الخلاصة
- السعودية والإمارات تطالبان واشنطن بعدم تقديم تنازلات لطهران أو تخفيف العقوبات، بحسب مطلعين
- قطر وعُمان تدفعان لجولة تفاوض جديدة تشمل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً
- انقسام الخليج يقلّص فرص إنهاء الحرب الأميركية-الإيرانية قريباً
خبر:
جهود استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تصطدم بمعارضة كبار منتجي النفط في الخليج، وفق أشخاص مطلعين تحدثوا لصحيفة وول ستريت جورنال. السعودية والإمارات تضغطان على إدارة ترامب لمواصلة الضغط الاقتصادي ورفض أي تنازلات تخفف العقوبات أو الحصار البحري الأميركي. ترامب قال الثلاثاء إنه يعتقد أن الطرفين سيجتمعان قريباً.
تفصيل:
- الوساطة القطرية: وسطاء بينهم قطر يدفعون لعقد جولة محادثات جديدة في عُمان الأسبوع المقبل، تهدف إلى دفع واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز وبدء مسار إنهاء الحرب. الدوحة تحركت أيضاً على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب مطلعين.
- مقترح الهدنة: وزير الخارجية الإيراني وصل إلى الدوحة الأحد لبحث مقترحات جديدة، بينها هدنة لسبعة أيام قد تمهد لوقف الهجمات الإيرانية على الملاحة مقابل رفع الحصار الأميركي، وفق أشخاص مطلعين. الولايات المتحدة أبلغت قطر مراراً أن ترامب لا ينوي رفع الحصار البحري.
- الموقف السعودي: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ مسؤولين أميركيين أخيراً أن على واشنطن مواصلة الحصار حتى تُجبر إيران على توقيع اتفاق جديد، بحسب بعض المطلعين. المملكة تواجه عقبات إضافية في تصدير نفطها بعد أن بدأ الحوثيون تضييق شحناتها عبر البحر الأحمر.
- التحول الخليجي: الدول العربية بقيادة السعودية دفعت طوال الصيف نحو التفاوض، وكانت مستعدة للقبول باتفاق يعترف بنفوذ إيراني ما على مضيق هرمز. هجمات طهران على سفن سعودية وتشجيعها الحوثيين على إغلاق المسار البديل بددت هذه القناعة، وفق المطلعين.
- الموقف الإماراتي: مسؤولون إماراتيون كانوا يقولون سابقاً إن بلادهم حريصة على إنهاء النزاع دبلوماسياً، خفضوا التوقعات من أي محادثات، واعتبروا أن تصاعد العنف الإقليمي والهجمات على السفن يظهر أن طهران ليست مستعجلة للدبلوماسية، وأن الخليج لا ينبغي أن يقبل بسيطرة إيرانية دائمة على المضيق.
- المعسكر المقابل: عُمان وقطر تريان أن المنطقة تكبدت خسائر كبيرة أصلاً، وأن إعادة فتح هرمز على مراحل ووقف الهجمات على دول الخليج تمثل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الحرب.
- البيت الأبيض: مسؤول في البيت الأبيض قال إن العقوبات والحصار وضعا واشنطن في موقع قوي، وإن ترامب منفتح على التحدث مع إيران في الظروف المناسبة لكن: “ليست لديه حاجة للتفاوض مع الإيرانيين”.
- الحرس الثوري: وسطاء عرب قالوا إن دبلوماسيين إيرانيين قدموا مقترحات عدة وأقروا بتعمق الأزمة الاقتصادية، لكن الرسالة من الحرس الثوري مختلفة: رفض أي صيغ جديدة واستعداد لحرب طويلة. الحرس يريد العودة إلى شروط أقرب للاتفاق الأولي المبرم في يونيو.
- عقبات إضافية: العوائق تشمل ميل ترامب نفسه إلى الإبقاء على الحصار، ومخاوف في طهران من أن المفاوضات مجرد مماطلة أميركية لتجاوز انتخابات التجديد النصفي قبل استئناف الهجوم، إضافة إلى لهجة متشددة متصاعدة لدى المتشددين الإيرانيين مع اشتداد الضغط الاقتصادي.
خلفية:
الاتفاق الأولي الذي أبرمه ترامب مع إيران في يونيو وعد بتخفيف العقوبات على مبيعات النفط، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، والاعتراف بدور لطهران في إدارة مضيق هرمز مقابل فتح الممر. واشنطن أبلغت الوسطاء أنها لا ترغب بالعودة إليه.
بين السطور:
بهنام بن طالب لو من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات قدّر أن إعادة تفعيل التهديد الحوثي جنوب الخليج هي أقوى دافع لدول المجلس للالتزام بالعقوبات الأميركية، واعتبرها ثمن مبالغة إيران في استخدام أوراقها. الضغط على شحنات السعودية عبر البحر الأحمر، بعد إغلاق هرمز، أغلق المسارين أمام أكبر مصدّر، وهو ما يفسر تحول الرياض من الدفع نحو التفاوض إلى المطالبة بمواصلة الحصار.
ماذا بعد؟
جولة المحادثات المقترحة في عُمان الأسبوع المقبل، وما إذا كانت واشنطن ستقبل مقترح الهدنة القطري لسبعة أيام، ومسار هجمات الحوثيين على الشحنات السعودية في البحر الأحمر.