خبر:
عرضت إيران خطة تنفَّذ خلال سبعة أيام تُنهي الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مقابل رفع الحصار البحري عن موانئها والإفراج عن أموالها المجمدة واستثناء نفطها من العقوبات، على أن يُعاد فتح مضيق هرمز في نهاية اليوم السابع. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي في الأمم المتحدة إن الخيار الآن بيد واشنطن، وإن المفاوضات النووية تبدأ فور التنفيذ.
تفصيل:
- مضمون الخطة: بحسب عراقجي، الخطوات المطلوبة من واشنطن ليست جديدة، بل واردة في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، التي كان يُفترض تنفيذها على 60 يوماً. المقترح الإيراني يضغط المراحل نفسها إلى أسبوع واحد، مع بدء فوري لمفاوضات البرنامج النووي بعد استيفاء الشروط.
- الموقف الأميركي: ذكرت وول ستريت جورنال أن واشنطن أوضحت عبر الوساطة القطرية أن ترامب لا ينوي التخلي عن الحصار البحري. وقال مصدر في البيت الأبيض للصحيفة إن الحصار وتشديد العقوبات، اللذين شلّا قطاع الطيران الإيراني هذا الأسبوع، يمنحان الولايات المتحدة موقفاً قوياً تجاه طهران.
- التشدد النووي: قال مسؤول إيراني رفيع لرويترز إن طهران لن تُبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى لو قبلت واشنطن المقترح، ولن تقدم تنازلات بشأن التخصيب أو شحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وهو مطلب أميركي رئيسي. ولم يحدد المسؤول شروط إيران كاملة.
- التهديد: وصف المسؤول الإيراني نفسه فرص الحل الدبلوماسي بأنها ضئيلة للغاية بسبب ما سماه المطالب الأميركية المفرطة، محذراً من رد قوي على أي تصعيد. وقال: “أصابعنا على الزناد”.
- القناة التفاوضية: بقي عراقجي في نيويورك بعد محادثات غير مباشرة استمرت ثلاث ساعات بوساطة قطرية مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف يوم الثلاثاء. وأفادت نيويورك تايمز بأنه يُتوقع بقاؤه حتى الاثنين، فيما صرّح متحدثه بأن المحادثات مع ممثلي ترامب قد تستمر.
- الموقف السعودي: أفادت أسوشيتد برس ووول ستريت جورنال بأن الرياض غيّرت موقفها الداعم لاتفاق جديد، وباتت تضغط مع أبوظبي على واشنطن لعدم رفع الحصار أو تخفيف الضغط الاقتصادي. وقال مصدر لأسوشيتد برس إن الرياض كانت سابقاً تتقبل منح إيران بعض السيطرة على هرمز.
- سبب التحول: ربط المصدر التغيير بتصعيد الحوثيين: هجمات على منشآت نفطية سعودية، وسيطرة على مضيق باب المندب، وهجوم لميليشيات في العراق على خط أنابيب الشرق والغرب السعودي الذي يلتف حول هرمز عبر البحر الأحمر. وبحسب وول ستريت جورنال، يُخفّض مسؤولون إماراتيون التوقعات من أي محادثات.
- التوقيت الانتخابي: قال الرئيس مسعود بيزشكيان إنه يأمل التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، ورأى عراقجي أن ذلك أفضل. ووعد ترامب باتفاق في نهاية المطاف، قبل الانتخابات أو بعدها، مكرراً أنه ليس في عجلة.
- رسوم العبور: وفق مصادر إقليمية تحدثت لرويترز، طهران مستعدة لإسقاط مطلب فرض رسوم عبور على السفن من الاتفاقية الرئيسية، لكنها تصر على إدراجه في ملحق منفصل، وتعتبر أي ترتيب مؤقتاً لا يشكل تنازلاً عن مطالبتها بملكية المضيق.
- نفي إيراني: صرّحت مصادر لوكالة فارس الإيرانية بأن التقارير عن جولة محادثات جديدة وإرسال خبراء إلى نيويورك غير صحيحة، وزعمت أن هذه التقارير تستهدف التأثير على السوق وأسعار النفط.
خلفية:
مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران اعتُبرت على نطاق واسع مكسباً لإيران، إذ اعترفت بدور لها في إدارة الملاحة بالمضيق. وقدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تملك 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% عند ضرب منشآتها النووية في يونيو 2025.
بين السطور:
رجّح علي واعظ من مجموعة الأزمات الدولية، في حديث لنيويورك تايمز، أن الخطة خطوة ذكية لأنها تغري ترامب بإنهاء حرب غير شعبية وخفض أسعار الطاقة قبل الانتخابات، مع إعادة إحياء اتفاق إيجابي لطهران. وقدّرت رويترز أن الطرفين يخشيان التخلي عن أوراق ضغطهما، وأن نافذة الدبلوماسية قد تضيق بعد الانتخابات مع ارتفاع خطر التصعيد.
ماذا بعد؟
رد واشنطن على المقترح الإيراني، وما إذا كانت المحادثات غير المباشرة مع كوشنر وويتكوف ستستأنف قبل مغادرة عراقجي نيويورك الاثنين، إضافة إلى موعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.