EN

وول ستريت تتردد في الرياض.. شروط السعودية تربك بنوك الاستشارات

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. شركات استشارات مالية تطلب تخفيف شروط برنامج المقار الإقليمية السعودي أو استثناءها منه
  2. البرنامج بدأ 2024 ويحرم غير الملتزمين من عقود الجهات الحكومية وصندوق الاستثمارات العامة
  3. دبي تحتفظ بجاذبيتها مركزاً إقليمياً لبنوك الاستشارات المتخصصة رغم فتحها مكاتب بالرياض

خبر:

شركات استشارات مالية متخصصة في وول ستريت تضغط لتخفيف شروط برنامج المقار الإقليمية في السعودية أو الحصول على إعفاءات منه، بحسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز. وأبرز اعتراضاتها شرط توظيف 15 موظفاً بدوام كامل في وظائف إدارية وقيادية خلال عام من الترخيص. وتقول وزارة الاستثمار السعودية إن البرنامج تجاوز هدفه المقرر لعام 2030.

تفصيل:

  • آلية الضغط: وفق فاينانشال تايمز، تُحرم الشركات العاملة في المنطقة من دون مقر إقليمي في الرياض من عقود الجهات الحكومية السعودية، بما فيها صندوق الاستثمارات العامة الذي تبلغ أصوله نحو 900 مليار دولار. وهذا ما يجعل الامتناع عن الترخيص قراراً مكلفاً تجارياً.
  • جوهر الاعتراض: الشرط الأصعب هو توظيف 15 موظفاً بدوام كامل خلال عام من الحصول على الترخيص، على أن يشغلوا وظائف إدارية وقيادية لا وظائف تحقق إيرادات مباشرة. وترى الشركات الصغيرة أن الشروط موحدة على الجميع ولا تراعي هياكلها المحدودة.
  • من انضم: اختارت شركة لازارد الرياض مقراً إقليمياً لها، بحسب التقرير نفسه. في المقابل، لا تزال شركات بارزة مثل موليس وروتشيلد وبي جيه تي بارتنرز وإيفركور تدير عملياتها الإقليمية من دبي، رغم فتحها مكاتب في العاصمة السعودية.
  • مسار الطلبات: بعض الشركات طلبت توضيحات أو إعفاءات من وزارة الاستثمار، وجُمّد طلب إحدى الشركات، بينما تفكر أخرى في التخلي نهائياً عن الحصول على الترخيص، بحسب فاينانشال تايمز. ولم تُعلن الوزارة معايير محددة لمنح استثناءات قطاعية.
  • أرقام الوزارة: تقول وزارة الاستثمار السعودية إن البرنامج سجل أكثر من 700 مقر إقليمي مقابل هدف أولي يبلغ 500 شركة، أي أنه تجاوز مستهدفه المقرر لعام 2030 قبل موعده بسنوات.
  • القطاع المالي: حتى يوليو، حصلت 19 مؤسسة مالية على تراخيص مقار إقليمية، فيما توجد نحو 30 مؤسسة أخرى في مراحل مختلفة من الحصول على الترخيص. الرقم يظهر أن التحفظ يتركز في شريحة محددة من بنوك الاستشارات لا في القطاع كله.
  • خلفية السوق: تزامن تردد الشركات مع تراجع نشاط أسواق المال وصفقات الاندماج والاستحواذ في السعودية خلال النصف الأول من العام، إلى جانب توقعات بانخفاض الصفقات الخارجية لصندوق الاستثمارات العامة، ما يقلل العائد المتوقع من كلفة التوطين.
  • أثر الحرب: بحسب التقرير، دفعت الحرب الإقليمية الحكومة السعودية إلى إعادة تقييم أولويات الإنفاق والاستثمار، وهو ما جعل الشركات أكثر حذراً في تحمل تكاليف إضافية داخل المملكة.
  • الرهان القادم: يأمل مصرفيون في أن تتبنى السلطات السعودية نهجاً أكثر مرونة، خصوصاً بعد تعيين المصرفي السابق في إتش إس بي سي فهد السيف وزيراً للاستثمار. ولم يصدر عن الوزارة ما يشير إلى تعديل مرتقب في الشروط.

خلفية:

أطلقت السعودية برنامج المقار الإقليمية عام 2024 لجذب الشركات العالمية وموظفيها إلى الرياض، وتعزيز موقعها مركزاً مالياً منافساً لدبي، مستخدمة عقود الجهات الحكومية أداة تحفيز أساسية.

بين السطور:

الرقم الذي تعرضه الوزارة، أكثر من 700 مقر، لا يتناقض مع شكوى الشركات بل يوضح طبيعتها: البرنامج مصمم على مقاس مؤسسات كبيرة تحتمل 15 وظيفة إدارية، بينما تعمل بنوك الاستشارات بهياكل صغيرة. ومع تراجع الصفقات وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، تصبح كلفة الامتثال أعلى من عائدها المتوقع، فتبقى دبي الخيار الأقل كلفة.

ماذا بعد؟

المؤشر الأهم هو ما إذا كان وزير الاستثمار فهد السيف سيقر مرونة في شرط الـ15 موظفاً، ومصير الطلبات المجمدة، إلى جانب عدد المؤسسات المالية التي ستستكمل تراخيصها من الـ30 قيد الإجراء.

ماذا تقرأ بعد ذلك