الخلاصة
- مسؤولون أميركيون وإيرانيون عقدوا أول لقاء مباشر منذ أواخر يونيو على هامش الجمعية العامة.
- ترامب هدد في خطابه بإبادة الجمهورية الإسلامية سريعاً إذا رفضت طهران شروط واشنطن.
- الحرب أشعلت أزمة طاقة عالمية وبرنت قرب 99 دولاراً للبرميل.
خبر:
أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر يونيو جرت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد ساعات من تهديد الرئيس دونالد ترامب بإبادة الجمهورية الإسلامية. وقال ترامب إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا لقاءً جيداً جداً مع أعضاء الوفد الإيراني، وإن جولة جديدة ستُعقد في المستقبل القريب.
تفصيل:
- المشاركون: أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن وزير الخارجية عباس عراقجي حضر اللقاء، وهو الأول من نوعه بين الجانبين منذ أواخر يونيو. ترامب لم يحدد موعداً أو مكاناً للجولة المقبلة، واكتفى بالقول إنها ستجري في المستقبل القريب.
- التهديد: قال ترامب أمام الجمعية العامة إن خيارات إيران هي العظمة المحتملة أو الفناء، وإن بإمكانه إبادة الجمهورية الإسلامية بسرعة إذا لم توافق طهران على شروط أميركية لاتفاق يسمح لها بإعادة البناء، مضيفاً أنه يواجه قراراً كبيراً بشأن الحرب.
- الأسواق: استقرت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية الأربعاء، مع تداول خام برنت القياسي عند نحو 99.24 دولاراً للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي 0.3% إلى 90.22 دولاراً. الحرب أشعلت أزمة طاقة عالمية ووسّعت العنف في الشرق الأوسط.
- حصار جوي: تهدد واشنطن بفرض عقوبات على مزودي خدمات الطيران في الدول التي تعمل فيها شركات الطيران الإيرانية. وقال متحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية إن عُمان والعراق تستعدان لوقف استقبال الطائرات الإيرانية، ما يزيد عزل إيران عن الخارج.
- حسابات الانتخابات: توقع ترامب التوصل إلى اتفاق سلام مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالكونغرس. واشتكى من أن إيران تنتظر نتيجته الانتخابية، لكنه أكد أن التصويت لا يؤثر على مقاربته للحرب.
- الذخائر: هاجم ترامب من ينقلون تحذيرات محللي الدفاع ومسؤولين أميركيين من تراجع مخزونات الذخائر الأميركية إلى مستويات حرجة، ووصفهم بالجبناء والخونة، وقال إن المعلومة غير صحيحة وإن لدى الولايات المتحدة ذخائر أكثر مما يمكن استخدامه.
- تصعيد إقليمي: أشاد ترامب بإطاحة واشنطن برئيس فنزويلا، ولوّح بعمل عسكري محتمل ضد المكسيك وكوبا، وتوقع سقوط الحكومة الكوبية، فغادر وفد كوبا القاعة. وقال إن بلاده ستستخدم قوتها العسكرية لتأمين مصالحها الحيوية عند الضرورة.
- هجوم على المؤسسات: عبّر ترامب عن امتنانه لدعم مجلس الأمن قراراً يدين إيران، لكنه وصف مجلس حقوق الإنسان بالمنافقين الجبناء، والمحكمة الجنائية الدولية بالخارجة عن السيطرة، واتهم المنظمة البحرية الدولية بالسعي لحكومة عالمية عبر ضريبة الكربون.
- الضغط الداخلي: دفعت الحرب شعبية ترامب إلى مستويات قياسية منخفضة قبل الانتخابات، مع تضخم وارتفاع أسعار الوقود. وبلغ متوسط سعر الديزل مستوى قياسياً عند 6.50 دولار للغالون، وفق الرابطة الأميركية للسيارات.
- رد الأمم المتحدة: قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش قبيل خطاب ترامب إن لا قوة قادرة وحدها على حل تحديات اليوم، وإن القوة العسكرية وحدها لا تصنع السلام، مضيفاً أن ما يسمى بوقف إطلاق النار لم يكن سوى تخفيف للنيران.
خلفية:
الحرب بين واشنطن وطهران قطعت التفاوض المباشر منذ أواخر يونيو، ودفعت أسواق النفط إلى مستويات مرتفعة، ووسّعت دائرة العنف في الشرق الأوسط، مع سلسلة إجراءات أميركية لعزل إيران جوياً واقتصادياً.
بين السطور:
الجمع بين تهديد بالإبادة ولقاء مباشر في اليوم نفسه يضع التفاوض داخل معادلة ضغط أقصى. وربط ترامب الاتفاق بما بعد انتخابات نوفمبر، مع اشتكائه من انتظار طهران لنتيجتها، يوحي بأن الجدول الزمني السياسي الأميركي صار جزءاً من حسابات الطرفين. استقرار برنت قرب 99 دولاراً يشير إلى أن الأسواق لم تسعّر بعد اختراقاً تفاوضياً.
ماذا بعد؟
موعد الجولة المقبلة من المحادثات، ووصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك، وقرارات عُمان والعراق بشأن وقف استقبال الطائرات الإيرانية، وانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.