خبر:
خيار بين اتفاق مع إيران أو تدمير الجمهورية الإسلامية هو ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يواجهه، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء. وبرّر الحرب التي شنّها على إيران بالتعاون مع إسرائيل في فبراير، وقال إن طهران رفضت كل مساعيه للتوصل إلى اتفاق يمنعها من امتلاك أسلحة نووية.
تفصيل:
- التهديد المباشر: ترامب قال إن أمامه قراراً مصيرياً: إما اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء والارتقاء إلى مصاف الدول الكبرى، وإما القضاء على الجمهورية الإسلامية بسرعة دون منحها فرصة أخرى. ووصف إيران بأنها كانت المتنمر في الشرق الأوسط، لكنها لم تعد كذلك.
- الرهان على التوقيت: الرئيس الأميركي توقّع التوصل إلى اتفاق مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وقال إن الإيرانيين ينتظرون نتيجتها. وأضاف أنه ليس مرشحاً وأن همّه الوحيد ألا تمتلك طهران أسلحة نووية أبداً.
- الدعوة للحصار: ترامب دعا جميع الدول إلى الانضمام إلى فرض عزلة اقتصادية كاملة على إيران، إلى حين وقف هجماتها على السفن التجارية والتخلي عن طموحاتها النووية ووقف دعم الإرهاب، في إطار مسار العقوبات والحصار القائم.
- نفي نقص الذخيرة: الرئيس نفى تقارير عن نقص في الذخيرة والصواريخ الاعتراضية لدى الجيش الأميركي، وهو نقص يُقال إنه أحد أسباب امتناعه عن استئناف الحملة العسكرية. وقال إن لدى بلاده أسلحة تفوق قدرتها على التخيل، وإن المخزونات تتزايد بوتيرة غير مسبوقة.
- 7 أكتوبر: ترامب ربط تبريره بالهجوم على إسرائيل، قائلاً إن إرهابيين مدعومين من إيران قتلوا 1200 مدني بينهم أميركيون وأطفال، وإن المرشد الأعلى وصف المجزرة بأنها “خدمة للإنسانية”. وأضاف أن النظام قتل أكثر من 72 ألفاً من مواطنيه هذا العام.
- الموقف الإيراني: قبل ساعات من الخطاب، أفادت رويترز نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع باستعداد طهران لاستئناف المفاوضات، مستبعداً لقاء ترامب بالرئيس مسعود بازاخيان. وقال إن الوفد يملك صلاحية كاملة، وإن طهران قادرة على فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام إذا خُفّف الضغط العسكري ورُفع الحصار عن الموانئ.
- احتمال اللقاء: أفادت سي إن إن نقلاً عن مصدر أميركي أن ترامب أبلغ مستشاريه رغبته في اجتماع مع الجانب الإيراني إذا تهيأت الظروف، من دون خطة فعلية. ووزير الخارجية ماركو روبيو قال إن واشنطن منفتحة على ذلك إذا أدّى إلى نتيجة إيجابية.
- مغادرة القاعة: مسؤولون إيرانيون رفيعون، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، غادروا قاعة الجمعية العامة فور صعود ترامب إلى المنصة، رغم حصول الوفد الإيراني على إذن بدخول نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة.
- غزة والمساهمون: ترامب أشار إلى اتفاق أكتوبر الماضي الذي أنهى الحرب في غزة وأعاد جميع الرهائن، وشكر قطر والكويت والسعودية وتركيا على تمويل مجلس السلام، إضافة إلى دول تعهدت بقوات وتدريب، بينها إندونيسيا والمغرب ومصر والأردن.
- رد لولا: الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، الذي تحدث قبل ترامب، انتقد تهديداته لإيران وقال إن التهديد بفناء الحضارات لن يجلب الاستقرار للشرق الأوسط، مضيفاً أن مضيق هرمز تحوّل إلى ساحة معركة وأن الأسر حول العالم تدفع الثمن في أسعار الوقود والغذاء.
خلفية:
هذا ثاني خطاب لترامب أمام الجمعية العامة منذ عودته إلى البيت الأبيض، واستغرق نحو 36 دقيقة مقابل 56 دقيقة العام الماضي. وبعد انسحابه من هيئات أممية وخفض الميزانية، حوّلت واشنطن هذا الشهر 725 مليون دولار إلى المنظمة لتفادي فقدان حق التصويت.
بين السطور:
الجمع بين تهديد بالتدمير ودعوة إلى حصار شامل وتوقّع اتفاق بعد نوفمبر يضع سقفاً زمنياً ضمنياً للتفاوض. ونفي ترامب نقص الذخيرة يردّ على القراءة التي تفسّر توقف الحملة العسكرية بعوامل لوجستية لا سياسية. في المقابل، إشارة المسؤول الإيراني إلى فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام تربط أي انفراج بتخفيف الضغط العسكري، وهو ما لم يعرضه ترامب.
ماذا بعد؟
اجتماعات ترامب الليلة مع 11 زعيماً على الأقل، وقمة مع ممثلي دول الخليج حول إيران واليوم التالي، إضافة إلى خطاب نتنياهو الخميس واستمرار أعمال الجمعية حتى الاثنين المقبل.