EN

السعودية تقاسي.. الحوثيون يحاصرون النفط ويضربون الرياض

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. الحوثيون سيطروا على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وفرضوا حصاراً على الصادرات النفطية السعودية
  2. المملكة أنفقت مليارات الدولارات على أسلحة متطورة، لكن خبراء يرون جيشها محدود الخبرة في العمليات المعقدة
  3. استمرار الحصار يهدد ممراً ملاحياً دولياً ويعيد سؤال قدرة الرياض على الدفاع بنفسها

خبر:

سيطر الحوثيون على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفرضوا حصاراً بحرياً على السعودية بعد استهداف سفن ومنشآت نفطية، قبل أن يشنوا هجوماً صاروخياً على الرياض. ولم ترد المملكة بهجوم بري مضاد واسع النطاق، وفق ما أفادت فرانس 24، رغم استمرار القتال بين الجماعة والقوات الحكومية اليمنية.

تفصيل:

  • انهيار الهدنة: انهار وقف إطلاق النار المُبرم عام 2022 في يوليو، بعد هبوط طائرة إيرانية مباشرة في صنعاء، في خطوة اعتبرتها الرياض تحدياً لها. وأعلنت الجماعة لاحقاً حصاراً بحرياً على السعودية وبدأت استهداف سفن وأراضٍ ومنشآت نفطية.
  • الإنفاق الدفاعي: أنفقت السعودية مليارات الدولارات على أسلحة ومعدات متطورة، واعتمدت تاريخياً بدرجة كبيرة على أفراد ومتعاقدين ومدربين أجانب لدعم قواتها. وصفقات الأسلحة الضخمة مع شركات أميركية وبريطانية وفرنسية باتت عنصراً محورياً في سياستها الدفاعية.
  • صفقة إف-35: وافقت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على صفقة محتملة بقيمة 24.3 مليار دولار لبيع السعودية 48 مقاتلة شبح من طراز F-35، وفق فرانس 24. ولم يُعلَن جدول زمني لتسليم الطائرات.
  • تقدير الخبراء: قال برنارد هيكل، الخبير في الشأن السعودي بجامعة برينستون، خلال نقاش عبر الإنترنت أعقب أحدث هجوم للحوثيين، إن السعودية بحاجة إلى بناء جيش مستعد للقتال ومجتمع مستعد لتقديم التضحيات لحماية ما تمتلكه المملكة.
  • مخاوف الانقلابات: رجّح خبراء أن القوات المسلحة السعودية أُبقيت عمداً صغيرة ومجزأة، لمخاوف تاريخية من الانقلابات. وقال راي تاكيه، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، في جلسة استماع أمام الكونغرس عام 2015، إن الملكية لم تُطَح جزئياً بسبب إبقاء الجيش ضعيفاً.
  • بنية الحوثيين: قال توماس جونو، الخبير في شؤون إيران واليمن بجامعة أوتاوا، لوكالة فرانس برس، إن الحوثيين نجحوا في تشكيل جبهة موحدة، وإن قيادتهم شديدة المركزية فرضت سيطرة صارمة على قوات كانت مجزأة أصلاً، مستفيدة من التضاريس الجبلية وشبكات العلاقات القبلية.
  • حدود الضربات: يُعتقد أن الضربات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية المتكررة خلال 2024 و2025 ألحقت أضراراً بالبنية التحتية العسكرية للحوثيين، لكنها لم تقضِ على قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيّرة، بحسب فرانس 24.
  • الخلاف الخليجي: في ديسمبر، سيطرت قوات مدعومة من الإمارات لفترة وجيزة على جميع المناطق الخاضعة للحكومة، ما أثار غضب الرياض. وطالبت السعودية لاحقاً أبوظبي بسحب قواتها، فسحبت الإمارات أفراداً ومعدات بينها مروحيات هجومية من مناطق قريبة من ساحل البحر الأحمر.
  • تقييم الانهيار: قال مايكل نايتس، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، لوكالة فرانس برس، إن الانهيار عكس شدة الضربة الأولى وضعف التنسيق مع القوات اليمنية، بعدما تركت الرياض قوات ضعيفة التنسيق مسؤولة عن الدفاع عن مساحة واسعة ذات أهمية استراتيجية.
  • شكوى المقاتلين: قال أحد المقاتلين في محافظة لحج الجنوبية لوكالة فرانس برس إن وحدته عانت نقصاً في الأسلحة والذخيرة وتأخراً في صرف الرواتب، وإن تعزيزات ومعدات وصلت فعلاً لكنها لا تزال غير كافية.

خلفية:

دخلت السعودية حرب اليمن عام 2015 إلى جانب الإمارات لدعم الحكومة المعترف بها دولياً، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في العام السابق. ومنذ 2023، هاجمت الجماعة سفناً في البحر الأحمر اتهمتها بصلات مع إسرائيل بعد حرب غزة.

بين السطور:

تجتمع ثلاثة عوامل وردت أعلاه في تفسير الرد المحدود: جيش أُبقي صغيراً لمخاوف الانقلابات، اعتماد على وكلاء محليين يشتكون من نقص الذخيرة والرواتب، وفراغ تركه الانسحاب الإماراتي لم تعوضه الرياض. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان طلب مراراً من الرئيس دونالد ترامب المساعدة في وقف الحوثيين، دون تدخل عسكري أميركي مباشر.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: مسار الحصار البحري على الصادرات النفطية السعودية، أي رد بري سعودي، خطوات تنفيذ صفقة F-35، وموقف واشنطن من طلبات الرياض بالمساعدة.

ماذا تقرأ بعد ذلك