خبر:
نحو 130 رئيس دولة يجتمعون في نيويورك هذا الأسبوع لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع تركيز المحادثات على الشرق الأوسط وأوكرانيا ومخاطر الذكاء الاصطناعي، بحسب رويترز. ويعود الرئيس دونالد ترامب إلى المنصة للعام الثاني على التوالي، فيما تواجه المنظمة ضغوطاً مالية ومعنوية متراكمة. أما الزعيم الصيني شي جين بينغ فيتغيب مفضلاً محادثات ثنائية مع ترامب في واشنطن الخميس.
تفصيل:
- الأرقام المالية: تجنبت الولايات المتحدة خسارة حقها في التصويت بالجمعية العامة بعد دفع 725 مليون دولار كمساهمات في الميزانية العادية هذا الأسبوع، وفق رويترز. لكنها لا تزال مدينة للمنظمة بأكثر من مليار دولار، وتواصل المطالبة بتخفيضات وإصلاحات في هيكل الأمم المتحدة.
- أزمة القيادة: تضاف إلى الأزمة المالية تساؤلات حول من يقود المنظمة البالغة 80 عاماً، إذ ينهي الأمين العام أنطونيو غوتيريش ولايته في نهاية 2026 ولا يوجد مرشح واضح يتصدر سباق الخلافة، بحسب رويترز.
- تقدير المراقبين: قال ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية إن المنظمة لم تعد في حالة سقوط حر لكنها عالقة في أزمة مفتوحة، مرجحاً أنها ستبقى في “مركز الصدمات في المستقبل المنظور” حتى لو خرجت من حالة الطوارئ التي عاشتها العام الماضي.
- ملف الذكاء الاصطناعي: قال غوتيريش إن الذكاء الاصطناعي سيكون موضوعاً رئيسياً، داعياً الدول التي تدفع حدود التكنولوجيا إلى وضع ضوابط مشتركة لتفادي سباق نحو القاع. ويجتمع مجلس الأمن بعد دعوة عدد من قادة الصناعة إلى إبطاء منسق للتطوير.
- خلاف مع ترامب: يضع هذا التحذير غوتيريش في خلاف مع ترامب، الذي رفض مخاطر الذكاء الاصطناعي ووصفها بأنها خدعة، وقال إن هناك مؤامرة مريضة ضده، وإن الصين ستستفيد من الشكوك المحيطة بتطوير هذه التكنولوجيا، وفق رويترز.
- الشرق الأوسط: تستمر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في دفع التضخم العالمي وزعزعة استقرار المنطقة، فيما تهدد المكاسب الأخيرة للحوثيين حركة الملاحة في مضيق باب المندب وقد ترفع أسعار الطاقة. ويتبادل الجانبان الإيراني والأميركي الضربات مع تهديدات ترامب بتصعيد كبير.
- كلمات مرتقبة: يلقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمته الأربعاء، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس. ونتنياهو مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وهي تهم تنفيها إسرائيل.
- غياب عباس: للعام الثاني على التوالي لن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصياً بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول مجدداً. وصوتت الجمعية العامة الخميس على السماح له بالظهور عبر الفيديو، بحسب رويترز.
- أوكرانيا والغذاء: يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمتين أمام الجمعية. ورجّح دبلوماسيون أن يسعى زيلينسكي إلى تعزيز موقف بلاده قبل شتاء قاسٍ آخر، فيما يعجز مجلس الأمن عن التحرك بسبب الفيتو الروسي.
- البحر الأسود: قال غوتيريش إن الحصار الفعلي في البحر الأسود يخلق مشاكل هائلة تضاف إلى أزمة الشرق الأوسط، داعياً إلى إيجاد طريقة آمنة لمرور الصادرات الأوكرانية والروسية من المواد الغذائية والأسمدة والطاقة.
خلفية:
يجتمع القادة في ظل ضغوط على النظام الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية. وقد خفض ترامب المساهمات الأميركية وانسحب من عشرات الهيئات التابعة للأمم المتحدة، فيما ألقى شي جين بينغ آخر خطاب له أمام المؤتمر الدبلوماسي عبر الفيديو في 2021.
بين السطور:
اختيار شي عقد محادثات ثنائية في واشنطن بدل الحضور إلى نيويورك يوازي، في دلالته، الدين الأميركي المتجاوز مليار دولار وغياب مرشح واضح لخلافة غوتيريش: ثلاث إشارات إلى أن القرارات الكبرى تُصاغ خارج قاعة الجمعية العامة. وعجز مجلس الأمن عن التحرك في أوكرانيا بسبب الفيتو الروسي يعزز قراءة غوان عن أزمة مفتوحة لا طارئة.
ماذا بعد؟
كلمة بزشكيان الأربعاء، وكلمة نتنياهو ولقاء ترامب وشي في واشنطن الخميس. ويُتابع ما إذا كان ترامب سيلتقي زيلينسكي في نيويورك، إضافة إلى اجتماع رفيع المستوى مرجّح بشأن السودان على هامش الأعمال.