EN

صفارات إنذار في الرياض للمرة الأولى منذ التصعيد مع الحوثيين

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. دوّت صفارات الإنذار مرتين في الرياض والخرج، وأعلن الدفاع المدني السعودي لاحقاً زوال الخطر
  2. الإنذارات الأولى للعاصمة منذ سيطرة الحوثيين الفعلية على مضيق باب المندب
  3. التصعيد يضع منشآت النفط السعودية والملاحة في البحر الأحمر تحت تهديد مباشر

خبر:

دوّت صفارات الإنذار مرتين في العاصمة السعودية الرياض ومحافظة الخرج المجاورة، قبل أن يعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الطوارئ وزوال الخطر. وسمع صحفي من رويترز دوي انفجارين في منطقة العليا وسط الرياض. وهي أول إنذارات تطال العاصمة منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم على المملكة وسيطرتهم على الشريط الساحلي اليمني.

تفصيل:

  • التوقيت والحصيلة: انطلق الإنذار الأول نحو الثالثة فجراً بتوقيت السعودية، والثاني نحو الخامسة وخمس وعشرين دقيقة. وقبيل الواحدة دوّت صفارات في فرسان، وامتدت التحذيرات إلى ينبع والطائف وجدة وخميس مشيط وجازان وأبها. وأفاد الدفاع المدني بعدم وقوع أضرار أو إصابات.
  • الرواية الحوثية: أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن مقاتلات سعودية من طراز إف-15 انطلقت من قاعدة خميس مشيط ونفذت 26 غارة على محافظة تعز خلال 24 ساعة، وزعم أن المملكة شنّت نحو 300 هجوم في اليمن منذ مطلع الأسبوع. ولم يصدر تعليق فوري من المكتب الإعلامي للحكومة السعودية.
  • التحذير المسبق: قبل ساعات من الإنذارات، قال المتحدث العسكري الحوثي إن الجماعة أحبطت “محاولات إجرامية” لم يحددها في صنعاء، واتهم السعودية بالوقوف خلفها وتوعّد بالرد.
  • باب المندب: سيطر الحوثيون هذا الشهر على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر في تقدم خاطف هزم القوات الحكومية المدعومة من السعودية، ما منحهم تحكماً فعلياً بمضيق باب المندب وأثار قلقاً دولياً وإقليمياً.
  • الاتصال الأميركي: كشفت رويترز أن مسؤولين أميركيين اجتمعوا الأحد في السفارة الأميركية بمسقط مع ممثلين للحوثيين، بحسب ثلاثة مصادر. وأبلغ الحوثيون واشنطن التزامهم بوقف إطلاق النار المبرم عام 2025 وعدم نيتهم مهاجمة السفن الأميركية.
  • استثناء السعودية: قال مسؤول يمني لرويترز إن الحوثيين أكدوا خلال الاجتماع أنهم لن يهاجموا السفن الإسرائيلية أو التجارية الأخرى، باستثناء السفن السعودية. وكانت الجماعة أعلنت حصاراً بحرياً على الرياض في يوليو، واستهدفت منذئذ سفناً سعودية في البحر الأحمر.
  • ملف النفط: تضم ينبع ميناءً رئيسياً لتصدير النفط يتيح للمملكة تجاوز مضيق هرمز. وتعرض خط الأنابيب الشرقي الغربي الذي يغذي الميناء لهجوم أدى إلى إغلاقه الأسبوع الماضي، وتنفي الميليشيات الموالية لإيران في العراق تورطها، بينما حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران المسؤولية المباشرة.
  • الاعتراض والذخيرة: أفادت أسوشيتد برس بأن مخزون الرياض من الصواريخ الاعتراضية آخذ في النفاد، وأنها طلبت من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر مساعدات دفاع جوي، بعدما استُنزفت المخزونات الأميركية، المورّد الرئيسي، خلال الأشهر الأخيرة.
  • مكة المكرمة: قالت الرياض إن الحوثيين أطلقوا هذا الأسبوع طائرة مسيّرة باتجاه مكة، على بعد نحو 1100 كيلومتر من الحدود اليمنية، وأعلنت اعتراضها واعتبرت الأمر تجاوزاً للخط الأحمر. ونفى الحوثيون الاتهام، وشهد اليمن مظاهرات احتجاجية ضد السعودية على هذه الخلفية.
  • الأمم المتحدة والنزوح: أدان مجلس الأمن الدولي الجمعة بأشد العبارات استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، بما فيها ما أصاب البنية التحتية المدنية والطاقة وأدى إلى إصابة مدنيين. وذكرت صحيفة العربي الجديد أن أكثر من 112 ألف شخص نزحوا منذ مطلع الشهر مع اشتداد القتال على الساحل الغربي.

خلفية:

يسيطر الحوثيون على أكثر مناطق اليمن اكتظاظاً بالسكان وجزء كبير من الشمال. وأعلنوا في يوليو حصاراً بحرياً على الرياض، لتتحول المواجهة تدريجياً من جبهات داخلية إلى تبادل ضربات مباشر مع العمق السعودي.

بين السطور:

استثناء السفن السعودية وحدها من تعهد الحوثيين لواشنطن يفصل الملاحة الدولية عن الخصومة مع الرياض، ويحصر المواجهة في طرف واحد. وتقاطع ذلك مع نفاد مخزون الاعتراض السعودي وإغلاق خط الأنابيب المغذي لينبع يجعل منشآت الطاقة ومسار التصدير البديل لهرمز النقطة الأكثر انكشافاً في هذه الجولة.

ماذا بعد؟

مراقبة ما إذا كانت الإنذارات ستتكرر في الرياض، ورد السعودية على اتهامات صنعاء، ومدى استجابة فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر لطلب الدفاع الجوي، وموعد إعادة تشغيل خط الأنابيب المغذي لينبع.

ماذا تقرأ بعد ذلك