EN

ترامب يعلن انتصاره في صفقة تاريخية مع الدنمارك بشأن غرينلاند

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. ترامب أعلن اتفاقاً مع الدنمارك وغرينلاند يوسّع الوجود العسكري الأميركي ويمنع الخصوم من التموضع في الجزيرة
  2. الاتفاق لا يمنح واشنطن ملكية غرينلاند، وكوبنهاغن تقول إنه يعترف بسيادة المملكة وسلامتها الإقليمية
  3. الطرفان يصفان النص بعبارات متباينة، ما يترك حجم الصلاحيات الأميركية الجديدة محل خلاف

خبر:

اتفاق أمني بشأن غرينلاند أعلن الرئيس دونالد ترامب التوصل إليه مع الدنمارك وغرينلاند يوسّع الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة ويمنع خصوم واشنطن من إقامة قواعد أو استثمارات حساسة فيها. ترامب وصفه بأنه سيطرة دائمة على الأمن وجميع الاحتياجات الأخرى، بينما قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن إن الاتفاق يعترف بسيادة المملكة وسلامتها الإقليمية. والتوقيع متوقع في نيويورك الأسبوع المقبل.

تفصيل:

  • ما يقوله ترامب: قال ترامب على تروث سوشيال إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة إلى الأبد القدرة الكاملة على فعل ما يلزم في غرينلاند، ووصفه باتفاقية أبدية لا تكلفة فيها على واشنطن، وأضاف أنه سيبدأ فوراً تطوير وجود عسكري كبير في الجزء المناسب من الجزيرة.
  • ما يقوله الطرف الآخر: فريدريكسن قالت إن الاتفاق يعزز الأمن المشترك في القطب الشمالي وشمال الأطلسي ويخدم الناتو وأوروبا، ويعترف بسيادة المملكة وحق شعب غرينلاند في تقرير المصير. رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن قال إن الاتفاق يعترف بمصالح الجزيرة ومكانتها في التعاون الدولي.
  • الفجوة في الوصف: هذا التوصيف يعني أن الاتفاق لم يلبِ مطلب ترامب القديم بالسيطرة الكاملة. وكان قال في وقت سابق من العام إن أي شيء أقل من الملكية الأميركية للجزيرة غير مقبول، وإن امتلاك الإقليم مهم نفسياً بالنسبة له.
  • حدود الصلاحيات: مسؤولون دنماركيون وغرينلانديون لم يؤكدوا حصول واشنطن على حق النقض، وهو مطلب عارضوه في مفاوضات مغلقة. وقال شخصان مطلعان إن حديث ترامب عن سيطرة دائمة يبالغ في حجم الصلاحيات الجديدة، فيما أكد مسؤول عسكري أميركي أن الجيش سيتعاون مع نظرائه لا أن يفرض سيطرته.
  • مضمون النص: بحسب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم كشف هويته، يشمل الاتفاق حقوق وصول دائم وحقوق قواعد وتحليق، ويتيح زيادة عدد القواعد عند الضرورة، ويحظر على الدول غير الأعضاء في الناتو إقامة قاعدة أو وجود عسكري، مع ذكر الصين وروسيا تحديداً.
  • بند الاستقلال: قال المسؤول الأميركي إن الاتفاق يظل سارياً بالكامل حتى لو أصبحت غرينلاند دولة مستقلة، وهو هدف سعت إليه الإدارة لضمان عدم تأثر الوصول العسكري الأميركي باستقلال يدعمه كثير من سكان الجزيرة. الدنمارك ما تزال تدير ملف الدفاع.
  • الموقف الأميركي الرسمي: وزير الخارجية ماركو روبيو وصف الاتفاق بأنه انتصار كبير، وقال إنه يعالج بشكل دائم وكامل مخاوف الأمن القومي الأميركي في غرينلاند، وإن الجزيرة ستبقى جزءاً من منطقة الدفاع الاستراتيجية لأميركا الشمالية دون تكلفة على دافعي الضرائب.
  • التحرك الميداني: زار ضباط أميركيون الجزيرة في الأسابيع الأخيرة بهدف إعادة فتح قواعد قديمة، وأفادت هيئة الإذاعة العامة الدنماركية هذا الأسبوع بأن جنوداً أميركيين تفقدوا مدرج مطار نارسارسواك جنوب غرينلاند. ولم تُعلن قائمة القواعد المرشحة لإعادة التشغيل.
  • قراءة خبيرية: قال عمران بيومي، نائب مدير مبادرة الاستراتيجية الجغرافية في المجلس الأطلسي، إن الاتفاق لم يقدم الكثير من المحتوى الجديد، ورجّح أن واشنطن كانت قادرة على تحقيق معظم هذه النتائج عبر مفاوضات مباشرة دون تدهور العلاقات، مع إقراره بأنه يمنحها موطئ قدم مهماً في القطب الشمالي.

خلفية:

أقامت الولايات المتحدة وجوداً عسكرياً في غرينلاند خلال الحرب العالمية الثانية، ومنحها اتفاق 1951 مع الدنمارك حرية واسعة في تشغيل المنشآت. وخلال الحرب الباردة حافظت على أكثر من اثنتي عشرة قاعدة، أُغلقت كلها باستثناء قاعدة بيتوفيك الفضائية.

بين السطور:

الفجوة بين وصف ترامب للسيطرة الدائمة وتأكيد فريدريكسن على السيادة الدنماركية تشير إلى نص واحد يُسوَّق لجمهورين. وبما أن اتفاق 1951 القائم بلا حد زمني، وأن غرينلاند أرض حليفة يصعب أصلاً أن تبني فيها دولة خارج الناتو قاعدة، فإن المكسب الأميركي الأوضح سياسي: إغلاق أزمة أقلقت الحلفاء مقابل التخلي عن مطلب الضم.

ماذا بعد؟

التوقيع الرسمي متوقع الأسبوع المقبل على هامش الجمعية العامة في نيويورك، وما يُنشر من نص الاتفاق سيحدد ما إذا كانت واشنطن نالت حق نقض على الاستثمارات الحساسة وعدد القواعد المسموح بتشغيلها.

ماذا تقرأ بعد ذلك