EN

تصعيد الحوثيين يدفع الرياض نحو واشنطن وإسرائيل طلباً للمساعدة

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. السعودية طلبت مساعدة أميركية وإسرائيلية لمواجهة ضغوط الحوثيين على منشآتها ومصالحها النفطية
  2. الاتفاق النووي السعودي وصل الكونغرس وسط انتقادات لسماحه بتخصيب اليورانيوم محلياً
  3. التزامن قد يفتح الباب أمام ترتيب إقليمي أوسع تقوده الولايات المتحدة

خبر:

لجأت السعودية إلى واشنطن وإلى إسرائيل طلباً للمساعدة مع تصاعد ضغوط الحوثيين، بحسب وول ستريت جورنال، التي أفادت بأن الرياض طلبت معلومات استخباراتية إسرائيلية عبر وسطاء في القيادة المركزية الأميركية. ويتزامن ذلك مع وصول الاتفاق النووي السعودي الذي تفاوضت عليه إدارة دونالد ترامب إلى الكونغرس، وسط انتقادات من معارضين للبند الخاص بالتخصيب.

تفصيل:

  • الضغط الميداني: أفادت وول ستريت جورنال بأن حصار الحوثيين للنفط السعودي خلق حافزاً لمزيد من التعاون بين الرياض وإسرائيل وأبوظبي. وأضافت أن سيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر قلّصت قدرة الرياض على القول إنها تدير الأزمة من دون مساعدة إماراتية.
  • الخلاف الخليجي: بحسب الصحيفة، لا يزال الخلاف السعودي الإماراتي يعقّد الموقف الإقليمي للرياض، رغم أن حصار الحوثيين دفع الطرفين نحو مصلحة مشتركة. وترى الصحيفة أن هذه الشراكة سيصعب الحفاظ عليها من دون دور قيادي للقيادة المركزية الأميركية.
  • البديل الباكستاني التركي: وفق الصحيفة، تراجعت الآمال بأن توفر اتفاقية الدفاع المشترك الجديدة مع باكستان وتركيا، التي أُبرمت في مكة، حماية كافية للمصالح السعودية. وخلصت إلى أن أنقرة وإسلام آباد لا تستطيعان تقديم البديل الاستراتيجي الذي تحتاجه الرياض.
  • السابقة الإسرائيلية: أشارت الصحيفة إلى أن اليمن لم يكن تاريخياً محوراً رئيسياً للتركيز العسكري الإسرائيلي، لكن عمليات نُفذت قبل نحو عام أظهرت القدرة على الضرب هناك، بينها عملية أدت بحسب ما ورد إلى مقتل رئيس الوزراء الحوثي ونحو عشرة مسؤولين كبار.
  • شرط ترامب: قال ترامب إن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يجب أن يكون شرطاً لاستكمال الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة. غير أن هذا الشرط لا يظهر في النص الرسمي للاتفاق، بحسب الصحيفة، التي ربطت ظهوره بالانتقادات الموجهة إلى بند التخصيب.
  • الجدل النووي: يرى منتقدون أن السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم محلياً يمثل تراجعاً عن الضمانات الأميركية التقليدية لمنع الانتشار. ورجّحت الصحيفة أن الكونغرس لن يتمكن من عرقلة الاتفاق رغم المخاوف من انتشار تكنولوجيا حساسة أمضت واشنطن عقوداً في محاولة الحد منها.
  • تحذير ستيمسون: حذّر تحليل صادر عن مركز ستيمسون من أن السماح للسعودية بالتخصيب قد يشجع منافسة أوسع للحصول على قدرات مماثلة. وقدّر أن الإمارات وشركاء أميركيين آخرين قد يطالبون بمعاملة مماثلة، وأن روسيا والصين تستطيعان تقديم ترتيبات مشابهة لحلفائهما.
  • صفقة إف-35: وافقت وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس على صفقة محتملة لتزويد السعودية بمقاتلات F-35 بقيمة 24.3 مليار دولار. وبحسب الصحيفة، قد يجد الكونغرس صعوبة في وقفها أيضاً، رغم مخاوف من وصول الصين إلى تكنولوجيا أميركية حساسة داخل المملكة.
  • المجال الجوي: أفادت الصحيفة بأن الرياض رفضت في لحظة حاسمة فتح مجالها الجوي أمام العمليات الأميركية، وهو قرار أعاق عملية الحرية الهادفة إلى تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم المطالب المتعددة التي قدمتها السعودية إلى واشنطن.
  • الشرط الفلسطيني: تؤكد السعودية أنها تريد أولاً مساراً واضحاً نحو إقامة دولة فلسطينية قبل أي تطبيع، وهو شرط ترى الصحيفة أنه أصبح أكثر صعوبة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

خلفية:

اتفاقيات أبراهام توسطت فيها إدارة ترامب خلال ولايته الأولى بين إسرائيل ودول عربية. ولا يزال التعاون قائماً مع الإمارات والبحرين، فيما اتفقت إسرائيل والمغرب الأربعاء على استئناف الرحلات المباشرة وتبادل السفراء ورفع البعثات إلى سفارات كاملة.

بين السطور:

ترى وول ستريت جورنال أن تزامن حصار الحوثيين مع وصول الاتفاق النووي إلى الكونغرس يمنح واشنطن ورقة ضغط مزدوجة: مقايضة التخلي عن التخصيب المحلي، أو الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام وتعزيز تحالف إقليمي بقيادة أميركية. وبحسب هذا الطرح، فإن تراجع البدائل الباكستانية والتركية وتقلّص قدرة الرياض على إدارة الأزمة منفردة يجعلان أزمة الحوثيين نقطة الضغط التي تدفع التحالف نحو كامل إمكاناته.

ماذا بعد؟

مراجعة الكونغرس للاتفاق النووي السعودي ومسار صفقة F-35 البالغة 24.3 مليار دولار، إضافة إلى ما إذا كانت الرياض ستربط أي خطوة نحو اتفاقيات أبراهام بمسار الدولة الفلسطينية.

ماذا تقرأ بعد ذلك