الخلاصة
- الرئيس التنفيذي لإنفيديا جينسن هوانغ رفض دعوات تباطؤ تطوير الذكاء الاصطناعي واعتبر السلامة مسؤولية المختبرات نفسها.
- داريو أموداي رئيس أنثروبيك دعا في مقال إلى إبطاء جماعي لتطوير النماذج المتقدمة دون وقف عمل شركته.
- الخلاف يحدد مسار التنظيم الأميركي وتوازن القوى بين صانعي الرقائق ومختبرات النماذج.
خبر:
السلامة مشكلة هندسية وليست مشكلة قوانين جديدة، هكذا لخّص الرئيس التنفيذي لإنفيديا جينسن هوانغ موقفه أمام مؤتمر دريمفورس التابع لسيلزفورس، بحسب وول ستريت جورنال. ودعا الشركات التي لا تثق بقدرات منتجاتها أو سلامتها إلى عدم إطلاقها، في رد مباشر على دعوات داريو أموداي رئيس أنثروبيك لإبطاء تطوير النماذج المتقدمة.
تفصيل:
- موقف هوانغ: قال هوانغ، 63 عاماً، إن السلامة أولوية أولى لكنها مسألة هندسية تُحل داخل المختبرات، بحسب وول ستريت جورنال. وكرر خلال أسبوع واحد وفي أكثر من منصة اعتراضه على المطالب المتصاعدة بسن قوانين وأنظمة جديدة للذكاء الاصطناعي.
- دعوة أموداي: دعا أموداي، 43 عاماً، في مقال مطوّل قبل أسبوع، القطاع إلى إبطاء جماعي لتطوير النماذج المتقدمة. وأشارت الصحيفة إلى أن أنثروبيك لم توقف عملها الخاص رغم هذه الدعوة، وأن المقال وسّع القلق العام من مخاطر التكنولوجيا.
- الأرقام والمصلحة: قال هوانغ لصحفيين في اسكتلندا إنه يتوقع أن تبيع إنفيديا العام المقبل ضعف ما تبيعه هذا العام من الرقائق. ورجّحت وول ستريت جورنال أن في موقفه مصلحة ذاتية، فأي تباطؤ يضرب الطلب على منتج الشركة الأعلى قيمة في العالم.
- الترابط المالي: أنثروبيك تحتاج رقائق إنفيديا، فيما تخوض إنفيديا محادثات للاستثمار في أنثروبيك عبر طرحها العام الأولي المرتقب، وفق تقرير لرويترز نقلته الصحيفة. وإنفيديا مستثمرة أصلاً في شركات ذكاء اصطناعي عدة بينها أوبن إيه آي.
- البيت الأبيض: خلال فعالية لبودكاست أول إن يوم الاثنين، اتصل الرئيس دونالد ترامب هاتفياً بهوانغ الذي وضع المكالمة على مكبر الصوت، ووصف ترامب المخاوف من الذكاء الاصطناعي بأنها خدعة، فوافقه هوانغ. وترى الإدارة أن الاستثمارات في مراكز البيانات تدعم الاقتصاد.
- معركة النماذج المفتوحة: في أواخر يوليو، وبعد إطلاق نماذج مفتوحة صينية، حشد هوانغ دعم القطاع لرسالة تؤيد النماذج المفتوحة، وكتب في أول منشور له على إكس إن العالم يحتاج نماذج مغلقة ومفتوحة متقدمة معاً. واتُهمت أنثروبيك بخنق المنافسة، فنفى أموداي سعيه لحظر النماذج المفتوحة.
- ملف الصين: دعت أنثروبيك إلى حظر تصدير قدرات الحوسبة إلى الصين، وهو ما تبيعه إنفيديا. وكرر أموداي في مقاله المطالبة بتشديد الإجراءات ضد التقطير غير المرخص للنماذج وضد تهريب الرقائق، خشية أن تستخدم شركات صينية نماذج أنثروبيك لتدريب منافس.
- الفجوة الجيلية: قدّر الكاتب أنطونيو غارسيا مارتينيز أن الانقسام حول المخاطر جيلي بالدرجة الأولى، وأن الباحثين في العشرينات يرونها نهاية العالم فيما يدعو كبار السن إلى التهدئة. ويبلغ جاكوب كوكسون، الباحث السابق في أوبن إيه آي وأنثروبيك الذي أثارت استقالته العلنية الجدل الأخير، 27 عاماً.
- وصف مضاد: شبّه كوكسون الذكاء الاصطناعي المتقدم باستدعاء كائن فضائي، بينما وصف هوانغ مثل هذه التوقعات بأنها غير مسؤولة، ورأى أن هذه الشركات كان ينبغي أن تُبنى بصمت كما كانت تُبنى الشركات سابقاً.
خلفية:
إنفيديا تبيع الرقائق التي تدرَّب عليها النماذج المتقدمة، وأنثروبيك من كبار مستخدميها. وتدور في واشنطن معركة مفتوحة بين دعوات لتشريعات جديدة تنظم تطوير النماذج، ومطالب بترك الضبط للشركات نفسها عبر معايير داخلية.
بين السطور:
مصلحة إنفيديا لا تقتصر على رفض التباطؤ. تخشى الشركة، بحسب قراءة وول ستريت جورنال، أن تتحول أنثروبيك وأوبن إيه آي إلى ثنائي مهيمن يقلص قدرتها التفاوضية، وهو ما يفسر حشدها لدعم النماذج المفتوحة وتعدد اللاعبين. وفي المقابل، فإن مطالب أنثروبيك بحظر تصدير قدرات الحوسبة إلى الصين تستهدف السوق ذاته الذي يتوقع هوانغ مضاعفة مبيعاته فيه.
ماذا بعد؟
الطرح العام الأولي المرتقب لأنثروبيك ومسار محادثات استثمار إنفيديا فيه، إضافة إلى أي تحرك تشريعي أميركي بشأن تنظيم النماذج المتقدمة وضوابط تصدير الرقائق إلى الصين.