EN

بافيت يتنحى عن رئاسة بيركشاير: الزمن ينتصر دائماً

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. بافيت، 96 عاماً، يتنحى عن رئاسة مجلس إدارة بيركشاير هاثاواي ويصبح رئيساً فخرياً مع بقائه عضواً
  2. تنحى عن الرئاسة التنفيذية نهاية العام الماضي لصالح جريج أبيل، الذي يقود الشركة منذ تسعة أشهر
  3. الخطوة تُكمل خطة خلافة طويلة وتضاعف الضغط على أبيل لتحسين أداء سهم متعثر

خبر:

رئاسة مجلس إدارة بيركشاير هاثاواي انتقلت من وارن بافيت إلى ابنه هوارد بافيت اعتباراً من الجمعة، بعد نحو ستة عقود على قمة التكتل الذي تبلغ قيمته تريليون دولار. وأعلنت الشركة أن بافيت، 96 عاماً، يصبح رئيساً فخرياً مع احتفاظه بعضوية المجلس، وأن سوزان ديكر تستمر مديرة مستقلة رئيسية. بافيت أعلن القرار في رسالة إلى المساهمين.

تفصيل:

  • القرار: بحسب بيان بيركشاير، يتولى هوارد جي. بافيت، 71 عاماً، منصب رئيس مجلس الإدارة وفق خطة خلافة متبعة منذ سنوات. وهوارد عضو في المجلس منذ أكثر من 30 عاماً، ويبقى والده عضواً بصفة رئيس فخري.
  • رسالة بافيت: كتب بافيت أن الزمن ينتصر دائماً لكنه كان كريماً معه، إذ منحه فرصة رؤية بيركشاير تصل إلى نقطة يشعر فيها بثقة أكبر من أي وقت بمستقبلها. وأضاف أن العمل رئيساً للمجلس كان شرفاً عظيماً، وأنه لم يعتبر ثقة المساهمين مفروغاً منها.
  • توزيع الأدوار: شرح بافيت في رسالته أن جريج أبيل يدير الشركة وأن هوارد يحمي ثقافتها وقيمها، واصفاً الاثنين بأنهما أغلى من أي شيء في الميزانية العمومية. ودعا المساهمين إلى النظر إلى هوارد كوثيقة تأمين يملكونها ويأملون ألا يطالبوا بها.
  • موقف أبيل: قال أبيل، الرئيس التنفيذي، في بيان الشركة إن تأثير بافيت على بيركشاير ومالكيها لا مثيل له في تاريخ الأعمال الأميركية، وإن الثقافة التي بناها ستبقى في قلب الشركة وسيكون هوارد حاميها. وقال لسي إن بي سي إنه يتطلع إلى مواصلة العمل إلى جانبه.
  • الأرقام: وفق سي إن بي سي، حققت بيركشاير تحت إدارة بافيت عائداً سنوياً مركباً للمساهمين بنسبة 19.7%، أي نحو ضعف عائد مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وبلغت الأرباح التشغيلية 44.5 مليار دولار العام الماضي، ويعمل في الشركة ما يقارب 400 ألف موظف.
  • حجم المجموعة: تدير بيركشاير شركات بينها عملاق التأمين GEICO وسكة حديد بيرلينجتون نورثرن سانتا في، ومحفظة تضم حصصاً في أبل وكوكاكولا. وذكرت نيويورك تايمز أن احتياطها النقدي يتجاوز 360 مليار دولار، وحددته سي إن بي سي عند 365.5 مليار دولار.
  • أداء السهم: ارتفع سهم بيركشاير 1% فقط في 2026 مقابل أكثر من 11% للمؤشر، بحسب سي إن بي سي، التي عزت ذلك جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط وتفضيل المستثمرين قطاعات النمو المرتفع. ورفع أبيل قيمة إعادة شراء الأسهم إلى 4.5 مليار دولار في الربع الثاني.
  • مسار التنحي: أعلن بافيت أول مرة تنحيه عن الرئاسة التنفيذية في الاجتماع السنوي في مايو 2025، وتسلّم أبيل المنصب نهاية العام الماضي. وفي مايو حضر بافيت الاجتماع المعروف بوودستوك الرأسماليين وألقى كلمات موجزة من مقعده، في أول اجتماع يترأسه أبيل.
  • الصحة والعمل: أقرّ بافيت قبل تسليم الإدارة بتزايد محدودية قدراته، وكتب أنه يتحرك ببطء ويقرأ بصعوبة لكنه يداوم في المكتب خمسة أيام أسبوعياً. وقال أبيل لسي إن بي سي في مارس إن بافيت ما زال يحضر مكتب أوماها يومياً ويُستشار باستمرار.
  • تقييم أبيل: قال بافيت في رسالته إن توقعاته من أبيل كانت عالية جداً من البداية وأنه تجاوزها، مؤكداً أن الشركة في أيدٍ أمينة وأنه يتطلع إلى البقاء مساهماً. ونقلت سي إن بي سي عن أبيل وصف دوره بأنه “أفضل وظيفة في العالم”.

خلفية:

تولى بافيت إدارة بيركشاير هاثاواي في 1965 وهو في الرابعة والثلاثين، عندما كانت مصنع نسيج متعثراً في نيو إنجلاند، وحوّلها على مدى ستة عقود إلى مجموعة بقيمة تريليون دولار، ما أكسبه لقب حكيم أوماها بين المستثمرين.

بين السطور:

توزيع الأدوار الذي وصفه بافيت يفصل بين إدارة رأس المال، وهي مسؤولية أبيل، وحماية الثقافة المؤسسية التي أوكلها لابنه. لكن أرقام 2026 تشير إلى أن الاختبار الفعلي لأبيل ليس ثقافياً بل استثمارياً: سهم بيركشاير متأخر عن المؤشر بنحو 10 نقاط مئوية، واحتياط نقدي يتجاوز 360 مليار دولار ينتظر التوظيف، وإعادة الشراء حتى الآن هي الأداة الأبرز المستخدمة.

ماذا بعد؟

مؤشرات المتابعة: وتيرة إعادة شراء الأسهم بعد الربع الثاني، وأي عملية استحواذ كبرى يوظف فيها أبيل الاحتياط النقدي، ودور بافيت الفعلي في الاجتماع السنوي المقبل بأوماها بصفته رئيساً فخرياً.

ماذا تقرأ بعد ذلك