الخلاصة
- شركة هسما كابيتال، التي تدير محفظة بمليارات الدولارات لعائلة الجفالي، تنقل معظم موظفيها من لندن إلى دبي.
- الخطوة تأتي بعد رفع بريطانيا الضرائب على الأثرياء، ما دفع مليارديرات إلى مغادرتها خلال العامين الماضيين.
- انتقال المكتب يعكس استمرار جاذبية دبي لمديري الثروات رغم حرب إقليمية اندلعت في فبراير ولم تنتهِ بعد.
خبر:
مكتب عائلي يدير محفظة بمليارات الدولارات لواحدة من أغنى العائلات السعودية ينقل معظم عملياته من لندن إلى دبي، بحسب أشخاص مطلعين تحدثوا إلى بلومبرغ. وأفادت بلومبرغ بأن شركة هسما كابيتال أدفايزرز، التابعة لعائلة الجفالي، يرجَّح أن تغلق فرعها البريطاني القائم منذ سنوات بحلول منتصف العام المقبل، في أحدث فصول نزوح الثروات الخاصة من المملكة المتحدة نحو الخليج.
تفصيل:
- الشركة: هسما كابيتال أدفايزرز تأسست قبل أكثر من عقد، وتحمل اسم صحراء سعودية، وتدير جزءاً من ثروة عائلة الجفالي عبر توزيعات تشمل الأسهم المدرجة والملكية الخاصة والدخل الثابت وصناديق التحوط.
- حجم الفرع: أفصحت الشركة في آخر إيداعاتها بالسجل التجاري عن نحو 12 موظفاً في فرعها البريطاني، وهو ما يضعها بين أكبر شركات الاستثمار في لندن العاملة لحساب فاحشي الثراء حول العالم، بحسب بلومبرغ.
- مسار الانتقال: أسست هسما كياناً قانونياً في دبي عام 2025، وتسعى حالياً إلى توظيف كوادر في المدينة، فيما انتقل بعض العاملين في لندن خلال العام الجاري، بينهم مدير الشؤون المالية أدريان كلير في أغسطس، وفق حسابه على لينكد إن.
- القيادة: الرئيس التنفيذي مأمون عسكري، 63 عاماً، بات مسجلاً مقيماً في الإمارات وفق إيداعات السجل، وهو مدير إداري سابق في إنفستكورب، إحدى أكبر شركات إدارة الأصول البديلة في الشرق الأوسط.
- الفريق الاستثماري: يضم فريق الاستثمار ألكسندر غودوين، المسؤول التنفيذي السابق في سيتي غروب، ولا تزال إقامته مسجلة في بريطانيا. وفي 2024 استقطبت هسما توماس فيتزموريس من المكتب العائلي لبرودنس ابنة روبرت مردوخ للتركيز على الأسواق الخاصة.
- قرار الموظفين: قال أشخاص مطلعون لبلومبرغ إن عدداً من الموظفين طلبوا الانتقال إلى دبي العام الماضي، وإن الرغبة في الانتقال لم تتراجع حتى بعد اندلاع حرب إقليمية في فبراير لا تزال بلا تسوية.
- عوامل الجذب: يستند المركز المالي في دبي إلى نظام ضريبي منخفض وتطبيق القانون العام الإنجليزي، وهو ما استقطب شركات استثمار ومكاتب عائلية من أنحاء العالم في السنوات الأخيرة، بحسب بلومبرغ.
- نزوح من بريطانيا: غادر عدد من المليارديرات بريطانيا خلال العامين الماضيين بعد رفع الضرائب على الأثرياء، ما أضرّ بمكانتها التاريخية كوجهة للثروات. كما اجتذبت مراكز خليجية أخرى مثل أبوظبي أعمالاً قادمة من لندن.
- حالات مشابهة: نقل شرافين بهارتي ميتال، وريث إحدى أكبر الثروات الهندية، إقامته من بريطانيا إلى الإمارات وافتتح فرعاً لشركته أنباوند في الخليج مع الإبقاء على مكتب لندن، بينما عاد ناصر الشريف، المسؤول في مكتب عائلي آخر لنخبة سعودية، إلى الشرق الأوسط العام الماضي.
- الموقف الرسمي: امتنع ممثل عن هسما كابيتال أدفايزرز عن التعليق، بحسب بلومبرغ، ولم تُعلن الشركة موعداً محدداً لإغلاق فرعها البريطاني ولا حجم الفريق المستهدف في دبي.
خلفية:
المكاتب العائلية شركات استثمار تُدار بفرق صغيرة وتتولى أصولاً بمليارات الدولارات لعائلات بعينها حول العالم. وهسما من هذا النوع، إذ تدير جزءاً من ثروة الجفالي، إحدى أبرز العائلات التجارية في السعودية.
بين السطور:
استمرار خطط الانتقال بعد اندلاع الحرب الإقليمية في فبراير يشير إلى أن الحافز الضريبي والقانوني في دبي يفوق لدى هذه الشريحة حسابات المخاطر الجيوسياسية. وانتقال كوادر عليا مثل مدير الشؤون المالية وتسجيل إقامة الرئيس التنفيذي في الإمارات يجعل النقل عملياً قائماً قبل الإغلاق الرسمي للفرع البريطاني.
ماذا بعد؟
الإشارة القابلة للرصد هي إغلاق الفرع البريطاني المتوقع بحلول منتصف العام المقبل، إضافة إلى إيداعات السجل التجاري التي تكشف تغيّر عدد الموظفين في لندن وحركة التوظيف في دبي.