EN

استخبارات أميركية تحذر من تجسس صيني على صفقة إف-35 السعودية

Ahmed Kawah

أيضًا في: السعودية

الخلاصة

  1. تقارير استخبارية أميركية داخلية تحذر من احتمال حصول الصين على تكنولوجيا إف-35 عبر السعودية
  2. الصفقة تشمل 48 طائرة ومحركاً احتياطياً بقيمة 24 مليار دولار وأُرسلت إلى الكونغرس في يونيو
  3. المخاوف قد تعرقل تسليح الرياض كما حدث مع صفقة الإمارات التي أوقفتها واشنطن سابقاً

خبر:

تقارير استخبارية أميركية داخلية حذّرت من احتمال وصول تكنولوجيا مقاتلات إف-35 إلى الصين عبر صفقة معلّقة لبيع عشرات الطائرات للسعودية بقيمة 24 مليار دولار، بحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى نيويورك تايمز. ويشير أحد التقارير، الصادر عن وكالة استخبارات الدفاع في البنتاغون، إلى وصول عسكري صيني إلى قواعد سعودية واستخدام الرياض تكنولوجيا صينية في بنيتها للاتصالات.

تفصيل:

  • الصفقة: أرسلت وزارة الخارجية الأميركية في يونيو حزمة البيع المقترحة، وتشمل 48 مقاتلة ومحركاً احتياطياً، إلى لجنتين في الكونغرس للحصول على موافقة غير رسمية، بحسب نيويورك تايمز. وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن الصفقة في نوفمبر، قبل يوم من استقباله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض.
  • التقرير الاستخباري: أفادت الصحيفة نقلاً عن مسؤول أن تقريراً مفصلاً أصدرته وكالة استخبارات الدفاع قبل أشهر يتناول وصول الجيش الصيني إلى قواعد سعودية، ويطرح تساؤلات حول قدرة الأميركيين والسعوديين على تأمين مواقع تكنولوجيا إف-35. وقد تم تعميمه على وكالات إدارية ومكاتب في الكونغرس.
  • الشروط المطروحة: بحسب مسؤول أميركي، دعا التقرير إلى قصر الوصول إلى مواقع تكنولوجيا إف-35 على ضباط ومتعاقدين سعوديين وأميركيين فقط. كما تساءل المحللون عمّا إذا كانت الرياض ستقبل تقييد التواصل مع عسكريين واستخباريين صينيين، وإزالة معدات هواوي وزد تي إي من شبكات الاتصالات والمنشآت الدفاعية.
  • البؤرة التقنية: أوضحت نيويورك تايمز أن مسؤولي البنتاغون قلقون بصفة خاصة على حماية تكنولوجيا الرادار والمراقبة المتقدمة في الطائرة. ويأتي التقرير الأحدث بمخاوف أكثر حدة، بما فيها تقنية، بعد تقرير أعمّ أصدرته الوكالة في خريف 2025 عندما كانت الإدارة تدرس الصفقة.
  • العلاقة الصينية: تشتري السعودية صواريخ باليستية من الصين، والجيش الصيني يساعد الرياض على تعلّم تصنيع هذه الصواريخ وإنشاء مرافق إنتاج وتحسين عملياتها الصاروخية، وفق الصحيفة. وكان نواب ديمقراطيون قد أرسلوا في يونيو 2022 رسالة إلى الرئيس جو بايدن يعرضون فيها مخاوفهم من هذا البرنامج.
  • سابقة الإمارات: أثارت وكالات الاستخبارات الأميركية مخاوف مماثلة داخلياً بعد موافقة ترامب في 2020 على بيع إف-35 للإمارات مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وبسبب تعزيز أبوظبي روابطها العسكرية والتقنية مع الصين، أنهى المسؤولون الأميركيون مسار البيع لاحقاً، بحسب التقرير.
  • الموقف الإسرائيلي: قالت الصحيفة إن مسؤولين إسرائيليين لديهم تحفظات على الصفقة، كما في حالة الإمارات. وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك إف-35، واستخدمتها في ضربات على إيران. ويلتزم صانعو السياسة الأميركية بضمان تفوقها العسكري النوعي بتكليف من الكونغرس.
  • مسار الكونغرس: يضغط بعض المشرعين والمعاونين على الإدارة بشأن المخاوف الاستخبارية. وقد تجاوز وزير الخارجية ماركو روبيو في حالات عدة آلية الموافقة في الكونغرس لتسريع شحنات أسلحة لإسرائيل بداعي الطوارئ، وقد يلجأ إلى الأمر ذاته إذا لم يوافق قادة الكونغرس على صفقة السعودية.
  • صمت رسمي: امتنعت وزارة الخارجية والبنتاغون والسفارة السعودية في واشنطن عن التعليق، ولم يرد البيت الأبيض ولا السفارة الصينية على طلبات التعليق. وتحدّث المسؤولون الأميركيون بشرط عدم كشف هوياتهم لحساسية ملفات التجسس والشؤون العسكرية.

خلفية:

شراكة عسكرية أميركية-سعودية عمرها عقود، والمملكة أكبر مشتر للأسلحة والعتاد الدفاعي الأميركي بفارق كبير. وسعى ولي العهد سنوات لشراء إف-35، بعد حرب استمرت 7 سنوات في اليمن وفشل سعودي في صد هجمات إيرانية.

بين السطور:

مصدر القلق ليس الصفقة بحد ذاتها بل تشابك الرياض مع بكين على مسارين وردا في التقرير: قواعد يصلها الجيش الصيني، وبنية اتصالات تعتمد معدات هواوي وزد تي إي. وسابقة الإمارات تبيّن أن واشنطن أوقفت بيعاً مماثلاً لهذا السبب نفسه، ما يجعل شروط عزل التكنولوجيا لا الثمن هي العقبة الفعلية.

ماذا بعد؟

موقف لجنتي الكونغرس من حزمة البيع المقترحة، وما إذا كان روبيو سيتجاوز آلية الموافقة كما فعل مع إسرائيل، وأي قبول سعودي بشروط إزالة معدات هواوي وزد تي إي.

ماذا تقرأ بعد ذلك