الخلاصة
- تعتزم هواوي طرح معالجي 960DT وAscend 960PR خلال الربعين الأول والثالث من 2027.
- تعتمد استراتيجيتها على ربط أعداد ضخمة من الرقائق ضمن أنظمة حوسبة موحدة عبر تقنية UnifiedBus.
- تدعم الخطوة مساعي الصين لبناء منظومة محلية تنافس إنفيديا في ظل قيود التصدير الأميركية.
الحدث
تسرّع هواوي توسعها في حوسبة الذكاء الاصطناعي بإطلاق معالج 960DT في الربع الأول من 2027، يليه Ascend 960PR في الربع الثالث، وفق ما أعلنه رئيس مجلس إدارتها بالتناوب ديفيد وانغ الخميس. وتضع الشركة تقنيات الربط في قلب خطتها، بهدف تشغيل آلاف المعالجات، وربما مليون معالج، كمنظومة واحدة قادرة على تلبية احتياجات النماذج المتقدمة ومراكز البيانات، بدلاً من حصر المنافسة في أداء كل رقاقة منفردة.
التفاصيل
- تقنية الربط الموحد: تطور هواوي تقنية UnifiedBus لتمكين المعالجات من تبادل البيانات والعمل بكفاءة ضمن نظام حوسبة موحد. وقال وانغ إن الشركة طورت بالفعل 11 شبه موصل تعتمد على هذه التقنية لاستخدامها في أنظمة الحوسبة واسعة النطاق، حيث تصبح سرعة نقل البيانات بين الرقائق عاملاً حاسماً في الأداء الكلي.
- عناقيد فائقة: تطلق هواوي اسم «العناقيد الفائقة» على أكبر أنظمتها المترابطة، وقال وانغ إنها تستطيع دعم ما يصل إلى مليون معالج للذكاء الاصطناعي. وتستهدف هذه البنية أعباء الحوسبة التي تتجاوز قدرة المعالج الواحد، مع ازدياد حجم النماذج وتعقيد عمليات تدريبها وتشغيلها.
- انتشار العقد: سلّمت الشركة أكثر من ألف نظام مترابط أصغر حجماً، تسميه «العقدة الفائقة»، إلى أكثر من 370 عميلاً. وتمثل هذه الأنظمة جزءاً من توجه هواوي نحو زيادة القدرة الحاسوبية عبر تنسيق عمل معالجات متعددة، ضمن بنية تجمع الرقائق والاتصالات والبرمجيات في منصة متكاملة.
- مجتمع المطورين: يضم نظام هواوي لرقائق الذكاء الاصطناعي 5,270 مطوراً نشطاً شهرياً، بحسب وانغ. ويشكل توسيع هذه القاعدة ركناً أساسياً في بناء أدوات برمجية متوافقة وزيادة تبني المنصة، لأن انتقال التطبيقات من بيئة إلى أخرى يفرض تكاليف على المطورين والشركات.
- منافسة المنظومات: تستند قوة إنفيديا إلى مزيج من المعالجات وتقنيات الشبكات وأدوات البرمجيات، وفي مقدمتها منظومة CUDA المستخدمة على نطاق واسع في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي. لذلك تتطلب منافستها من هواوي بناء بيئة متكاملة للمطورين، وليس فقط تقديم رقائق تضاهي أداء منتجاتها.
- أثر القيود الأميركية: تحد ضوابط التصدير الأميركية من وصول الصين إلى بعض معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتقنيات تصنيع أشباه الموصلات، كما قيّدت قدرة إنفيديا على بيع أقوى منتجاتها في السوق الصينية. ودفع ذلك شركات صينية إلى دمج أعداد أكبر من الرقائق المتاحة محلياً لتحقيق قدرات حوسبة أعلى.
الخلفية
تندرج توسعات هواوي ضمن تحرك صيني أوسع لبناء سلسلة إمداد محلية تشمل أشباه الموصلات ومراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي. ويتحول التركيز من إنتاج رقائق منفردة إلى تطوير أنظمة كاملة تجمع المعالجات والشبكات والبرمجيات، بما يسمح بالمنافسة على مستوى المنصة الحاسوبية المتكاملة. وشجعت بكين الشركات المحلية على تعزيز قدراتها في هذه المجالات مع تشديد الضوابط الأميركية. وتراهن هواوي بذلك على تلبية احتياجات الحوسبة الصينية عبر دمج أعداد كبيرة من المعالجات المطورة محلياً، بالتزامن مع اتجاه الصناعة نحو نماذج أكبر ومراكز بيانات أشد طلباً.
ماذا بعد؟
تتمثل المحطة التالية في طرح معالج 960DT خلال الربع الأول من 2027، قبل إطلاق Ascend 960PR في الربع الثالث من العام نفسه، ما يضع جدولاً زمنياً محدداً لاختبار توسع بنية هواوي الحاسوبية.