الخلاصة
- البلدان يعتزمان تعيين سفيرين وتحويل مكتبي الاتصال إلى سفارتين كاملتين.
- محادثات نيويورك وضعت مساراً لاتفاقات استثمار وضرائب وتوسيع الرحلات الجوية.
- الخطوة تمنح علاقات التطبيع المستمرة منذ 2020 إطاراً دبلوماسياً واقتصادياً أكثر رسوخاً.
الحدث
اتفقت إسرائيل والمغرب على ترقية بعثتيهما الدبلوماسيتين إلى سفارتين كاملتين وتعيين سفيرين، في خطوة تنقل العلاقات المستأنفة قبل ست سنوات إلى مستوى مؤسسي أوسع. وجاء الاتفاق خلال اجتماع ثلاثي في نيويورك ضم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ونظيره المغربي ناصر بوريطة، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن الأطراف الثلاثة جددت التزامها بتعزيز العلاقات الثنائية، فيما لم تكن الحكومة المغربية قد أكدت بصورة مستقلة جميع تفاصيل الإعلان وقت نشره.
التفاصيل
- التمثيل الحالي: يحتفظ البلدان حالياً بمكتبي اتصال بدلاً من سفارتين. وافتتحت إسرائيل مكتبها في الرباط عام 2021، بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية في ديسمبر 2020 ضمن اتفاقات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة. ومن شأن السفارتين توفير إطار أوسع للحوار السياسي والخدمات القنصلية والدبلوماسية الاقتصادية.
- اتفاقان اقتصاديان: يعمل الجانبان على إنجاز اتفاق لحماية الاستثمارات وآخر لمنع الازدواج الضريبي بحلول نهاية 2026. ويستهدف الاتفاقان تسهيل الاستثمارات المتبادلة وتقليص العوائق القانونية والمالية أمام الشركات العاملة في السوقين، بما يدعم توسيع روابط القطاع الخاص. وقد تجعل القواعد الجديدة بيئة العمل أكثر قابلية للتوقع أمام الشركات في البلدين.
- توسيع الرحلات: يشمل التفاهم توسيع خطوط الطيران المباشرة لتضم شركات طيران مغربية بحلول نهاية 2026. كما تخطط الحكومتان لتبادل زيارات رفيعة المستوى خلال الأشهر المقبلة، بما يعزز حركة السياحة والأعمال والاستثمار والتواصل بين البلدين.
- مجالات التعاون: حددت صيغة التطبيع الأصلية التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والطيران المدني والسياحة والمياه والزراعة والطاقة والاتصالات مجالات محتملة للتعاون. وتمتلك شركات إسرائيلية خبرات في إدارة المياه والأمن السيبراني والطاقة المتجددة، بينما يتيح المغرب منفذاً إلى أسواق شمال أفريقيا وأوروبا وقاعدة صناعية وسياحية متنامية.
- ضغوط إقليمية: حافظ المغرب على علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل بعد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية للتطبيع بسبب حرب غزة. وواصلت الرباط التشديد على القضية الفلسطينية، رغم استمرار مسار التعاون الثنائي وسط التوترات الإقليمية.
- بعد استراتيجي: اعترفت إسرائيل رسمياً عام 2023 بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، في قرار رحبت به الرباط وأصبح عنصراً مهماً في العلاقات. وقال والتز إن المحادثات ستدفع التعاون في الأمن والتجارة والاندماج الإقليمي، معتبراً التطور دليلاً على متانة اتفاقات أبراهام. وجاء الإعلان بعد يوم واحد من الذكرى السادسة للاتفاقات.
الخلفية
أعاد المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر 2020، لينضم إلى الإمارات والبحرين ضمن اتفاقات أبراهام، بينما دخل السودان إطار التطبيع. وركزت الاتفاقات، بخلاف معاهدتي السلام السابقتين مع مصر والأردن، على دمج التطبيع الدبلوماسي بتعاون اقتصادي وتقني وسياحي وأمني. ويحمل التقارب بعداً ثقافياً، إذ كان المغرب موطناً لإحدى أكبر الجاليات اليهودية في العالم العربي قبل الهجرة الواسعة إلى إسرائيل بعد تأسيسها. ودأب مسؤولون إسرائيليون على إبراز الروابط التاريخية بين الشعبين المغربي واليهودي أساساً للعلاقات الثنائية.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار إلى استكمال ترقية مكتبي الاتصال وتعيين السفيرين، إلى جانب الزيارات المتبادلة المقررة خلال الأشهر المقبلة. وبحلول نهاية 2026، يستهدف البلدان إنجاز اتفاقي حماية الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي وإدخال شركات الطيران المغربية إلى شبكة الرحلات المباشرة.