EN

دول أوروبية وعربية تبحث بديلاً أمنياً لليونيفيل

Caroline Haiat

الخلاصة

  1. مسؤولون أوروبيون وعرب يناقشون إطاراً أمنياً جديداً قبل بدء تقليص قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.
  2. المحادثات تبحث احتياجات الجيش اللبناني وخيارات قوة متعددة الجنسيات أو بعثة يقودها الاتحاد الأوروبي.
  3. شكل الحضور الدولي المقبل سيؤثر في أمن الحدود واستمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

الحدث

يبحث مسؤولون أوروبيون وعرب، الخميس في باريس، مستقبل الأمن على الحدود الإسرائيلية اللبنانية قبل بدء التقليص المتوقع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في يناير. ويفتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المحادثات إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بمشاركة مسؤول عسكري أميركي رفيع معني بأمن الشرق الأوسط. وتركز المناقشات على تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودراسة بدائل محتملة للقوة الأممية، في ظل تجدد العنف الحدودي والضغوط التي يتعرض لها وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

التفاصيل

  • مهمة ممتدة: تعمل اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حالياً نحو 7500 فرد. وتوسعت مهمتها بصورة كبيرة بعد حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، لدعم تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 وإقامة منطقة خالية من السلاح والمسلحين باستثناء قوات الدولة اللبنانية والأمم المتحدة. وينص القرار كذلك على نزع سلاح الجماعات المسلحة في جنوب لبنان.
  • خياران مطروحان: تشمل التصورات قيد البحث قوة متعددة الجنسيات تدعمها فرنسا وإيطاليا وتعمل خارج تفويض رسمي من الأمم المتحدة، أو بعثة يقودها الاتحاد الأوروبي. ولن تعمل المبادرتان كقوة تقليدية لحفظ السلام، بل ستعطيان الأولوية لمساندة الجيش اللبناني وتوسيع قدرته العملياتية.
  • حزمة دعم: قد تتضمن المساندة تدريب الجيش اللبناني وتزويده بالمعدات وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الإرشاد الميداني. وقال مسؤول رفيع في الرئاسة الفرنسية إن هيكل أي وجود دولي جديد وتفويضه لا يزالان دون حسم، لأن طلبات بيروت لا تتطابق بالكامل حتى الآن مع المطالب الأميركية المتعلقة بحزب الله ودور القوات الدولية.
  • انتشار جنوبي: ينص إطار جرى التوصل إليه خلال محادثات بوساطة أميركية على انسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي اللبنانية، مقابل نشر السلطات اللبنانية قوات إضافية في الجنوب والعمل على تفكيك البنية العسكرية لحزب الله. ويستهدف الترتيب تعزيز سيطرة الدولة على مناطق خضعت تقليدياً لنفوذ الحزب.
  • متطلبات مالية: ترى حكومات أوروبية أن تولي الجيش اللبناني مسؤوليات أمنية أكبر يتطلب دعماً مالياً ولوجستياً كبيراً. ومن المتوقع أن يقيّم المسؤولون احتياجاته العسكرية تمهيداً لمؤتمر دولي محتمل للمانحين في أواخر 2026 أو مطلع 2027.
  • تصعيد مستمر: تواصلت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار المتفق عليه في يونيو. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة جنوبية في 7 سبتمبر قتلت 13 شخصاً على الأقل، بينهم ستة أطفال، فيما تؤكد إسرائيل ضرورة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته قرب حدودها الشمالية.

بين السطور

تدعم فرنسا ولبنان تمديد مهمة اليونيفيل، بينما لم تبدِ واشنطن وإسرائيل تأييداً لاستمرارها. وتنتقد الدولتان أداء القوة بدعوى أنها لم تمنع حزب الله من الاحتفاظ ببنية عسكرية وإعادة بنائها في الجنوب، ما يزيد الضغط على الحكومات الأوروبية لتطوير إطار بديل قبل بدء التقليص.

ماذا بعد؟

ستسعى محادثات الخميس إلى تضييق الخيارات المطروحة للوجود الدولي وتحديد احتياجات الجيش اللبناني. وتتمثل المحطتان التاليتان في بدء تقليص اليونيفيل خلال يناير، والتحضير لمؤتمر المانحين المحتمل أواخر 2026 أو مطلع 2027.

ماذا تقرأ بعد ذلك