EN

واشنطن تحاور الحوثيين وترفض دعم الرياض عسكرياً

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. مسؤولون أميركيون التقوا قادة حوثيين في سفارة واشنطن بمسقط، وفق الغارديان
  2. الحوثيون طمأنوا واشنطن بأن السفن السعودية وحدها هدف في البحر الأحمر
  3. الرياض أمام خيارين: تسوية مع الحوثيين أو تحالف إقليمي موسع

خبر:

قرار أميركي بعدم التدخل عسكرياً لصد تقدم الحوثيين داخل اليمن جاء عقب اجتماع عقده مسؤولون أميركيون مع قادة من الجماعة في السفارة الأميركية بمسقط نهاية الأسبوع، بحسب الغارديان. وأدان دونالد ترامب التقدم الحوثي جنوباً على الساحل الغربي باعتباره تهديداً للملاحة عبر باب المندب، لكنه رفض حتى الآن أي رد عسكري لمصلحة الرياض.

تفصيل:

  • مضمون التفاهم: بحسب الغارديان، أبلغ الحوثيون الجانب الأميركي أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين عام 2025 لا يزال سارياً، وأنهم لا ينوون مهاجمة السفن الأميركية في البحر الأحمر، وأن السفن المرتبطة بالسعودية وحدها تُعد هدفاً بسبب الحصار المفروض على اليمن.
  • قراءة دبلوماسي سابق: قدّر نبيل خوري، نائب السفير الأميركي السابق لدى اليمن، أن نوعاً من التفاهم الضمني تبلور بين إدارة ترامب والحوثيين، مضيفاً أن الجماعة تَعِد بعدم المساس بالملاحة الأميركية والدولية، وبحصر الخطر في السفن السعودية أو ناقلات النفط السعودي.
  • التصنيف والاتصالات: صنفت واشنطن الحوثيين كياناً إرهابياً أجنبياً في مارس 2025، لكن مسؤولين أميركيين التقوا مؤخراً قادة من حماس وحزب الله وإيران. وأكد نائب الرئيس جي دي فانس يوم الاثنين أن الولايات المتحدة على تواصل مباشر مع الحوثيين.
  • ادعاء مكة: أعلنت الرياض أن مسيّرة حوثية دخلت مجالاً جوياً محظوراً قرب مكة المكرمة واعتُرضت نحو الساعة 6:50 مساءً بالتوقيت المحلي الثلاثاء، وفق المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي، واصفة أي هجوم على مكة بالخط الأحمر.
  • الرد الحوثي: وصفت قيادة الحوثيين الادعاء بكذبة القرن. وقال نائب وزير الخارجية في حكومتهم عبد الواحد أبو رأس إن من دنّس أرض الحرمين هو من يستهدف المقدسات، فيما رأى عضو المكتب السياسي محمد الفرح أن الرياض تحشد المسلمين بذريعة زائفة.
  • ردود الفعل: أصدرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومقرها عدن ومنظمة التعاون الإسلامي المؤلفة من 57 دولة بيانات إدانة. وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر منصة إكس ما وصفه بمحاولة هجوم جبانة وشنيعة على مكة.
  • مزاعم ميدانية: زعم الحوثيون إسقاط طائرة سعودية من طراز إف-15 قرب مأرب ومهاجمة منشأة لأرامكو في ينبع، دون أن يقدم المتحدث العسكري أدلة. وقال رئيس وفدهم التفاوضي محمد عبد السلام إن الإسقاط تحذير للغرب من الدعاية السعودية.
  • اجتماع ألمانيا: أفاد باراك رافيد من أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين لم يُسمّوا، بأن لقاءً مغلقاً في ألمانيا نظّمه قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر جمع رؤساء أركان إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر.
  • الملف الإيراني: التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الصيني وانغ يي في بكين الأربعاء بشأن مستقبل إدارة مضيق هرمز المغلق بحصارين منفصلين. ودعت الصين واشنطن للعودة إلى المحادثات استناداً إلى مذكرة التفاهم المتفق عليها في يونيو.
  • الأسواق: لا تزال أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، فيما يبقى خط الأنابيب السعودي الرئيسي الممتد من الشرق إلى الغرب مغلقاً إثر حادث تفجير. وسيطر الحوثيون على مساحات واسعة من غرب اليمن على ساحل البحر الأحمر في هجوم خاطف الأسبوع الماضي.

خلفية:

تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل مواجهة عسكرية مع إيران منذ أكثر من ستة أشهر، وهي التي تدعم الحوثيين. وأدان مجلس الأمن الثلاثاء أي محاولة لإغلاق البحر الأحمر، مع تحول لافت في موقف المبعوث الروسي من شرعية حكومة عدن.

بين السطور:

الامتناع الأميركي عن الرد العسكري، إلى جانب تأكيد فانس التواصل المباشر مع الحوثيين رغم التصنيف الإرهابي، يترك الرياض بخيارين وصفتهما الغارديان: تسوية دبلوماسية حول مستقبل الحكم في اليمن، أو تحالف إقليمي مع باكستان وتركيا. وحملة مكة، مقروءة مع بيانات منظمة التعاون الإسلامي وإسلام آباد، تبدو محاولة لتعويض الغطاء الأميركي الغائب بغطاء إسلامي.

ماذا بعد؟

يبقى مسار الاجتماعات الأميركية مع الحوثيين، وموقف مجلس الأمن من إغلاق البحر الأحمر، ونتائج اتصالات بكين بشأن هرمز، إضافة إلى إعادة تشغيل خط الأنابيب السعودي وأسعار النفط فوق 100 دولار.

ماذا تقرأ بعد ذلك