الخلاصة
- صعد الموسم الخامس إلى المراكز الأولى في أسواق عربية عدة خلال يومين من إطلاقه العالمي.
- يتناول الموسم هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وتداعياته عبر حلقتين محوريتين.
- وسّع الإقبال حضور الدراما الإسرائيلية وأشعل نقاشاً إقليمياً حول الحرب والانتقام وتمثيل الأحداث.
الحدث
سجّل الموسم الخامس من مسلسل «فوضى» حضوراً واسعاً على قوائم نتفليكس في الشرق الأوسط بحلول 10 سبتمبر، بعد يومين فقط من إطلاقه عالمياً في 8 سبتمبر. واحتل العمل المركز الأول في لبنان، ودخل المراكز الخمسة الأولى في الأردن والإمارات والبحرين وقطر وعُمان والكويت ومصر والمغرب، بينما جاء تاسعاً في السعودية. وتزامن هذا الصعود مع موسم يعيد تقديم هجوم 7 أكتوبر 2023 وتداعياته من منظور درامي إسرائيلي، جامعاً بين الانتشار التلفزيوني والجدل السياسي في المنطقة.
التفاصيل
- ترتيب الأسواق: أظهرت بيانات «فليكس باترول» حلول الموسم ثانياً في الأردن والإمارات والبحرين، وثالثاً في قطر وعُمان والكويت، ورابعاً في مصر، وخامساً في المغرب، وفق ترتيب 10 سبتمبر. وكان لبنان السوق العربية الوحيدة بين الأسواق المذكورة التي بلغ فيها المسلسل المركز الأول، بعد صعود سريع أعقب الإطلاق الدولي.
- أداء عالمي: امتد الصعود إلى خارج المنطقة؛ إذ احتل الموسم المركز الرابع بين مسلسلات نتفليكس التلفزيونية عالمياً في 10 سبتمبر. ثم جاء سادساً على المستوى العالمي وقت النشر، بما يعكس انتقال متابعته إلى جماهير في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، إلى جانب أسواق الشرق الأوسط.
- حلقتان محوريتان: تعيد الحلقتان السابعة والثامنة تصوير هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وما أعقبه، ما جعل الموسم أكثر شحنة عاطفية من الأجزاء السابقة. وحصلت كل حلقة منهما على تقييم 9.3 في قاعدة بيانات الأفلام «IMDb»، لتصبحا محور الاهتمام بالموسم الجديد.
- ردود المشاهدين: وصف مشاهدون في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الحلقتين بأنهما مزعجتان ومؤلمتان وواقعيتان بصورة غير معتادة. وقال بعضهم إن المسلسل منحهم منظوراً جديداً لحدث كانوا يفهمونه سابقاً بصورة أساسية عبر التقارير الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، ما وسّع النقاش حول المعالجة الدرامية للهجوم.
- جدل لبناني: يكتسب تصدر المسلسل في لبنان دلالة خاصة في ظل قانون المقاطعة الذي يحظر التعامل مع جهات إسرائيلية. وكانت حملات قد انتقدت سابقاً إتاحة نتفليكس إنتاجات إسرائيلية للمشاهدين اللبنانيين، من بينها «فوضى»، لكن الموسم الخامس وصل رغم ذلك إلى قمة ترتيب المنصة في البلاد.
- انتقادات عربية: لم تكن الاستجابة إيجابية بالكامل؛ إذ انتقدت وسائل إعلام عربية ومستخدمون على شبكات التواصل المسلسل، وأشاروا إلى مشاركة أفراد من طاقمه في المجهود الحربي الإسرائيلي. وبذلك تجاوز الموسم حدود الترفيه، ليصبح جزءاً من محادثة سياسية بشأن الحرب وطريقة تمثيل أحداثها على الشاشة.
- رؤية المبدعين: قدّم مبتكرا المسلسل آفي يسسخاروف وليئور راز الموسم باعتباره أكثر من إعادة درامية لعنف 7 أكتوبر. وقال يسسخاروف إن العمل يبحث في عواقب الانتقام، ويسأل ما إذا كان استمرار دائرة سفك الدماء يمكن أن يحقق شيئاً في النهاية، واضعاً هذا السؤال في قلب الحكاية الجديدة.
الخلفية
يتمحور «فوضى» حول شخصيات إسرائيلية وفلسطينية، وقد بنى قاعدة متابعة دولية في دول تشهد توترات سياسية مرتفعة مع إسرائيل. ويضع الموسم الجديد منظوراً إسرائيلياً متخيلاً أمام جمهور عربي يتابع واحداً من أكثر أحداث التاريخ الإقليمي الحديث تأثيراً وجدلاً، بينما تظل الروايات المرتبطة به موضع انقسام حاد.
ماذا بعد؟
ستُظهر تصنيفات نتفليكس اللاحقة لـ10 سبتمبر ما إذا كان الموسم سيحافظ على مواقعه المتقدمة، خصوصاً مع وصول مزيد من المشاهدين إلى الحلقتين السابعة والثامنة.