الخلاصة
- مسؤولان يمنيان: الحوثيون أخرجوا قوات الحكومة من مدينة المخا وميناءها بعد هجوم بري
- المخا تبعد أقل من 50 ميلاً عن مضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر
- السيطرة تقرّب حلفاء إيران من خنق ممر ملاحي حيوي للتجارة العالمية وأسواق النفط
خبر:
سقطت مدينة المخا وميناؤها على البحر الأحمر بيد الحوثيين الخميس، بعد هجوم بري واسع أخرج قوات موالية للحكومة اليمنية المدعومة سعودياً، وفق مسؤول محلي في المدينة ومسؤول رفيع في المحافظة تحدثا لنيويورك تايمز دون الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما التصريح. المدينة كانت مسرح معارك عنيفة استمرت أياماً.
تفصيل:
- الموقع الاستراتيجي: المخا تبعد أقل من 50 ميلاً عن مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. الحوثيون هاجموا سفناً سابقاً من مناطق أبعد شمالاً، والسيطرة على المدينة تمنحهم موطئ قدم أقرب إلى المضيق، بحسب محللين تحدثوا لنيويورك تايمز.
- من كان يسيطر: المدينة كانت تحت سيطرة اللواء طارق صالح، القائد الحليف للحكومة اليمنية. المتحدث باسمه لم يرد على طلب للتعليق الخميس، كما لم يرد مسؤولون حوثيون ولا الحكومة السعودية على طلبات مماثلة.
- قرار صالح: صالح قال على منصات التواصل الخميس إنه أمر قواته بإعادة تنظيم صفوفها وإنشاء مركز قيادة بديل في موقع آمن، بالتنسيق مع التحالف العسكري بقيادة السعودية. لم يحدد موقع المركز الجديد.
- تقدير المحللين: آدم بارون، الباحث المتخصص في اليمن بمؤسسة نيو أميركا في واشنطن، رجّح أن يكون ما جرى “واحداً من أهم نقاط التحول في النزاع اليمني في السنوات الأخيرة”، ومن المتوقع أن يدفع الحوثيون جنوباً نحو أراض ملاصقة للمضيق وربما جزيرة فيه.
- البعد النفطي: باب المندب ازداد أهمية لأسواق الطاقة بعد الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في فبراير. السعودية، أكبر مصدّر للنفط عالمياً، حوّلت معظم صادراتها إلى البحر الأحمر بعد إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، لكن التوتر مع الحوثيين عطّل هذا المسار خلال الشهرين الماضيين.
- الحصار البحري: في يوليو أعلن الحوثيون حصاراً على ناقلات النفط السعودية العابرة للبحر الأحمر، وشنوا هجمات بصواريخ ومسيّرات على سفن ومنشآت سعودية من مناطقهم في شمال اليمن.
- الموقف الحوثي: وزارة الخارجية التابعة للحوثيين قالت في بيان الخميس إن الجماعة لن تشكل تهديداً وإنها مستعدة لأن تكون جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي، خصوصاً في حماية الملاحة البحرية. البيان لم يتطرق إلى القتال في المخا.
- الاتهامات المتبادلة: البيان طالب المجتمع الدولي بإلزام النظام السعودي بوقف استهداف اليمن. ومسؤولون حوثيون اتهموا في الأيام الأخيرة السعودية بتنفيذ أكثر من 100 ضربة جوية في اليمن لدعم حلفائها، والحكومة السعودية لم تعلق على هذه الاتهامات.
- مشهد ميداني: مقطع مصور تحققت نيويورك تايمز من صحته يظهر شاحنات صغيرة تقل مسلحين تعبر طريقاً رئيسياً في المخا تحيط به المتاجر، ويُسمع فيه شخص خلف الكاميرا يهتف بشعار حوثي معادٍ لأميركا وإسرائيل.
خلفية:
الحرب بين الطرفين مستمرة منذ 2014 حين استولى الحوثيون على صنعاء، وبعدها بدأ تحالف بقيادة السعودية حملة جوية لإعادة الحكومة إلى السلطة. هدنة هشة أُبرمت في 2022 وتفككت في الأشهر الأخيرة.
بين السطور:
خسارة المخا تطرح تساؤلات حول قدرة السعودية وحلفائها اليمنيين على تقييد الحوثيين، في وقت تسعى الجماعة للاعتراف بها حكومة شرعية. وبحسب تقدير بارون، إذا نجح الحوثيون في التقدم جنوباً فقد يصبح مضيقا باب المندب وهرمز معاً بيد إيران وحلفائها، وهو ما يضاعف حساسية مسار تصدير النفط السعودي الذي جرى تحويله أصلاً إلى البحر الأحمر.
ماذا بعد؟
المؤشر الأول هو ما إذا كان الحوثيون سيتقدمون جنوباً نحو الأراضي الملاصقة لباب المندب وجزيرة فيه، ثم موقع مركز القيادة البديل لقوات طارق صالح، ورد السعودية على سقوط المدينة.