EN

صادرات السيارات الصينية تتجاوز حصيلة 2025

Nada Salam

الخلاصة

  1. صدّرت الصين أكثر من 6.2 مليون سيارة ركوب خلال ثمانية أشهر، متجاوزة إجمالي العام الماضي.
  2. السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن قادت قفزة صادرات أغسطس البالغة 67.1%.
  3. النمو الخارجي يخفف أثر هبوط المبيعات المحلية وحروب الأسعار وضعف ثقة المستهلكين.

الحدث

تجاوزت صادرات الصين من سيارات الركوب خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي إجمالي صادرات 2025، بعدما بلغت أكثر من 6.2 مليون مركبة بين يناير وأغسطس. وجاء التوسع الخارجي بينما واصلت المبيعات المحلية انكماشها الحاد في أغسطس، ما عزز دور الأسواق الدولية في استيعاب إنتاج شركات السيارات الصينية، وسط منافسة داخلية وحروب أسعار وضغوط اقتصادية على ثقة المستهلكين.

التفاصيل

  • قفزة أغسطس: ارتفعت صادرات سيارات الركوب في أغسطس بنسبة 67.1% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 890 ألف وحدة، وفق بيانات الجمعية الصينية لمصنعي السيارات. وقادت السيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات الكهربائية بالكامل هذه الزيادة، بما يعكس تنامي مساهمة المركبات العاملة بالطاقة الجديدة في توسع الصناعة الصينية خارجياً.
  • حصيلة ثمانية أشهر: تجاوزت صادرات سيارات الركوب 6.2 مليون مركبة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس. وللمقارنة، صدّرت الصين في العام الماضي نحو 6 ملايين سيارة ركوب، ضمن إجمالي بلغ 7.1 مليون مركبة من جميع الأنواع، ما يعني أن حصيلة ثمانية أشهر تخطت بالفعل إجمالي صادرات سيارات الركوب في 2025.
  • انكماش السوق المحلية: هبطت مبيعات سيارات الركوب داخل الصين بنسبة 25.6% على أساس سنوي في أغسطس، إلى ما يقل قليلاً عن 1.5 مليون مركبة. ويواجه السوق المحلي ضغوطاً ناتجة من المنافسة الشديدة وحروب الأسعار بين الشركات، بالتزامن مع تباطؤ الاقتصاد وتأثيره في ثقة المستهلكين وقرارات الشراء.
  • تقديرات النمو: تتجه الصين، أكبر مصدّر للسيارات في العالم، إلى تسجيل نمو يتراوح بين 50% و70% في صادرات سيارات الركوب خلال العام بأكمله، وفق تقديرات «إس آند بي غلوبال ريتنغز». وقال ستيفن تشان، المدير المساعد في المؤسسة، إن الأسعار التنافسية والجودة دعمتا أداء الصادرات بأكثر من المتوقع.
  • تعويض الضعف: يرجح تشان أن يخفف النمو القوي للصادرات إلى حد كبير أثر ضعف السوق المحلية. وتوفر المبيعات الخارجية منفذاً لشركات السيارات التي تواجه تراجع الطلب في الداخل، بينما تدفع الطاقة الإنتاجية المتاحة والمنافسة المحتدمة المصنعين إلى توسيع حضورهم في أسواق متعددة خارج الصين.
  • أسواق ومصانع جديدة: أبقت الرسوم الجمركية المرتفعة معظم سيارات الركوب المصنوعة في الصين بعيداً من السوق الأميركية، لكن الصادرات والمبيعات توسعت في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا. كما تنشئ الشركات الصينية مزيداً من المصانع في الخارج، وتتجه من التصدير المباشر إلى التجميع والتصنيع المحليين لتخفيف أثر الحواجز التجارية وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية. ويرى محللو مورغان ستانلي أن ضعف الطلب المحلي يزيد حوافز شركات السيارات لإعادة توجيه الطاقة الإنتاجية إلى الخارج.

الخلفية

أسهمت صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران وارتفاع أسعار الوقود خلال الأشهر الماضية في انتقال مزيد من سائقي السيارات العاملة بالبنزين والديزل إلى المركبات الكهربائية. وتزامن هذا التحول مع صعود صادرات السيارات الكهربائية الصينية والهجينة القابلة للشحن، التي شكلت المحرك الأساسي لقفزة أغسطس.

ماذا بعد؟

ستظهر حصيلة نهاية العام ما إذا كانت صادرات سيارات الركوب الصينية ستحقق نطاق النمو الذي تتوقعه «إس آند بي غلوبال ريتنغز»، بين 50% و70%، ومدى قدرة الطلب الخارجي على موازنة استمرار انكماش المبيعات المحلية.

ماذا تقرأ بعد ذلك