الخلاصة
- أبوظبي توسّع الموانئ والسكك وخطوط الأنابيب لتقليص اعتماد تجارتها وصادراتها على مضيق هرمز.
- الاستراتيجية سبقت الحرب، لكن إغلاق المضيق واضطراب الطاقة دفعا الإمارات إلى تسريع تنفيذها.
- التوجه يشمل تنويع الشراكات الأمنية وتوسيع الصناعات الدفاعية مع إبقاء الولايات المتحدة شريكاً استراتيجياً.
الحدث
تعتزم الإمارات تسريع استراتيجية «صفر هرمز» لتنويع طرق التجارة وسلاسل الإمداد بعد حرب إيران، عبر زيادة طاقة الموانئ الشرقية وتوسيع الربط بالسكك الحديدية وإنشاء خطوط أنابيب وممرات اقتصادية بديلة. وقال محمد الظاهري، مستشار في مكتب وزير الخارجية ونائب المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، إن الاستراتيجية وُضعت قبل الحرب، إلا أن الأزمة الحالية ستكثف تنفيذها، مع استمرار أهمية المضيق للإمارات والخليج والنظام الدولي، وتمسك أبوظبي بحرية الملاحة وفق القانون الدولي وعودة الممر إلى وضعه السابق للحرب.
التفاصيل
- منافذ بديلة: أوضح الظاهري، المدير السابق لإدارة الاستراتيجية والمستقبل في وزارة الخارجية، على هامش منتدى هيلي في أبوظبي، أن الإمارات ستضاعف استثماراتها في ميناءي خورفكان والفجيرة، وتستفيد من شبكة قطارات الاتحاد لتوفير مسارات متنوعة. ويستهدف هذا التوسع حلاً دائماً لأزمة العبور بدلاً من إجراءات مؤقتة مرتبطة بمدة الحرب.
- ممرات إقليمية: قال وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي خلال المنتدى إن الإمارات أنشأت ممرات لوجستية إقليمية تربط الخليج العربي بالبحر الأحمر وخليج عُمان. كما تعمل مع السلطات العُمانية على معالجة الشحنات المتجهة إلى الإمارات عبر ميناءي صحار والدقم، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام حركة البضائع.
- طاقة التصدير: تبني الإمارات خط أنابيب جديداً لإضافة طاقة لتصدير نفط أبوظبي عبر خليج عُمان. ويأتي المشروع ضمن خطة تشمل تطوير الموانئ الشرقية، ومد خطوط الأنابيب، وتعزيز الطرق والسكك الحديدية التي تربط تلك الموانئ بحقول النفط والغاز والمنشآت البترولية.
- أثر الإغلاق: كان نحو خُمس النفط والغاز العالمي يمر عبر المضيق قبل الحرب. ونفذت إيران تهديدها بإغلاقه، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة واندلاع أزمة اقتصادية عالمية، فيما تعرضت الإمارات لصواريخ إيرانية وهجمات استهدفت ناقلاتها النفطية في مضيق هرمز.
- خلاف المفاوضات: لا يزال وضع مضيق هرمز عقبة مركزية في المفاوضات بين واشنطن وطهران بوساطة قطر وباكستان. وتقول طهران إن المضيق يعود إلى إيران وعُمان، وهو موقف ترفضه دول الخليج على نطاق واسع. ودعا الظاهري إيران إلى معالجة مخاوف خليجية للتوصل إلى اتفاق شامل، مشدداً على الثقل الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي لدول مجلس التعاون وشبكة علاقاتها داخل المنطقة وخارجها.
- تنويع أمني: ستوسع الإمارات شراكاتها الأمنية والدفاعية بعد الصراع، امتداداً لسياستها في تنويع العلاقات السياسية والاقتصادية. ويشمل التوجه تنمية الصناعة العسكرية والدفاعية المحلية، وإمكان إجراء مناقشات بين دول مجلس التعاون بشأن ديناميكيات أمنية إقليمية جديدة، مع تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة بوصفها شريكاً استراتيجياً.
الخلفية
طرح الزيودي في يونيو خطة خفض الاعتماد على هرمز إلى «الصفر» بصرف النظر عن إعادة فتح المضيق. ولا تعني الاستراتيجية الاستغناء عن الممر، بل بناء قدرة لوجستية وتصديرية تتيح استمرار حركة التجارة والطاقة عبر بدائل برية وبحرية عند تعرضه للاضطراب.
ماذا بعد؟
ستبقى عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق للحرب بنداً محورياً في المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة قطر وباكستان، بالتوازي مع تنفيذ توسعات الموانئ الشرقية وخط الأنابيب الجديد والربط عبر قطارات الاتحاد.