EN

إيران تضاعف سعر البنزين فوق الحصة مع نقص وقود واسع

Khaled Aziz

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. إيران تضاعف سعر البنزين المستهلك فوق الحصة المدعومة اعتباراً من الثلاثاء، بحسب فايننشال تايمز
  2. الحرب والحصار البحري الأميركي قلّصا التكرير والاستيراد، وأجبرا الحكومة على السحب من الاحتياطي الاستراتيجي
  3. القرار يهدد بتغذية تضخم يقارب 90% في بلد أشعلت فيه زيادة الوقود احتجاجات دامية عام 2019

خبر:

سعر لتر البنزين المستهلك فوق الحصة المدعومة في إيران يتضاعف من 50 ألف ريال إلى 100 ألف ريال اعتباراً من الثلاثاء، وفق ما أوردت فايننشال تايمز. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن الحصة المدعومة تبقى قائمة، وإن العائدات ستوجَّه إلى دعم معيشة السكان. القرار يأتي مع عجز يومي في الإمدادات.

تفصيل:

  • آلية التسعير: يحصل السائقون في إيران على حصة شهرية تبلغ 110 لترات من البنزين بسعر يقارب 0.013 دولار للتر أو أقل، وهو من أدنى مستويات الأسعار عالمياً. الزيادة الجديدة لا تمس هذه الحصة، بل تنطبق حصراً على الاستهلاك الذي يتجاوزها، بحسب فايننشال تايمز.
  • العجز اليومي: قال محمد صادق عظيمي فر، رئيس شركة تكرير وتوزيع النفط الحكومية، إن الإنتاج المحلي من البنزين بلغ مستويات قياسية، لكن البلاد لا تزال تواجه نقصاً يومياً قدره 10 ملايين لتر. ولم تُعلَن خطة زمنية لسد هذه الفجوة.
  • أثر الحرب: اتسعت الفجوة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في فبراير، إذ فقدت إيران جزءاً من طاقتها التكريرية بفعل ضربات مبكرة استهدفت منشآت نفطية وبتروكيماوية، وفق فايننشال تايمز. البنية التكريرية المحدودة كانت تجبر طهران على الاستيراد قبل الحرب أصلاً.
  • الحصار البحري: خنق الحصار الأميركي على الموانئ الجنوبية، المفروض إلى حد بعيد منذ أبريل، واردات الوقود، ما دفع الحكومة إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية. وتزامن ذلك مع تحول واشنطن نحو الضغط الاقتصادي وتوسيع العقوبات الثانوية على شركاء إيران التجاريين.
  • موقف الحكومة: قالت مهاجراني إن العائدات الإضافية ستذهب إلى “دعم معيشة السكان”. وأضاف مسؤولون أن 85% من السكان لن يتأثروا بالقرار لأنه يطال الاستهلاك فوق الحصة القياسية فقط، وهو تبرير يستبق الاعتراض الشعبي على الزيادة.
  • الأرقام الاقتصادية: حذّر اقتصاديون من انعكاسات القرار على أسعار السلع والخدمات في وقت يقارب فيه التضخم السنوي 90%، بينما هبط الريال إلى مستوى قياسي منخفض عند 2.25 مليون ريال للدولار، بحسب فايننشال تايمز.
  • سابقة 2019: حذّر الرئيس مسعود بزشكيان مراراً من أن منظومة الدعم الحالية غير قابلة للاستمرار، لكن كثيراً من الإيرانيين يعتبرون الوقود الرخيص حقاً مكتسباً. رفع مفاجئ للأسعار عام 2019 أشعل احتجاجات دامية عمّت البلاد.
  • صادرات النفط: قال كبير مسؤولي الأمن الإيراني محسن رضائي الأحد إن البلاد ما زالت تبيع نحو 1.5 مليون برميل نفط يومياً رغم الحصار البحري، معتمدة على مخزون عائم تراكم خلال إعفاء نفطي قصير هذا العام، وإنها تتلقى ثمن هذه الشحنات.

خلفية:

إيران تملك احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، لكن طاقتها التكريرية محدودة واستهلاكها مرتفع بفعل سيارات قليلة الكفاءة ونقل عام ضعيف، ما جعلها مستورداً للبنزين منذ سنوات رغم موقعها بين كبار منتجي الخام.

بين السطور:

تأكيد المسؤولين أن 85% من السكان خارج نطاق الزيادة، وإبقاء الحصة المدعومة كما هي، يشيران إلى حكومة تحاول تقليص فاتورة الدعم دون تكرار صدمة 2019. لكن مع تضخم قرب 90% وريال عند مستوى قياسي منخفض، فإن ارتفاع كلفة النقل قد ينتقل إلى أسعار السلع حتى لمن لا يشتري بنزيناً فوق حصته، وهو ما حذّر منه اقتصاديون.

ماذا بعد؟

تطبيق السعر المضاعف يبدأ الثلاثاء، والمؤشر الأول هو ردّ الشارع الإيراني ومسار أسعار السلع والخدمات، إضافة إلى ما إذا كانت الحكومة ستعلن خطة لسد العجز اليومي البالغ 10 ملايين لتر.

ماذا تقرأ بعد ذلك