خبر:
عقوبات ثانوية أمريكية جديدة ستُفرض بوتيرة أسبوعية على البنوك والمؤسسات المالية المتعاملة مع طهران، وفق ما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت لوكالة رويترز قبيل اجتماع مجموعة العشرين. وتأتي الخطوة ضمن حملة أطلقتها وزارة الخزانة باسم عملية المنبوذ الاقتصادي، بعد ستة أشهر من حرب أمريكية إسرائيلية على إيران.
تفصيل:
- الاستراتيجية الأمريكية: قال بيسنت إن وزارة الخزانة ستوسّع نطاق العقوبات أسبوعياً، وإن المؤسسات المالية التي تحتفظ بأموال مرتبطة بإيران أو تسهّل تعاملاتها ستواجه مخاطر متزايدة. وأضاف أنه سيبلغ المشاركين في اجتماعات مجموعة العشرين بضرورة الحد من العلاقات الاقتصادية والمالية مع طهران.
- بنك مصر والإمارات: أشار بيسنت إلى أن الإجراءات التي استهدفت فروع بنك مصر في الإمارات تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لتضييق الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار. وأعلن المصرف المركزي الإماراتي فتح تحقيق عاجل في معاملات مالية تتعلق بتلك الفروع.
- ملف النفط: رداً على انتقادات تشكك في فعالية العقوبات دون استهداف مشتري النفط الإيراني، أكد بيسنت أن الضغوط قيّدت جزءاً كبيراً من تدفقات النفط الإيراني إلى الأسواق، وأن الكميات المخزنة على متن الناقلات تراجعت في الفترة الأخيرة.
- الأرقام المعيشية: أعلن البنك المركزي الإيراني هذا الأسبوع ارتفاع التضخم إلى 84%، بعد أن تحدث سابقاً عن 80% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وهبط الريال إلى مستوى قياسي عند نحو مليوني ريال للدولار، ما رفع أسعار السلع المستوردة.
- أزمة البنزين: أفادت نيويورك تايمز أن طوابير الوقود امتدت حتى منتصف الليل في طهران وأصفهان وبندر عباس. وبحسب أرقام حكومية، يزيد العجز قليلاً عن عُشر الاستهلاك اليومي، وكان يُغطى بالواردات التي قطعها الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الجنوبية.
- ضربات المصافي: قال مسؤولون إيرانيون إن الإنتاج المحلي للبنزين انخفض منذ الحرب الأمريكية الإسرائيلية بعد أضرار لحقت بالمصافي. ودعا المسؤولون المواطنين مراراً إلى ترشيد استهلاك البنزين والكهرباء، ويدرسون فرض حصص جديدة، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الثلاثاء إن البلاد بحاجة إلى توفير البنزين.
- التقدير المضاد: قدّر علي واعظ، رئيس مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أن الوضع سيئ لكنه ليس من نوع الضغوط التي تؤدي إلى انهيار اقتصادي، مشيراً إلى صعوبة فرض عقوبات محكمة على دولة كبيرة تمتلك خبرة في الالتفاف عليها.
- الانقسام الداخلي: دعا الرئيس مسعود بيزشكيان الأسبوع الماضي إلى إنهاء الحرب من موقع قوة وكرامة، ضمن دعوات براغماتية لتجديد وقف إطلاق النار المتوصل إليه في يونيو. في المقابل، دعا المرشد مجتبى خامنئي إلى الوحدة ووجّه تحذيراً شديد اللهجة للمنتقدين الذين ركزوا على الأزمة الاقتصادية.
- خطر الشارع: توقع إيرانيون تحدثوا لنيويورك تايمز اندلاع جولة احتجاجات جديدة، بعد مظاهرات يناير التي قمعتها السلطات بالقوة المميتة عقب انهيار الريال. والحكومة حذرة من خفض دعم الوقود، وهي خطوة فجّرت مظاهرات حاشدة عام 2019.
- هدف الحصار: بحسب نيويورك تايمز، يهدف الحصار الأمريكي جزئياً إلى دفع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته قواتها فعلياً مع بداية الحرب، وهو إغلاق رفع أسعار الوقود عالمياً، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة.
خلفية:
بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير واغتيل المرشد علي خامنئي في بدايتها، فخلفه ابنه مجتبى. وأنهت مذكرة تفاهم في يونيو مرحلتها الأولى، قبل أن تتجدد الضغوط الاقتصادية.
بين السطور:
يرى محللون نقلت عنهم تايمز أن رهان واشنطن على انهيار النظام قد يخيب مجدداً كما خاب رهان فبراير، لكن الضغط قد يدفع طهران إلى العودة إلى وقف إطلاق النار وتقديم تنازلات. وتقدير واعظ بصعوبة إغلاق الاقتصاد الإيراني، إلى جانب دعوة بيزشكيان لإنهاء الحرب وتحذير خامنئي للمنتقدين، يشير إلى أن أثر الحصار الأقرب سياسي داخلي قبل أن يكون انهياراً مالياً.
ماذا بعد؟
وتيرة العقوبات الثانوية الأسبوعية التي تعهد بها بيسنت، ونتائج تحقيق المصرف المركزي الإماراتي، وقرار طهران بشأن حصص البنزين ورفع الدعم، ومصير مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.