الخلاصة
- تسرّع أنثروبيك توسعها في الأحياء والطب، بالتزامن مع استعدادها لطرح عام أولي ضخم.
- تستثمر إنفيديا وإيلي ليلي مليار دولار في مختبر، فيما جمعت إيزومورفيك لابس 2.1 مليار دولار.
- قد تعيد الاكتشافات الطبية تشكيل نظرة الجمهور للذكاء الاصطناعي، لكن التكلفة والمخاطر الأمنية تهددان هذا الرهان.
الحدث
تدفع شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بقوة نحو الرعاية الصحية واكتشاف الأدوية، في محاولة للجمع بين مصادر إيرادات جديدة وفوائد اجتماعية قابلة للقياس وتحسين صورتها أمام جمهور قلق من مراكز البيانات واستهلاك الطاقة وفقدان الوظائف. غير أن النماذج الأكثر تقدماً لا تستطيع حالياً إنتاج علاجات معجزة، بينما قد يثير تخصيص قدرات حوسبة هائلة للأبحاث الطبية خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة نقاشاً حاداً حول موازنة المنافع المحتملة مع التكاليف والمخاطر.
التفاصيل
- خطط أنثروبيك: تتحرك أنثروبيك لتعزيز ثقة المستثمرين قبل طرحها العام الأولي المرتقب، مع توسيع نشاطها في الطب والأحياء. وقال رئيسها التنفيذي داريو أمودي إن الشركة تتحرك بسرعة في المجالين، وتأمل تحقيق نتائج «مذهلة» خلال الأعوام المقبلة، إلى جانب ظهور مؤشرات أولية خلال الأشهر المقبلة.
- استثمارات بمليارات: تبني إنفيديا وإيلي ليلي مختبراً لاكتشاف الأدوية في سان فرانسيسكو باستثمار قدره مليار دولار، يجمع باحثي علوم الحياة بمطوري النماذج والمهندسين. وجمعت إيزومورفيك لابس، المنبثقة من غوغل والمتخصصة في اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي، 2.1 مليار دولار لاستقطاب مزيد من المواهب التقنية والسريرية، بالتوازي مع تعاونات بحثية مستمرة مع نوفارتس وإيلي ليلي وجونسون آند جونسون.
- فوائد وتكاليف: تسرّع التقنية تطوير الأدوية بصورة كبيرة، وتساعد الأطباء على تحليل الصور الطبية وتشخيص الحالات. لكنها تسهم أيضاً في رفع تكاليف الرعاية الصحية، عبر برمجيات وأدوات تدوين توثق الخدمات المقدمة بمزيد من التفصيل. ويعني ذلك أن الأثر الاقتصادي للتوسع الطبي لن يقتصر على تسريع البحث أو تحسين التشخيص.
- مخاطر بيولوجية: تثير أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي مخاوف من استخدامها لأغراض ضارة، بما فيها احتمال صنع سلاح بيولوجي. وطبقت أنثروبيك ضمانات صارمة على نموذجها من الجيل المقبل «كلود فابل 5»، بعدما خلصت إلى أنه قد يمنح جهة سيئة النية «دفعة كبيرة» في قدراتها.
- رفض مجتمعي: تواجه مراكز البيانات اعتراضات أمريكية متزايدة، تشمل وقف مشروعات والتهديد بدعاوى قضائية، وسط مخاوف من استهلاك الموارد وإزاحة مزيد من الوظائف. كما قد تتعرض شركات الذكاء الاصطناعي لرد فعل سلبي إذا اعتقد الجمهور أنها تقدم الأرباح على المرضى أو تزيد أزمة القدرة على تحمل تكاليف العلاج.
- عقبات تنظيمية: تشمل التحديات علاقات متوترة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تسعى إلى نهج تنظيمي محدود التدخل مع الإبقاء على رقابة تتصل بالسلامة والخصوصية. ويزيد ضعف ثقة الجمهور بشركات الأدوية الكبرى صعوبة إقناعه بأن الشراكات الجديدة ستقود إلى أدوية أفضل، بدلاً من دعم أرباح الشركات وارتفاع الأسعار.
بين السطور
يرى لويد برايس، الشريك في شركة نيلسون أدفايزرز المتخصصة في صفقات الصحة الرقمية، أن التوسع في علوم الحياة يجمع بين تنويع الإيرادات وكسب الرأي العام. وقد تحول إنجازات طبية حقيقية صورة الذكاء الاصطناعي من خطر بيئي وأمني إلى مرفق عام أساسي، لكن اكتشاف الأدوية يظل عملاً جماعياً لا تمثل فيه التقنية سوى لاعب واحد.
ماذا بعد؟
سيتمثل المؤشر التالي في النتائج الأولية التي تتوقع أنثروبيك ظهورها خلال الأشهر المقبلة، ثم قدرة المختبرات على ربط استخدام الحوسبة باكتشاف دوائي أو مساهمة طبية قابلة للقياس، بالتزامن مع استعداد أنثروبيك وأوبن إيه آي لدخول الأسواق العامة وتمويل تدريب النماذج والبنية التحتية متعددة الغيغاواط.