EN

قلق غربي من توجه بوتين لتصعيد حرب أوكرانيا

Nada Salam

الخلاصة

  1. مؤشرات الكرملين وتصريحات بوتين تنذر بتوسيع الهجمات بعد سنوات من الجمود العسكري والخسائر الروسية المتزايدة.
  2. القلق الغربي يتصاعد وسط حوادث مسيّرات وتخريب ومخاوف على منشآت الإمداد الأوروبية الداعمة لكييف.
  3. تراجع الرضا الشعبي وتململ النخبة يجعلان إنهاء الحرب بلا مكاسب تهديداً سياسياً وشخصياً لبوتين.

الحدث

يتجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نحو تصعيد حرب أوكرانيا، بعدما خلص خلال أسابيع من المداولات الصيفية إلى مواصلة الضغط بدلاً من التراجع، بحسب مصادر قريبة من الكرملين. ويأتي هذا التوجه فيما يراوح الجيش الروسي مكانه إلى حد كبير منذ سنوات، متكبداً عشرات الآلاف من القتلى أو المصابين بإصابات بالغة شهرياً، بينما تحولت الحرب إلى مواجهة استنزاف بالصواريخ والمسيّرات تلحق دماراً بأوكرانيا وأضراراً متزايدة داخل روسيا.

التفاصيل

  • قلق غربي متزايد: زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف موسكو بصورة مفاجئة في 25 أغسطس. وتباينت الروايات بين نقل تحذير لبوتين من مهاجمة دول حلف شمال الأطلسي، وتقديم تقييم قاتم لآفاق روسيا بهدف دفعه إلى التفاوض. ورأى مساعد قديم لبوتين أن الرئيس الروسي قد يفسر الزيارة بوصفها علامة ضعف أميركية.
  • حوادث عبر أوروبا: طلبت فنلندا في 28 أغسطس مساعدة طائرات وسفن سويدية لمراقبة حدودها مع روسيا. وتستعد ألمانيا لتحميل موسكو علناً مسؤولية هجوم بمسيّرة استهدف مطار لايبزيغ في 4 أغسطس، مع احتمال فرض عقوبات إضافية. كما أعلنت رومانيا تدمير مسيّرة بحرية روسية استهدفت منصة حفر في مياهها، وأحبطت سلوفاكيا هجوم حرق على مصنع للمسيّرات.
  • تهديدات بوتين: أنهى بوتين صمته حيال الضربات الأوكرانية المتزايدة على مصافي النفط والمراكز اللوجستية الروسية، ومنها مستودعات شركة «وايلدبيريز»، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في البلاد. واتهم كييف في 22 أغسطس بفتح «صندوق باندورا»، متوعداً برد يطال «أكثر قطاعات اقتصادكم حساسية»، ومؤكداً أن العمليات ستتحرك «إلى الأمام فقط».
  • مزاج داخلي متوتر: أظهرت بيانات مركز ليفادا المستقل أن 57% من الروس يصفون الوضع بأنه «متوتر»، مشيرين إلى الحرب والقتلى والتعبئة وهجمات المسيّرات وغياب الإحساس بالمستقبل. كما تتراجع الثقة بالدعاية التلفزيونية، وينشر شبان دعوات لإنهاء الحرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع انخفاض شعبية بوتين.
  • تململ داخل النخبة: ترى شخصيات من النخبة الروسية أن مرور قرابة خمسة أعوام من دون نتيجة حاسمة يمثل إخفاقاً بصرف النظر عن النتيجة النهائية. ويعتقد بوتين، وفق هذا التصور، أن وقف الحرب قبل تحقيق هدفه الأدنى المتمثل في السيطرة على كامل دونباس قد يعرّضه شخصياً للخطر، بينما يستنزف استمرارها الموارد الاقتصادية ورأس المال السياسي.
  • مسارات التصعيد: قد يشمل التصعيد توسيع الحرب الهجينة وأعمال التخريب ضد حلفاء أوكرانيا، واستهداف طرق الإمداد والمصانع الأوروبية المنتجة للمعدات العسكرية. وداخل أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في 30 أغسطس الاستعداد لضربة واسعة على البنية التحتية للطاقة، فيما تشير مصادر روسية إلى اعتزام بوتين إضافة ما بين 300 ألف و400 ألف مقاتل.

بين السطور

لا يحتاج الكرملين إلى إعلان موجة تعبئة جديدة، لأن أمر التعبئة الأول لم يُعلّق. ويرجح أن تتولى الحكومات الإقليمية تجنيد الأعداد الإضافية باستخدام الإكراه، بما يحصر السخط السياسي محلياً. وتختبر السلطات هذا النظام في منطقة بينزا، على بعد 750 كيلومتراً جنوب شرقي موسكو، بالتوازي مع احتمال تشديد القمع ضد من تصفهم بـ«الأعداء الداخليين».

ماذا بعد؟

ستكشف الضربة الروسية المعلنة على منشآت الطاقة الأوكرانية، ونتائج اختبار التجنيد في بينزا، حجم الانتقال من التهديد إلى التصعيد. كما يُنتظر القرار الألماني بشأن إسناد هجوم مطار لايبزيغ إلى روسيا والعقوبات المرتبطة به.

ماذا تقرأ بعد ذلك