الخلاصة
- بدأ المصرف المركزي الإماراتي مراجعة جنائية خاصة وعاجلة لمعاملات تشمل شركات حددها مسؤولون أميركيون.
- تأتي الخطوة بعد مخاوف أميركية من صلات بإيران، وبالتزامن مع عقوبة مقترحة على الفروع المحلية.
- قد تقيد العقوبة بشدة الأعمال الدولية للبنك، فيما تواصل فروعه الخمسة العمل بصورة طبيعية.
الحدث
فتحت الإمارات تحقيقاً في معاملات فروع بنك مصر داخل الدولة، بعد تحرك السلطات الأميركية لقطع وصول البنك المصري إلى النظام المالي الأميركي بسبب مخاوف تتعلق بصلات مع إيران. وأعلن المصرف المركزي الإماراتي أنه سيجري مراجعة جنائية «خاصة وعاجلة» للمعاملات التي تشمل شركات حددها مسؤولون أميركيون، بالتزامن مع دراسته اتخاذ إجراء خاص به ضد البنك. ويأتي التحقيق بينما تواصل الفروع الخمسة عملها بصورة طبيعية، ويتولى المصرفان المركزيان الإماراتي والمصري تنسيق الرد على الإجراء الأميركي المقترح، فيما قال المنظم الإماراتي إنه يسعى أيضاً إلى حماية عملاء البنك.
التفاصيل
- آلية العقوبة: تستهدف العقوبة الأميركية المقترحة قدرة بنك مصر في الإمارات على استخدام البنوك الأميركية في مقاصة المعاملات الدولارية. وإذا طُبقت، فلن تتمكن الفروع المحلية من تمرير تلك المعاملات عبر المؤسسات الأميركية، وهو ما سيقيد بشدة قدرتها على مزاولة الأعمال الدولية. ويمثل الوصول إلى خدمات المقاصة بالدولار محور الإجراء الذي تتحرك السلطات الأميركية لفرضه على البنك.
- محور التحقيق: تشمل المراجعة الجنائية معاملات مرتبطة بشركات حددها مسؤولون أميركيون، وهي المعاملات التي سيخضعها المصرف المركزي الإماراتي للفحص الخاص والعاجل. ويرتبط فتح التحقيق بالمخاوف الأميركية بشأن صلات مع إيران، كما يتزامن مع بحث الجهة التنظيمية الإماراتية ما إذا كانت ستتخذ إجراء مستقلاً من جانبها بحق بنك مصر داخل الدولة.
- وضع الفروع: تعمل الفروع الخمسة لبنك مصر في الإمارات بصورة طبيعية خلال المراجعة، من دون توقف عملياتها بالتزامن مع التحرك الأميركي والتحقيق المحلي. وفي هذه الأثناء، ينسق المصرف المركزي الإماراتي مع نظيره المصري صياغة الرد على الإجراء الأميركي المقترح، بما يضع التعامل مع الخطوة ضمن مسار مشترك بين الجهتين النقديتين في البلدين.
- تعهد البنك: قال بنك مصر في بيان إنه «يؤكد احترامه الكامل» للعملية والقوانين، وتعهد بالتعاون الكامل مع التحقيق الجاري في الإمارات. ويضع هذا الموقف البنك في إطار الاستجابة الرسمية للمراجعة الجنائية، بينما يستمر التنسيق بين المصرفين المركزيين بشأن الإجراء الأميركي المحتمل الذي يستهدف وصول فروعه الإماراتية إلى البنوك الأميركية وخدمات تسوية الدولار.
- حماية العملاء: يدرس المنظم الإماراتي اتخاذ إجراء خاص به ضد بنك مصر بالتوازي مع التحقيق، لكنه يربط تحركه أيضاً بالسعي إلى حماية عملاء البنك. وتتحرك هذه المراجعة التنظيمية في مسار مواز للعقوبة الأميركية المقترحة، في وقت تبقى فيه الفروع الخمسة مفتوحة وتواصل نشاطها المعتاد، ويستمر التنسيق الإماراتي المصري لصوغ الرد على المقترح الأميركي.
الخلفية
يتوزع الملف على ثلاثة مسارات متزامنة: عقوبة أميركية مقترحة تستهدف الوصول إلى مقاصة الدولار، ومراجعة جنائية إماراتية للمعاملات المحددة، وتنسيق بين المصرفين المركزيين الإماراتي والمصري بشأن الرد. وخلال هذه المسارات، تواصل الفروع الخمسة العمل، بينما يدرس المنظم الإماراتي إجراءه الخاص ويركز على حماية العملاء.
ماذا بعد؟
تتركز الخطوة التالية في استكمال المصرف المركزي الإماراتي المراجعة الجنائية الخاصة والعاجلة، ثم تحديد ما إذا كان سيتخذ إجراءً ضد بنك مصر. وبالتوازي، ينتظر حسم السلطات الأميركية للعقوبة المقترحة، فيما يواصل المصرفان المركزيان الإماراتي والمصري تنسيق الرد وتبقى الفروع الخمسة عاملة بصورة طبيعية.