الخلاصة
- زعم معهد «إسغاب» أن شبكات مرتبطة بالإخوان تعمل ضمن استراتيجية منسقة للتأثير في كندا.
- حدد التقرير أربعة مسارات متداخلة تشمل السرديات والتموضع المؤسسي والتعبئة السياسية واستخدام الأطر القانونية.
- تتركز التداعيات على الجامعات والتمويل الأجنبي والانتخابات وشفافية الروابط التنظيمية والسياسية.
الحدث
زعم معهد دراسة معاداة السامية والسياسات العالمية «إسغاب»، في دراسة من 200 صفحة، أن شبكات موالية لجماعة الإخوان المسلمين في كندا تتحرك ضمن استراتيجية عابرة للحدود تستهدف ترسيخ النفوذ الفكري والمؤسسي والسياسي. وقال إن نشاطها يمتد عبر الحكومة والمجتمع المدني والتعليم العالي، من خلال بنى مترابطة في المساجد والجمعيات الخيرية والمدارس والجامعات ومنظمات المناصرة والشبكات المهنية، مع استخدام التعبئة السياسية والإجراءات القانونية والضغط على السمعة لحماية هذا الحضور وتوسيعه على المدى الطويل.
التفاصيل
- مسارات مترابطة: حدّد «إسغاب» أربعة مجالات يعزز بعضها بعضاً: صياغة السرديات بشأن الإسلام والإسلاموية والقضية الفلسطينية ورهاب الإسلام؛ والتمركز داخل المؤسسات؛ وتحويل الحضور إلى تحالفات وأدوار استشارية ونتائج سياسية؛ ثم التقاضي والاعتراضات الإجرائية والضغط على السمعة.
- الجامعات الكندية: تناولت دراسات الحالة جامعات تورونتو ويورك ومتروبوليتان تورونتو وواترلو، مع تركيز على شفافية التمويل الأجنبي واتفاقات البحث والاستخدامات المزدوجة المحتملة. ووصف المعهد جامعة تورونتو بأنها عقدة مركزية لسرديات مناهضة لإسرائيل، مشيراً إلى انطلاق «أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي» منها واستضافتها واحداً من أكبر المخيمات الاحتجاجية في أميركا الشمالية بعد 7 أكتوبر.
- شبكات الحرم: ربط المعهد بين رابطة الطلاب المسلمين و«طلاب من أجل العدالة في فلسطين» وحركة الشباب الفلسطيني، وبين دعم أكاديمي وموارد من «مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين». وذكر أن الرابطة تأسست عام 1963 على أيدي أعضاء ومرتبطين بالإخوان، وأن لها أكثر من 600 فرع في جامعات وكليات أميركا الشمالية. كما أشار إلى تصويت رابطة أعضاء هيئة التدريس في جامعة تورونتو لمصلحة سحب الاستثمارات من إسرائيل. وأضاف أن قيادة المنظمة ضمت شخصيات ارتبطت بجهات حُددت في قضية مؤسسة الأرض المقدسة ضمن شبكة أميركية داعمة لحماس.
- التمويل القطري: شملت مشروعات ممولة من الصندوق القطري للبحث العلمي في جامعة تورونتو الطاقة الشمسية والاتصالات الآمنة. وتجاوز التمويل المرتبط بالدولة القطرية في واترلو 3.8 مليون دولار كندي، بينما وقعت جامعة متروبوليتان مذكرة تعاون مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا تشمل برامج وأبحاثاً وحاضنة أعمال مشتركة. وتوزعت مشروعات واترلو على الشبكات الذكية والبنية التحتية للطاقة والعزل عالي الجهد والأنظمة البيئية المرتبطة بالهيدروكربونات.
- التعبئة السياسية: رأى المعهد أن إسرائيل والقضية الفلسطينية أصبحتا مدخلاً للتأثير في المرشحين وصناع السياسات والنقاش العام. واستشهد بتدقيق وكالة الإيرادات الكندية في جمعية مسلمي كندا، مع إقراره بأن مراجعة رقابية في 2025 وجدت ضعفاً في صرامة اختيار التدقيق ومخاطر تحيز وتمييز ضد الجمعيات الإسلامية.
- نطاق الادعاءات: حصر المعهد تركيزه في الإسلاموية بوصفها أيديولوجيا سياسية، لا الإسلام كدين ولا المنظمات الإسلامية أو المسلمين الكنديين عموماً. وقال مديره التنفيذي تشارلز آشر سمول إن الشبكات المترابطة تكتسب الشرعية والوصول المؤسسي والتمويل العام والنفوذ السياسي والحماية من التدقيق.
الخلفية
«إسغاب» معهد بحثي ومناصري يركز على معاداة السامية والتطرف، وسبق أن أصدر دراسات عن الإسلام السياسي والنفوذ الأجنبي. ويربط تحليله الحالي الرعاية القطرية للإخوان بالسياسة الخارجية والداخلية للدوحة، ويرى في تداخل التمويل والتنظيمات مساراً محتملاً للنفوذ الأجنبي والتحريض المعادي للسامية.
ماذا بعد؟
دعا المعهد الحكومة الكندية إلى تشديد الإفصاح عن التمويل الأجنبي والمناصرة السياسية والارتباطات التنظيمية، وتنسيق مراقبة الشبكات المرتبطة بالإخوان مع الحكومة الأميركية. وسيكون المؤشر العملي التالي أي قرار حكومي يحول هذه المطالب إلى قواعد إفصاح أو آلية تنسيق رسمية.