الخلاصة
- وصل عاصم منير إلى طهران في مهمة تستهدف إعادة إيران إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة.
- تستعد واشنطن لإطلاق إجراءات مالية واسعة ضد إيران والدول المتعاملة مع اقتصادها ونظامها المالي.
- تتصاعد المخاطر على إمدادات الطاقة والملاحة مع تهديد طهران بوقف صادرات النفط الخليجية.
الحدث
وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الاثنين، لإجراء محادثات في إطار مساعي إسلام آباد للوساطة، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لإعلان ما وصفه وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنه أكبر هجوم مالي يُحشد ضد خصم. وقالت باكستان إن الزيارة تندرج ضمن جهودها لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، فيما كان متوقعاً أن يلتقي منير شخصيات مقربة من المرشد الأعلى الإيراني.
التفاصيل
- مهمة منير: قال مصدران باكستانيان إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصل بمنير الأسبوع الماضي، بينما أوضح مصدر آخر أن الطلب الرئيسي تمثل في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات. وبنى منير علاقة شخصية مع ترامب، في وقت توقفت فيه المحادثات الرسمية المباشرة بين واشنطن وطهران منذ يونيو، وسط صراع دخل شهره السادس.
- الضغط الأميركي: يعتزم بيسنت كشف الإجراءات الجديدة خلال مؤتمر صحفي عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت غرينتش، الاثنين. وأشار إلى استهداف الدول التي تتعامل مع الاقتصاد والنظام المالي الإيراني، محذراً إياها من عواقب الاستمرار. وكان قد أطلق وصف «اليوم الاقتصادي الحاسم» في مقال نشرته فايننشال تايمز الأحد. وتعاني إيران عقوبات اقتصادية شبه متواصلة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
- تهديد هرمز: توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بألا تُصدر قطرة نفط واحدة عبر مضيق هرمز أو من أي مكان في الخليج إذا استمرت الحرب الاقتصادية. كما اعتبر مشاركة أي دولة في الحملة الأميركية أو دعمها عملاً حربياً، وحذرت طهران السفن من عبور المضيق دون إذنها.
- قائمة السفن: أدرجت إيران 45 سفينة قالت إنها انتهكت قواعدها، وهددت بالرد على أي عمليات نقل من سفينة إلى أخرى معها. واستمرت الهجمات على السفن في مضيق هرمز رغم مرور أسابيع دون ضربات جوية أميركية وإيرانية متبادلة على قوات البلدين، ما أبقى حركة الشحن تحت ضغط شديد.
- البحر الأحمر: أصاب مقذوف ناقلة غربي مدينة ينبع السعودية، متسبباً في حريق على سطحها الرئيسي، وفق هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة التي أطلقته. وكان الحوثيون المتحالفون مع إيران قد هددوا بمنع صادرات النفط السعودية المحولة إلى البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز.
- الصين والاقتصاد: قالت بكين إن العقوبات وأساليب الضغط لا تساعد، وتعهدت باتخاذ ما يلزم لحماية مصالحها. وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني منذ سنوات، لكن الحصار الأميركي المتجدد للموانئ الإيرانية في منتصف يوليو خفض التدفقات إليها. ورفض نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الخطوات الأميركية، قائلاً إن إعلانات واشنطن المتعاقبة لم تحقق شيئاً. وسجل الريال الإيراني مستوى قياسياً منخفضاً، متراجعاً 25% عن مستواه في يناير.
- تداعيات الحرب: قُتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير. وأضعفت الحرب جانباً كبيراً من القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية، لكن طهران احتفظت بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة تكفي لمهاجمة جيرانها الخليجيين وتعطيل الملاحة، ما دفع أسعار الوقود العالمية للصعود. وتراجعت أسعار النفط الاثنين بعد مكاسب استمرت أسبوعين، مع جني المستثمرين الأرباح قبيل الإعلان الأميركي.
ماذا بعد؟
يترقب المستثمرون إعلان بيسنت تفاصيل الإجراءات المالية عند الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، ونتائج لقاءات منير في طهران بشأن استئناف المفاوضات.