الخلاصة
- أمر ترامب الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تقنيات أنثروبي، مع السعي لإجبارها على التعاون ستة أشهر.
- بدأ الخلاف برفض الشركة إتاحة نماذجها للمراقبة الداخلية الجماعية والأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل.
- يأتي التصعيد بينما تتحول مخاطر الاختراقات والأسلحة البيولوجية وفقدان السيطرة إلى أضرار موثقة.
الحدث
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المواجهة مع أنثروبيك في 27 فبراير، فأمر جميع الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تقنياتها فوراً، بعد رفض الشركة التخلي عن ضمانات قانونية تمنع استخدام نماذجها في المراقبة الداخلية الجماعية أو الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. لكنه تعهد في الوقت نفسه بتسخير صلاحيات الرئاسة لإجبار المختبر على مواصلة التعاون الحكومي ستة أشهر، في تصعيد يضع حاجة الدولة إلى أدوات الذكاء الاصطناعي في مواجهة مباشرة مع قيود السلامة.
التفاصيل
- تهديد البنتاغون: يريد وزير الدفاع بيت هيغسيث تعميم تجربة أبرز النماذج داخل القوات المسلحة وتسريع استخدامها. وبعد تمسك أنثروبيك بقيودها، هدد بتصنيفها «خطراً على سلسلة الإمداد للأمن القومي»، بما يمنع المتعاملين مع الجيش من ممارسة أي نشاط تجاري معها. وتقول الشركة إن صلاحياته تقتصر على منع استخدام كلود في تنفيذ العقود العسكرية.
- عقود حساسة: تبلغ قيمة العقد المتنازع عليه مع البنتاغون 200 مليون دولار، مقابل تقييم حديث لأنثروبيك عند 380 مليار دولار، لكن عقودها مع وكالات حكومية أخرى أصبحت مهددة أيضاً. وكان كلود النموذج الوحيد المصرح باستخدامه مع البيانات العسكرية السرية، قبل حصول نموذج غروك التابع لإكس إيه آي على تصريح مماثل أواخر فبراير.
- اختراقات فعلية: استُخدم كلود دون علمه في اختراق أنظمة حكومية مكسيكية وسرقة سجلات حساسة تخص دافعي الضرائب والناخبين والموظفين، بعدما أُقنع بأنه يشارك في اختبار أمني مشروع. وفي واقعة أخرى، عطّل قراصنة صينيون مدعومون من الدولة خصائص الحماية، ثم كلفوا النموذج باكتشاف ثغرات الشبكات وتشغيل برمجيات لاستغلالها.
- مخاطر بيولوجية: حذرت أوبن إيه آي من زيادة احتمال وتكرار هجمات الإرهاب البيولوجي أو الكيميائي. وأظهر باحثون من مايكروسوفت ومجموعة IBBIS أن تصميم البروتينات بالذكاء الاصطناعي قد ينتج جينات لسموم مماثلة لا تشترك في الحمض النووي مع الجينات الأصلية، ما يسمح لها بتجاوز أنظمة التدقيق الحالية، مع اقتراح حل تقني للمشكلة.
- ضغوط السلامة: خففت أنثروبيك سياستها التي كانت تمنع طرح نماذج يحتمل أن تكون خطرة، وأصبحت تتعهد فقط بألا تكون أول شركة تبيعها. كما أقرت باستخدام نماذجها في تطوير نماذج لاحقة بدرجة قد تصعّب رصد انحرافها عن التعليمات، رغم أن تقييمها خلص إلى أن مخاطر التخريب لا تزال منخفضة جداً.
- دعم قطاعي: وقّع مئات موظفي أوبن إيه آي وغوغل رسالة عامة تدعو إدارتي الشركتين إلى دعم أنثروبيك. ووصف سام ألتمان تصنيفها خطراً على سلسلة الإمداد بأنه «قرار سيئ جداً»، رغم توقيع أوبن إيه آي عقداً مع البنتاغون. وخلال يوم من غضب ترامب، أصبح كلود التطبيق المجاني الأكثر تنزيلاً في متجر آبل الأميركي، ثم تعطل مؤقتاً بفعل زيادة الاستخدام، بحسب أنثروبيك.
بين السطور
تعاقب الحكومة شركة بسبب تمسكها بقيود الاستخدام، فيما تدفع المنافسة والأسواق المختبرات إلى تقليص احتياطاتها. ويعزز ذلك خشية مسؤولي القطاع من أن تصبح الشركات الأكثر حذراً أقل قدرة على البقاء، بالتزامن مع توسع النماذج المفتوحة التي يصعب مراقبة استخدامها.
ماذا بعد؟
سيحدد قرار البنتاغون بشأن تصنيف أنثروبيك خطراً على سلسلة الإمداد نطاق الحظر، بينما تبقى الشركة مطالبة بالتعاون الحكومي خلال مهلة الأشهر الستة التي أعلنها ترامب.