خبر:
مجموعات عمل مشتركة لنزع سلاح الفصائل في غزة وتجريد القطاع من السلاح هي المخرج المعلن من لقاء دام ساعات بين جاريد كوشنر وبنيامين نتنياهو في القدس الاثنين، بحسب نيويورك تايمز. مكتب نتنياهو وصف المناقشات بالعميقة والبناءة وقال إن إسرائيل ومجلس السلام مصممان على أن يسبق نزع السلاح أي إعادة إعمار. حجم التقدم الفعلي لم يتضح.
تفصيل:
- الخلاف الجوهري: بيان الحكومة الإسرائيلية بالعبرية، المنسوب إلى مسؤول إسرائيلي، سعى إلى توضيح اختلاف أساسي مع مجلس السلام، وجاء فيه: “في قرارة أنفسهم، لا تعتقد إسرائيل رسمياً أن حماس ستنزع سلاحها. أما الأمريكيون فيقولون إنهم يعتقدون أن ذلك ممكن”.
- الموقف الإسرائيلي: مسؤولون مطلعون على المناقشات قالوا لجيروزاليم بوست إن نتنياهو أوضح أن العمليات الموجهة ضد حماس ستستمر، وأن إسرائيل لم توافق على وقف عمليات القتل المستهدفة، ولم يُتخذ أي قرار بالانسحاب من الخط الأصفر.
- نفي التقليص: المسؤولون ذاتهم رفضوا التقارير التي أفادت بموافقة إسرائيل على تقليص وجودها العسكري في غزة، مؤكدين أنه لن يكون هناك أي تخفيض في مستويات القوات كجزء من التفاهمات الحالية، وأن أي تغيير مشروط بتفكيك ملموس لقدرات حماس.
- آلية التسليم: وفق مصدر لجيروزاليم بوست، ستُنقل الأسلحة في المرحلة الأولى إلى اللجنة الوطنية المقترحة لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، بإشراف اللواء الأمريكي جاسبر جيفرز. البيان الإسرائيلي بالعبرية تحدث عن تسليم الأسلحة لتدميرها تحت إشرافه.
- شروط حماس: مسؤول في حماس وشخصان مطلعان على المحادثات قالوا إن الحركة قدمت لكوشنر قائمة بما وصفته انتهاكات إسرائيلية لوقف إطلاق النار. كوشنر طلب المضي في نزع السلاح، فشددت الحركة على التزام إسرائيل أولاً بتعهداتها.
- خارطة الطريق: الوثيقة المكونة من 15 بنداً، التي وافقت عليها حماس مع مجلس السلام، تدعو إلى إلقاء الأسلحة وانسحاب القوات الإسرائيلية. ممثلو الحركة حذّروا من أنها غير قابلة للتغيير، بينما ينص الاتفاق على أن يسبق التزام إسرائيل بوقف النار عملية نزع السلاح.
- الترتيب الزمني: مسؤول في مجلس السلام، طلب عدم كشف هويته، قال إن المجلس اتفق على عدم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية قبل نزع السلاح، وأن لإسرائيل حق الدفاع عن النفس إذا لجأت حماس إلى العنف أو حاولت إعادة التسلح.
- تناقض المواقف: في أواخر يوليو، صرّح نيكولاي ملادينوف، المسؤول الرفيع في مجلس السلام، بأن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يتم بالتزامن التام مع نزع سلاح الفلسطينيين. بعد أيام، أعلن المجلس أن الانسحاب من الخط الأصفر يأتي بعد إتمام نزع السلاح.
- المسار التفاوضي: سبق لقاء القدس محادثات الأحد في مدينة العلمين المصرية مع ممثلين عن حماس بينهم زعيمها السياسي خليل الحية. مثّل المجلس توني بلير وملادينوف، وشمل الوفد إلى إسرائيل السفير الأمريكي مايك هاكابي وضباطاً عسكريين أمريكيين.
- ضغط التوقيت: نتنياهو يواجه انتخابات في 27 أكتوبر وائتلافه اليميني متأخر في استطلاعات الرأي، بحسب نيويورك تايمز. وفي واشنطن، تقترب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر مع الذكرى السنوية لوقف إطلاق النار.
خلفية:
وقف إطلاق النار المتفق عليه في أكتوبر 2025 حدد الخط الأصفر كمدى للانتشار الإسرائيلي، وألزم إسرائيل بإدخال كميات محددة من الوقود والضروريات إلى القطاع. الخطة تعثرت أشهراً بين مقاومة حماس لنزع السلاح واستمرار الغارات والعمليات الإسرائيلية.
بين السطور:
البيان الإنجليزي لمكتب نتنياهو تحدث عن مناقشات بناءة ومجموعات عمل، بينما حمل البيان العبري للإعلام المحلي رفضاً صريحاً للتراجع عن الخط الأصفر ولأي قيد على القتل المستهدف. اختلاف الخطابين، مقروءاً مع تقدّم موعد الانتخابات الإسرائيلية على أي جدول لنزع السلاح، يشير إلى أن مساحة التنازل أمام نتنياهو ضيقة. وتقديم إسرائيل شكها في نزع السلاح مقابل تعويل أمريكي عليه يجعل الفجوة سياسية قبل أن تكون تقنية.
ماذا بعد؟
مجموعات العمل حول نزع السلاح والصرف الصحي والمياه هي المؤشر الأول، إلى جانب أي تسليم فعلي لأسلحة تحت إشراف جيفرز، والانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، وموقف حماس من البدء الفوري بالتسليم.