الخلاصة
- ذراع التداول في أدنوك قدمت عروضاً لشحن خام البصرة إلى مصافٍ آسيوية، وفق مصادر مطلعة.
- الخطة تستخدم رحلات قصيرة ونقل الشحنات خارج الخليج، وسط اضطراب الملاحة والهجمات على الناقلات.
- العروض قد توسع خيارات بغداد التصديرية بعدما قفزت الشحنات إلى نحو مليوني برميل يومياً.
الحدث
عرضت ذراع التداول في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» نقل صادرات نفط عراقية عبر مضيق هرمز إلى مشترين في آسيا، باستخدام أسلوب سبق أن اعتمدته الشركة لإخراج الخام الإماراتي من الخليج، وفق أشخاص مطلعين على العروض. وتشمل الشحنات المقترحة خام البصرة وأنواعاً عراقية أخرى، لكن أدنوك لم تؤكد الترتيبات، قائلة إنها لا تعلق على المسائل التجارية.
التفاصيل
- آلية الشحن: تعتمد الطريقة على رحلات قصيرة لناقلات تعبر المضيق، وغالباً ما تُطفئ أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب رصدها، قبل نقل الحمولات عادة إلى سفن أخرى خارج الخليج. واستخدمت أدنوك هذه الآلية في شحن خامها، كما لجأ إليها منتجون آخرون مع تصاعد مخاطر الملاحة.
- الوجهة الآسيوية: قالت المصادر، التي طلبت عدم كشف هوياتها لعدم السماح لها بالتحدث إلى الإعلام، إن أدنوك طرحت خلال الأيام الأخيرة شحنات فورية على مشترين آسيويين. وكانت مصافٍ هندية بين الجهات التي تلقت العروض، من دون الكشف عن الكميات أو مواعيد التسليم والأسعار المقترحة.
- قفزة الصادرات: قال علي نزار، رئيس شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو»، إن صادرات الخام ارتفعت أخيراً إلى نحو مليوني برميل يومياً خلال أغسطس. ويتجاوز ذلك تقدير وزير النفط في الأسبوع السابق، الذي وضع الصادرات بين 1.5 مليون و1.7 مليون برميل يومياً.
- خصومات سومو: عرضت سومو تخفيضات كبيرة للشركات المستعدة لعبور هرمز، وصلت إلى 30 دولاراً للبرميل دون الأسعار القياسية للكميات المحملة هذا الشهر. وتراوحت خصومات خام البصرة المتوسط، وهو الخام العراقي الرئيسي، بين 25 و27 دولاراً للبرميل، بحسب التقرير.
- قدرات أدنوك: تعتمد بغداد حتى الآن بيع النفط على أساس التحميل، تاركة مهمة النقل إلى الشركات المشترية، وفق نزار. وكانت «فيتول» و«توتال إنرجي» من أبرز ناقلي الخام العراقي، بينما تمتلك أدنوك أسطولاً وسعته حديثاً، واستأجرت أيضاً سفناً من مجموعة «سينوكور» المالكة لناقلات عملاقة.
- أثر السوق: ساعدت آلية النقل القصير على استمرار خروج بعض النفط من الخليج واحتواء ارتفاع الأسعار العالمية، رغم استمرار الحرب مع إيران، وفق التقرير. غير أن استعانة دولة خليجية بجار لنقل صادراتها تظل ممارسة غير معتادة. وقالت المصادر إن عروض المتعاملين الآخرين، عدا أدنوك، تباطأت هذا الشهر مع تصاعد التوتر مجدداً في الخليج. ووصف التقرير أدنوك بأنها المنتج الأكثر نجاحاً في إخراج خامه عبر هرمز.
الخلفية
تباطأت عروض النفط من متعاملين آخرين خلال أغسطس مع تجدد التوتر في الخليج. كما أدت المواقف الأميركية والإيرانية المتشددة في محادثات إعادة فتح هرمز، واستمرار استهداف السفن، إلى تعقيد صادرات المنتجين. وتعرضت عدة ناقلات تابعة لأدنوك لهجمات أثناء عبورها المضيق في الأسبوع السابق. وقال وزير الدفاع الباكستاني إن الطرفين يقتربان من ترتيب ما، لكن المحادثات ظلت متقطعة بالتزامن مع استمرار الهجمات.
ماذا بعد؟
سيكون المؤشر المباشر هو بيانات الصادرات العراقية لبقية أغسطس، وما إذا كانت ستثبت قرب مليوني برميل يومياً. كما سيُراقب أي رد من سومو أو تأكيد من أدنوك لتنفيذ الشحنات، إلى جانب نتيجة المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن إعادة فتح المضيق.