الخلاصة
- محكمة في دمشق قضت بإعدام بشار الأسد و8 مسؤولين سابقين بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.
- الحكم الأول من نوعه داخل سوريا بعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024 ولجوئه إلى روسيا.
- حقوقيون اعتبروه اختراقاً لثقافة الإفلات من العقاب، لكنهم طالبوا بشفافية كاملة في الأدلة.
خبر:
حكمت محكمة في دمشق بالإعدام على الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وثمانية مسؤولين سابقين، بعد إدانتهم بالقتل والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب استمرت نحو 14 عاماً. جميعهم حوكموا غيابياً باستثناء عاطف نجيب. وخرج سوريون في احتفالات أمام قصر العدل وفي شوارع مدن أخرى بعد النطق بالحكم.
تفصيل:
- المتهمون: بين المحكومين ماهر الأسد، الشقيق الأصغر للرئيس المخلوع وقائد الفرقة الرابعة المدرعة، وعاطف نجيب، ابن خالة الأسد ورئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً. المصادر لم تنشر قائمة تفصيلية بالتهم الموجهة إلى كل متهم على حدة.
- الحاضر الوحيد: نجيب كان المتهم الوحيد الحاضر في الجلسات، وله حق الاستئناف خلال 30 يوماً، بحسب رديف مصطفى مدير دائرة المساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. أما الآخرون فلا يحق لهم الاستئناف لرفضهم الحضور، ولم يُوضح مسار المحاكمة إن عادوا.
- التهم في درعا: قضت المحكمة بمسؤولية نجيب عن القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وقمع الاحتجاجات بالرصاص الحي، بعد توقيف وتعذيب تلاميذ كتبوا شعارات على جدار مدرسة في 2011. لم تُعلن أعداد الضحايا التي اعتمدتها المحكمة في هذا الملف.
- موقف روسيا: الأسد وشقيقه ماهر فرا إلى روسيا التي منحتهما حق اللجوء، وطالبت الحكومة السورية بتسليم الأسد. ومن غير المرجح أن تستجيب موسكو، بحسب ما أوردته نيويورك تايمز. ولم يصدر تعليق روسي رسمي على الحكم في المادة المتاحة.
- الموقف الحقوقي: قال فاضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الحكم يمثل “قطيعة كبرى مع ثقافة الإفلات من العقاب”، لكنه حذّر من غياب إطار قانوني شامل ومحكمة مستقلة للعدالة الانتقالية في سوريا.
- الأدلة والنص: ربط عبد الغني قوة الأحكام بمدى إثبات المسؤولية الجنائية الفردية لكل متهم وبوجود أدلة تربط جرائم محددة في درعا بكل واحد منهم. ونُقل أن نص الحكم يتجاوز 300 صفحة، والمحكمة لم تحدد موعد نشره.
- مسؤولون آخرون: بين المحكومين وزير الدفاع السابق فهد جاسم الفريج (2012-2018)، ولؤي علي العلي رئيس فرع المخابرات العسكرية في درعا، وقصي إبراهيم محيوب من مخابرات القوى الجوية، ووفيق ناصر في السويداء، ومحمد أيمن عيوش، وطلال فارس العيسمي، بحسب ذي ناشونال.
- عقوبات سابقة: فرضت واشنطن عقوبات على الفريج في 2013 بتهمة الإعدامات الميدانية والهجمات العشوائية، وعلى ماهر الأسد والفرقة الرابعة لصلات بتهريب الكبتاغون، كما عاقب الاتحاد الأوروبي العلي ومحيوب. الاتهامات المرتبطة بالكبتاغون لم تُدرج بين تهم المحاكمة المعلنة.
- الجدل الداخلي: أشارت نيويورك تايمز إلى استياء سوريين من بطء المحاسبة واتهامات للحكومة الانتقالية بعدم إعطائها الأولوية، مقابل تحذير خبراء قانون دوليين من أن العدالة الانتقالية تحتاج وقتاً. الحكومة لم تنشر جدولاً زمنياً لمحاكمات مقبلة.
- عقوبة الإعدام: قال عبد الباسط عبد اللطيف رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إن الحكم على نجيب خطوة مهمة نحو العدالة، وكان قد أوضح سابقاً أن البرلمان هو من سيقرر الإبقاء على عقوبة الإعدام عند التصويت على قانون العدالة الانتقالية.
- إضافة: الحكم الأول من نوعه داخل سوريا منذ سقوط النظام في ديسمبر 2024 ولجوء الأسد إلى روسيا.
خلفية:
اتُّهم الأسد من جماعات حقوقية بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينها استخدام السلاح الكيميائي في هجوم الغوطة الشرقية في أغسطس 2013 الذي قتل مئات بغاز السارين، ونفت حكومته مسؤوليتها. وأسست السلطات الجديدة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية العام الماضي.
بين السطور:
الحكم رمزي في جوهره: ثمانية من التسعة خارج البلاد، والأسد وشقيقه في روسيا التي منحتهما اللجوء، ما يجعل التنفيذ مرهوناً بتسليم غير مرجح. وقيمة القضية القانونية، كما حذّر عبد الغني، تتوقف على نص الحكم الذي لم يُنشر بعد وعلى إثبات المسؤولية الفردية لكل متهم.
ماذا بعد؟
مهلة استئناف نجيب 30 يوماً، ونشر نص الحكم المكوّن من أكثر من 300 صفحة، وتصويت البرلمان على قانون العدالة الانتقالية الذي سيحدد مصير عقوبة الإعدام في سوريا.