خبر:
استنزاف مخزون الصواريخ الأمريكية بعد نحو ستة أشهر من الحرب في إيران دفع البنتاغون إلى نقل سفن وطائرات ووحدات دفاع جوي من أوروبا وآسيا إلى الشرق الأوسط، بحسب نيويورك تايمز. وأفادت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وغربيين بالقلق من أن يؤثر هذا السحب على حسابات موسكو وبكين بشأن بدء نزاع عسكري. البيت الأبيض ينفي وجود أي نقص.
تفصيل:
- الأرقام: بحسب بيانات نيويورك تايمز، أُطلق أكثر من 1500 صاروخ باتريوت منذ بداية الحرب، وبقي أقل من 1700 في المخزون، وحتى مع تسريع الإنتاج يلزم أكثر من عامين لسد النقص. التقرير لم يوضح معدل الاستهلاك الشهري ولا الحد الأدنى الآمن للمخزون.
- تحذير الجنرال: وفق مصدرين مطلعين نقلت عنهما نيويورك تايمز، حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ترامب قبل الحرب من الاعتماد على مخزون مستنزف أصلاً، لكن الرئيس قرر شن الهجوم متوقعاً حرباً قصيرة. لم يُنشر نص التحذير ولا موعده الدقيق.
- البحث عن مخرج: أفادت سي إن إن نقلاً عن ثلاثة مصادر بأن كين قال في نقاشات مغلقة مع كبار موظفي ترامب إن خيارات التصعيد قد تأتي بنتيجة عكسية، وإن القوة الجوية غير مرجحة لتحقيق أهداف الرئيس المعلنة. الشبكة لم تذكر رد ترامب.
- التريث في التصعيد: وبحسب ما ورد، شكّل نقص الصواريخ الاعتراضية أحد الشواغل الرئيسية في نقاشات ترامب مع كبار مستشاريه قبل قرار التريث في توسيع الحملة. ونفى ترامب الخميس تقارير عن استيائه من وزير الدفاع بيت هيغسيث بسبب المخزون.
- النفي الرسمي: نفى البيت الأبيض مزاعم النقص، وقالت المتحدثة كارولين ليفيت لنيويورك تايمز إن لدى الولايات المتحدة قوة نارية كافية لتنفيذ أي إجراء يوجهه الرئيس. ووصف ترامب الأسبوع الماضي تقارير نقص الأسلحة بالكاذبة وبأنها خيانة عظمى، من دون تقديم أرقام مضادة.
- مهلة 21 يوماً: بحسب مذكرة نقلتها واشنطن بوست، أبلغ نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ رؤساء شركات الدفاع الأربعاء أن أمامهم 21 يوماً كحد أقصى لتقديم خطط لتسريع جداول التسليم وزيادة إنتاج القدرات الحيوية، معتبراً دورات التطوير الممتدة لسنوات غير مقبولة. المذكرة لم تحدد عقوبات على التأخر.
- ميادين الرماية: وفق أسوشيتد برس، أعلن الجيش الأمريكي الثلاثاء افتتاح ميادين رماية للشركات الخاصة المطوّرة للصواريخ والمسيّرات. وقال وزير الجيش دان دريسكول في ميشيغان إن الخطوة تختصر شهوراً وسنوات من إجراءات بيروقراطية “تُعيق عمل المتعاقدين العسكريين”، من دون كلفة معلنة.
- آسيا مكشوفة: نقل البنتاغون صواريخ توماهوك وأخرى بعيدة المدى كانت مخصصة لحرب محتملة مع الصين، ومئات الاعتراضيات من كوريا الجنوبية، إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤول أمريكي إن ذلك جعل القوات في كوريا الجنوبية أكثر عرضة للخطر حال نشوب حرب مع كوريا الشمالية.
- الحلقة الأوكرانية: قال زيلينسكي الأسبوع الماضي إن اعتراضيات الدفاع الجوي الواردة إلى بلاده هذا العام هبطت إلى نحو ثلث كميات 2025. والأربعاء فشلت أوكرانيا في اعتراض أي من 28 صاروخاً روسياً في هجوم قتل 17 شخصاً على الأقل. كييف تسعى لشراء أنظمة إسرائيلية من دون نتيجة حتى الآن.
خلفية:
أرجأت واشنطن، بحسب مصادر رسمية لنيويورك تايمز، تسليم أنظمة أسلحة لعملائها في أوروبا وآسيا بسبب الحرب. وذكرت وول ستريت جورنال أن تقييمات استخباراتية غربية ترجّح أن تختبر روسيا التزام الناتو بهجوم على دولة عضو خلال السنوات المقبلة.
بين السطور:
تقدير: تحذير كين المسبق، ثم بحثه عن مخرج، ثم قرار التريث في التصعيد، تسلسل يشير إلى أن حساب الذخيرة صار قيداً على خيارات ترامب العسكرية لا مجرد مسألة لوجستية. ونفي البيت الأبيض للنقص يتعارض مع مهلة الـ21 يوماً التي فرضها البنتاغون على شركات السلاح، وهو تناقض بين الخطاب السياسي والإجراء التنفيذي.
ماذا بعد؟
انتهاء مهلة الـ21 يوماً لخطط شركات الدفاع، وأي قرار أمريكي بتوسيع أو تجميد الحملة على إيران، ومسار طلب كييف شراء أنظمة دفاع جوي إسرائيلية.