Key Points
- تسرّع تايوان بناء أساطيل جوية وبحرية مسيّرة لتعطيل أي إنزال صيني محتمل.
- تستند الاستراتيجية إلى دروس أوكرانيا ومفهوم أميركي لإغراق القوات المهاجمة بالنيران والمسيّرات.
- يتوقف نجاح الخطة على تطوير العقيدة العسكرية والإنتاج المحلي، لا على شراء التكنولوجيا وحدها.
الحدث
تسرّع تايوان بناء أساطيل من الطائرات المسيّرة وقوارب الهجوم غير المأهولة، ضمن استراتيجية تستهدف رد أي إنزال صيني محتمل عبر كشف القوات المقتربة وضربها قبل تثبيت موطئ قدم. ويطلق قادة أميركيون على التصور اسم «المشهد الجحيمي»، إذ يجمع موجات المسيّرات والصواريخ والمدفعية، فيما تدربت وحدات تايوانية على الاستطلاع خلال مناورات «هان كوانغ» السنوية المستمرة عشرة أيام. وأنشأت الجزيرة أيضاً قيادة للقتال الساحلي تدمج المسيّرات بالصواريخ المتنقلة والمدفعية في درع دفاعي على السواحل.
التفاصيل
- تقنية الأسراب: تتطلب الخطة تشغيل أسراب من المسيّرات، وتحليل بيانات الاستطلاع وتبادلها سريعاً، مع إبقاء الوحدات متحركة لتجنب الضربات المضادة. ويرى خبراء أن الجنود يجب أن يصبحوا أكثر قدرة على العمل المستقل، وأن تُحمى المنظومات من الكشف والتشويش والتعطيل. وتشمل قاعدة التصنيع المطلوبة محركات ومعدات بصرية ومكونات موثوقة يمكن إنتاجها بكميات كبيرة.
- هجمات جوية وبحرية: تشمل المنظومة طائرات للاستطلاع ونماذج هجومية رخيصة وقصيرة المدى وأحادية الاتجاه، إلى جانب قوارب مسيّرة تستطيع البحث عن السفن المعادية وتفجير نفسها فيها. واختبرت شركتا «ثاندر تايغر» التايوانية و«شيلد إيه آي» الأميركية نموذجين بحريين. ويرى الجنرال الأسترالي المتقاعد ميك رايان أن المسيّرات بعيدة المدى قد تتيح ضرب سفن تغادر الموانئ الصينية عند بدء هجوم برمائي.
- مواجهة المسيّرات: قال مخططو مناورات «هان كوانغ» إن التدريب يشمل إسقاط طائرات العدو غير المأهولة، وليس استخدامها فقط. وأقر مدير التخطيط الاستراتيجي بوزارة الدفاع، هوانغ ون تشي، بأن جهود المسيّرات ومضاداتها بدأت متأخرة، لكنها تسارعت خلال العامين الماضيين. كما اختبرت القوات نموذجين أوليين صُمما لضرب قوات غازية.
- أهداف الإنتاج: تريد الحكومة رفع التصنيع إلى 100 ألف مسيّرة شهرياً بحلول 2030، وتصدير نحو نصفها، كما تستهدف حصول الجيش على أكثر من 210 آلاف منظومة جوية وبحرية. ويُفترض أن تدعم القدرة المحلية المخزونات إذا حاولت الصين فرض حصار وعزل الجزيرة عن الإمدادات الخارجية.
- قفزة الصادرات: بلغت صادرات المسيّرات التايوانية 115 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، متجاوزة إجمالي صادرات 2025، وفق وزارة الشؤون الاقتصادية. وكانت جمهورية التشيك الوجهة الأولى، بينما أظهرت أبحاث أن كثيراً من الطائرات يصل لاحقاً إلى أوكرانيا. وتسعى تايوان إلى تزويد الدول الديمقراطية بمكونات بديلة للأجزاء الصينية.
- عقبة التمويل: اقترحت الحكومة إنفاق 6.5 مليار دولار خلال خمس سنوات لشراء المسيّرات، لكن حزبي المعارضة صاحبي الأغلبية التشريعية رفضا الخطة بدعوى مخاطر الهدر والفساد. واقترح الحزب القومي المعارض 7.4 مليار دولار خلال ست سنوات، مع اشتراط زيادة نسب التصنيع المحلي تدريجياً.
بين السطور
تراقب بكين بدورها دروس حرب أوكرانيا، وتبني أساطيل من الطائرات والقوارب غير المأهولة، وتستثمر بكثافة في تقنيات كشف المسيّرات وتشويشها. لذلك يحذر خبراء من التركيز على المعدات التايوانية من دون تغيير القيادة والتنظيم والتدريب والعقيدة اللازمة لاستخدامها تحت النيران، خصوصاً أن الجزيرة لم تختبر ضغوط حرب فعلية تفرض تسريع التحول.
ماذا بعد؟
سيتركز الاهتمام على قرار المجلس التشريعي بشأن خطتي تمويل المسيّرات المتنافستين، وعلى نتائج مناورات «هان كوانغ» بعد اكتمال أيامها العشرة، خصوصاً اختبارات مكافحة المسيّرات ودمجها مع الصواريخ والمدفعية الساحلية.