Key Points
- سيطرت فرق أرامكو على حريق اندلع فجراً في المصفاة البالغة طاقتها 400 ألف برميل يومياً، بلا إصابات.
- لم تعلن وزارة الطاقة سبب الحريق، الذي وقع بعد أقل من أسبوعين على هجوم نُسب إلى الحوثيين.
- الحادث يعيد التركيز على مخاطر تهدد منشآت النفط والملاحة السعودية على امتداد البحر الأحمر.
الحدث
قالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق الإطفاء الصناعي التابعة لأرامكو أخمدت، فجر الأحد 9 أغسطس 2026، حريقاً في مصفاة جازان على الساحل الغربي للمملكة، مؤكدة السيطرة عليه وعدم تسجيل إصابات. ولم تكشف الوزارة سبب اندلاع الحريق في المنشأة الواقعة على البحر الأحمر قرب الحدود مع اليمن، وسط تهديدات حوثية استهدفت المصفاة ومنشآت نفطية سعودية أخرى خلال الأسابيع الأخيرة.
التفاصيل
- طاقة المصفاة: تستطيع منشأة جازان معالجة 400 ألف برميل من الخام يومياً. ولم توضح وزارة الطاقة ما إذا كان الحريق قد أثر في وحدات التكرير أو معدلات التشغيل، كما لم تعلن أرامكو حجم الأضرار المحتملة أو موعد عودة المنشأة إلى كامل طاقتها إذا كانت العمليات قد تعطلت.
- هجوم يوليو: أغلقت أرامكو المصفاة في 27 يوليو بعد هجوم للحوثيين ألحق أضراراً بمجمع الدورة المركبة للتغويز المتكامل ومنطقة الخزانات، وفق مذكرة أعدتها شركة الاستشارات «آي آي آر» واطلعت عليها رويترز. وكان الحوثيون قد أعلنوا حينها استهداف منشآت تابعة لأرامكو في جازان وينبع، من دون تقديم تفاصيل مستقلة تؤكد حجم الأضرار. ولم يتضح ما إذا كانت المصفاة قد استأنفت التشغيل قبل حريق الأحد، أو ظلت مغلقة منذ الهجوم.
- موقف أرامكو: قال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لأرامكو، أمين الناصر، الأسبوع الماضي إن الإنتاج والصادرات وإمدادات الوقود المحلية ظلت مستقرة رغم الهجمات المبلغ عنها على منشآت الشركة، ومنها مصفاة جازان. وامتنع خلال مكالمة إعلان النتائج عن التعليق على ما وصفه بالحوادث العسكرية والأمنية. وكان سؤاله خلال المكالمة متعلقاً تحديداً بالهجوم الحوثي على جازان.
- سرعة الاستعادة: أكد الناصر أن أرامكو قادرة على إصلاح المنشآت المتضررة بسرعة تزيد ست مرات على متوسط القطاع، وأنها تستطيع العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة للصراع خلال أيام متى سمحت الظروف. ولم يحدد ما إذا كان هذا التقدير ينطبق على الحريق الأخير أو يكشف الوضع التشغيلي الراهن في جازان.
- حصار معلن: أعلن الحوثيون الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، وقالوا إنه رد على ما وصفوه بحصار المملكة لليمن. وتنفي الرياض هذا الاتهام. ويضع موقع مصفاة جازان قرب اليمن المنشأة ضمن نطاق التهديدات التي أعلنها الحوثيون خلال الفترة الأخيرة.
- مخاطر إقليمية: فاقمت الهجمات المخاوف من امتداد الاضطرابات إلى حركة الشحن في البحر الأحمر والبنية التحتية النفطية السعودية، بالتزامن مع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران والهجمات الإيرانية على سفن قرب مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لتجارة الطاقة العالمية.
الخلفية
يجمع مجمع جازان بين التكرير ومنشآت الدورة المركبة للتغويز المتكامل، بينما يخدم موقعه الساحلي عمليات الإمداد والتصدير. وجاء الحريق بعد أقل من أسبوعين على واقعة 27 يوليو، لكن السلطات لم تربط بين الحادثين، ولم تعلن حتى الآن أن الحريق نجم عن عمل عدائي.
ماذا بعد؟
ستتركز المتابعة على إعلان وزارة الطاقة أو أرامكو نتيجة فحص سبب الحريق، وحجم الأضرار، والوضع التشغيلي للمصفاة. وسيكون استئناف التشغيل الكامل أو صدور إشعار بتغير الإمدادات المؤشر المباشر إلى أثر الحادث.