EN

إيران: إعلام المحافظين يكشف خلافاً علنياً داخل السلطة

Nada Salam

Key Points

  1. وثقت صحف محافظة خلافاً بين جليلي ومؤسسات وشخصيات نافذة بشأن التفاوض وصنع القرار.
  2. تتنازع الروايات تفسير موقف خامنئي وحدود صلاحيات مجلس الأمن القومي الأعلى.
  3. يكشف السجال انقساماً داخل المعسكر المتشدد نفسه، لا مواجهة تقليدية مع الإصلاحيين.

الحدث

كشفت صحف إيرانية مقربة من الحرس الثوري والمرشد علي خامنئي تفاصيل غير معتادة عن نزاع داخل المؤسسة المحافظة، يتعلق بالمفاوضات وسلطة مجلس الأمن القومي الأعلى وتفسير موقف المرشد. ووضعت تقارير «جوان» و«كيهان» سعيد جليلي، المفاوض النووي السابق، وممثل خامنئي لدى الحرس ونواباً وشخصيات إعلامية محافظة في قلب سجال علني، من دون أن تصفاه بأنه أزمة قيادة أو تثبتا تحوله إلى مواجهة مؤسسية.

التفاصيل

  • رواية جليلي: نقلت «جوان» عن مكاتب سياسية تابعة للحرس أن جليلي قال إن تحفظات خامنئي تعلقت بعناصر في الاتفاق، لا بمبدأ التفاوض. وأضافت أنه رأى أعضاء مجلس الأمن القومي الأعلى مؤيدين للاتفاق وفق «المصلحة الوطنية والتقدير المهني»، رافضاً اتهامهم بمخالفة إرادة المرشد.
  • نفي عبر وسيط: قالت الصحيفة إن قناة إعلامية مرتبطة بالنائب المحافظ أمير حسين ثابتي اتهمت المكتب السياسي للحرس بنسب التصريحات كذباً إلى جليلي. ولم يصدر عنه فوراً نفي علني مباشر، ما أبقى روايتين متنافستين داخل الدوائر المحافظة.
  • دفاع حاجي صادقي: وبحسب «جوان»، دافع عبد الله حاجي صادقي، ممثل خامنئي لدى الحرس، علناً عن الرواية المنسوبة إلى جليلي ودعاه إلى مخاطبة الجمهور بنفسه. كما اعتبر مهاجمة فريق التفاوض مناقضة للولاء للمرشد، ورفض القول إن المفاوضات فُرضت عليه.
  • وثائق سرية: أفادت الصحيفة بأن جليلي انتقد النائب المحافظ محمود نبويان بسبب مناقشته وثائق مصنفة ومفاوضات حساسة على التلفزيون. ويشير ذلك إلى أن الخلاف لا يقتصر على السياسة، بل يشمل أيضاً كيفية التعامل مع معلومات الدولة السرية.
  • موقف كيهان: قالت «كيهان» إن مؤسسات الأمن الرئيسية تعمل في النهاية ضمن سياسات يحددها المرشد، وانتقدت تصوير التغييرات الأخيرة المرتبطة بمجلس الأمن القومي الأعلى كانتصار لفصيل بعينه. كما نشرت رداً للرئيس مسعود بزشكيان يؤكد التزام حكومته بتنفيذ توجيهات خامنئي.
  • رسالة منسوبة: أبرزت «كيهان» رسالة منسوبة إلى خامنئي تفيد بأنه تحفظ «من حيث المبدأ» على مذكرة التفاهم، ثم وافق على المسار بعد ضمانات من بزشكيان وأعضاء المجلس بحماية حقوق إيران و«محور المقاومة». ولا يقدم النص المعروض توثيقاً مستقلاً لصحة الرسالة أو تفاصيل المذكرة.
  • منطق التفاوض: قدمت «جوان» التفاوض بوصفه أداة استراتيجية لتقليل كلفة الصراع وإدارة التوقيت، لا تراجعاً عن أهداف إيران الأوسع. وانتقدت معلقين متشددين اعتبروا المسار الدبلوماسي ابتعاداً عن المبادئ الثورية، مؤكدة أنه جرى بموافقة القيادة وضمن مؤسسات الجمهورية الإسلامية. ورفضت مزاعم تعرض المرشد للضغط أو تجاوز الحكومة سلطته في إدارة الملف.

بين السطور

تكمن دلالة التغطية في أن كشف الخلاف جاء من منابر محافظة قريبة من مراكز القوة، لا من إعلام إصلاحي. وهي تظهر تنافساً على تفسير إرادة المرشد وشرعية مسار القرار، لكنها لا تثبت انقساماً نهائياً في القيادة؛ فالمنشورات نفسها تشدد على بقاء التفاوض داخل الإطار المؤسسي للجمهورية الإسلامية.

ماذا بعد؟

سيكون المؤشر التالي صدور توضيح مباشر من جليلي بشأن الأقوال المنسوبة إليه، أو بيان من مجلس الأمن القومي الأعلى يحدد أساس الاتفاق وصلاحيات المشاركين فيه. وستكشف تصريحات حاجي صادقي والافتتاحيات اللاحقة في «جوان» و«كيهان» إن كان السجال سيبقى إعلامياً.

ماذا تقرأ بعد ذلك

السعودية تسيطر على حريق مصفاة جازان دون إصابات