الحدث
تسرّع أوبن إيه آي وغوغل تطوير المحادثة الصوتية مع روبوتات الدردشة، في رهان على أن الكلام سيحل محل الكتابة بوصفه الواجهة الأهم لوكلاء الذكاء الاصطناعي. وتقول الشركتان إن التحديثات الأخيرة تستهدف صوتاً أقل آلية وقدرة أفضل على فهم التعليمات والسياق، فيما تظل مشكلات التأخير والضوضاء واختلاف اللهجات والحرج من مخاطبة الآلات علناً عوائق أمام الانتشار.
التفاصيل
- مؤشرات الاستخدام: قالت غوغل إن استخدام خدمتها الصوتية المباشرة تضاعف خلال العام المنتهي في أبريل، وإن المحادثات الصوتية أطول بخمس مرات في المتوسط من المحادثات النصية. وتقول أوبن إيه آي إن أكثر من 150 مليون شخص يستخدمون خاصية الصوت في «تشات جي بي تي» أسبوعياً، ما يشير إلى تغير فعلي في سلوك المستخدمين.
- تحول تقني: كانت المساعدات السابقة تحوّل الكلام إلى نص، ثم تولّد إجابة مكتوبة قبل قراءتها صوتياً. أما النماذج الأحدث فتعالج الكلام وتنتجه مباشرة، ما يساعد على تقليص التأخير وتحسين النبرة والاحتفاظ بالسياق. وقالت أوبن إيه آي إن تقنيتها عانت سابقاً «فجوة في الذكاء»، شملت البطء والخلط بين لغات ولهجات مختلفة. واختارت غوغل أسلوباً حوارياً أكثر عفوية بعدما لاحظت ارتياح المستخدمين عند دعم الصوت بالنماذج اللغوية الكبيرة.
- البرمجة بالصوت: يبرز تطوير البرمجيات ضمن الاستخدامات المبكرة، إذ يتيح الكلام للمستخدم شرح الهدف والقيود والنتيجة المطلوبة بتفصيل أكبر من الأوامر المكتوبة. وقالت سارة بيرد، كبيرة مسؤولي منتجات الذكاء الاصطناعي المسؤول في مايكروسوفت، إنها ترى زملاء يعملون على منصة «غيت هب» ويرسلون أوامر برمجية صوتية عبر هواتفهم.
- سباق الأجهزة: دفعت حساسية الأنظمة للضوضاء شركات ناشئة إلى الاستثمار في ميكروفونات وعزل صوتي داخل المكاتب. وتطرح «بوكيت» و«بلود» أجهزة إملاء صغيرة محمولة، بينما صممت «ساندبار» خاتماً يتلقى الأوامر ويسجل الملاحظات ويستجيب لصوت مالكه فقط. وتسعى هذه المنتجات إلى جعل التحدث مع الأنظمة أقل لفتاً للانتباه وأكثر موثوقية.
- تدفقات الاستثمار: بلغ استثمار رأس المال المغامر في شركات الذكاء الاصطناعي الصوتي سبعة مليارات دولار خلال الربع الأول من العام، مقارنة بأقل قليلاً من مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، وفق بيانات «بيتش بوك». ويعكس الارتفاع اهتمام المستثمرين بالأدوات الصوتية والعتاد الذي يدعمها.
- منتجات مرتقبة: أطلقت أوبن إيه آي الأسبوع الماضي «تشات جي بي تي لايف»، وهو أول نموذج صوتي جديد لها خلال عامين. كما يُتوقع أن تطرح أول جهاز ضمن عائلة منتجاتها مطلع العام المقبل، وفق أشخاص مطلعين على المشروع؛ وسيكون مساعداً صوتياً محيطياً مزوداً بكاميرا وميكروفون ومكبر صوت.
بين السطور
لا يقتصر الرهان على استبدال لوحة المفاتيح، بل يرتبط بانتقال أنظمة الذكاء الاصطناعي من الإجابة عن الأسئلة إلى تنفيذ مهمات ممتدة. غير أن نجاح الصوت واجهةً رئيسية يتوقف على موثوقيته في البيئات الصاخبة، وفهمه النبرة والسياق العاطفي، وقبول المستخدمين التحدث إلى الأجهزة أمام الآخرين.
ماذا بعد؟
سيكون الاختبار التالي طرح جهاز أوبن إيه آي المتوقع مطلع العام المقبل، إلى جانب مؤشرات استخدام الخدمات الصوتية بعد تحديث «تشات جي بي تي لايف»، ولا سيما مدة المحادثات ودقة الأداء وسط الضوضاء واللهجات المختلفة.