تقترب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق مصدر مطلع تحدث إلى جيروزاليم بوست، وسط ترتيبات تمنح إيران نفوذاً أكبر في إدارة حركة الملاحة خلال المرحلة الانتقالية. وبينما يُنظر إلى الاتفاق باعتباره مخرجاً للأزمة، يثير توزيع أدوار العبور والإشراف نقاشاً حول ما إذا كانت مسقط تقدم تنازلات في إدارة أحد أهم الممرات البحرية.
تفصيل:
• الصيغة المقترحة: تشير التقارير إلى أن السفن الداخلة إلى الخليج ستعبر عبر المسار الأقرب لإيران، بينما تستخدم السفن المغادرة المسار الأقرب إلى سلطنة عُمان، مع إخطار طهران بحركة الخروج.
• النفوذ الإيراني: نقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران ستحتفظ بسيطرة كاملة على مسار الدخول، مع قدرة على مراقبة أو التدخل في مسار الخروج عند الضرورة، بينما تصدر عُمان تصاريح المغادرة.
• التساؤل السيادي: لا تشير أي من الأطراف إلى تخلي سلطنة عُمان عن سيادتها، إلا أن توزيع الصلاحيات المقترح يمنح إيران دوراً أمنياً وتشغيلياً أوسع مما كان قائماً قبل الحرب، وهو ما يثير تساؤلات سياسية حول توازن الإدارة المستقبلية للمضيق.
• العقبة الأمريكية: أفادت أسوشيتد برس بأن أي اتفاق قد يتطلب معالجة ملف القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية، فيما تخشى واشنطن من أن يكرس الاتفاق سابقة تمنح دولة منفردة نفوذاً على ممر ملاحي دولي.
خلفية:
كان مضيق هرمز قبل الحرب ممراً دولياً تعبره السفن بحرية. لكن إغلاقه والهجمات على الملاحة دفعا إيران إلى المطالبة بترتيبات جديدة تمنحها دوراً أكبر في إدارة العبور. وانهار تفاهم سابق بين واشنطن وطهران بسبب الخلاف على هذه الصلاحيات، فيما تؤكد إيران أن مفاوضاتها الحالية تقتصر على سلطنة عُمان ولا تشمل الولايات المتحدة مباشرة.
ماذا بعد؟
يبقى الإعلان الرسمي عن الاتفاق وآلية تطبيقه الاختبار الأهم، خصوصاً ما يتعلق بتوزيع الصلاحيات بين إيران وسلطنة عُمان، وموقف واشنطن من أي ترتيبات تمنح طهران نفوذاً دائماً على المضيق.