أثار الاستهلاك الكبير لمخزون الصواريخ الأمريكية بعيدة المدى خلال الحرب مع إيران مخاوف داخل الإدارة الأمريكية بشأن جاهزية الجيش لأي مواجهة مستقبلية، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين تحدثوا إلى رويترز، بينما يؤكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ما تزال تمتلك مخزوناً يفوق احتياجاتها وأن الإنتاج الدفاعي يتوسع بوتيرة قياسية.
تفاصيل:
- الصواريخ الهجومية: قالت مصادر لرويترز إن الولايات المتحدة استخدمت “جميع” أو معظم صواريخ ATACMS وPrSM المخصصة للعمليات البرية بعيدة المدى خلال الحرب.
- تحذيرات عسكرية: أفاد مصدران بأن قادة عسكريين حذروا الإدارة خلال الأسابيع الماضية من تراجع مخزونات ذخائر استراتيجية، بينها صواريخ باتريوت الاعتراضية.
- موقف ترامب: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك “ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى”، مؤكداً أن شركات الدفاع توسع إنتاجها إلى مستويات قياسية.
- تقديرات مستقلة: قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن نحو 65% من صواريخ باتريوت و38% على الأقل من صواريخ THAAD استُهلكت خلال الحرب، فيما أشار التقرير إلى أن تعويض بعض الذخائر قد يستغرق سنوات.
- خلاف داخل الإدارة: ذكرت رويترز أن نقاشات داخل إدارة ترامب تناولت مدى إمكانية مواصلة العمليات ضد إيران دون خفض المخزونات إلى مستويات قد تؤثر على الاستجابة لأزمات أخرى، بينما نفى مسؤول أمريكي أن يكون نقص الذخائر السبب وراء وقف التصعيد الأخير.
خلفية:
تُعد صواريخ ATACMS وPrSM من أهم أسلحة الضربات الدقيقة بعيدة المدى لدى الجيش الأمريكي، فيما تشكل منظومات باتريوتوTHAAD العمود الفقري للدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية. ويأتي هذا الاستنزاف بعد سنوات من تزويد أوكرانيا بكميات كبيرة من الذخائر، وفي وقت تعتبر فيه وزارة الدفاع الأمريكية منطقة المحيطين الهندي والهادئ أولويتها الاستراتيجية لمواجهة أي تصعيد محتمل مع الصين. كما تشير تقديرات خبراء إلى أن تصنيع بعض الصواريخ المتطورة يحتاج بين عام وخمسة أعوام، ما يجعل تعويض المخزونات عملية طويلة وليست فورية.
بين السطور:
لا تعني المخزونات المتراجعة أن الولايات المتحدة فقدت قدرتها العسكرية، لكنها تقلص هامش المناورة أمام صناع القرار إذا اضطرت واشنطن إلى التعامل مع أكثر من أزمة كبرى في وقت واحد. لذلك يتزايد التركيز داخل البنتاغون على توسيع الطاقة الإنتاجية وتسريع برامج التصنيع الدفاعي، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات استخدام الذخائر عالية الكلفة.
ماذا بعد؟
سيتركز الاهتمام خلال الأشهر المقبلة على طلبات التمويل الإضافية للبنتاغون، وخطط زيادة إنتاج الصواريخ بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى أي تحديث رسمي بشأن مستويات المخزون الأمريكي.