EN

49 ألف مهاجر يقتحمون سبتة ويهزون أوروبا

SAFAA SUBHI

1- إسبانيا أعلنت دخول نحو 49 ألف مهاجر إلى سبتة خلال يوم واحد في أكبر تدفق من نوعه بتاريخ الجيب الإسباني.
2- السلطات تُرجع الموجة إلى شائعات بشأن حكم قضائي وشبكات تهريب، بينما تنفي الرباط أي تساهل متعمد مع العبور.
3- الأزمة تحولت سريعًا إلى اختبار لوحدة الاتحاد الأوروبي وأعادت الجدل حول مستقبل سياسات الهجرة ومنطقة شنغن.

تحولت مدينة سبتة الإسبانية إلى بؤرة أزمة أوروبية بعد دخول نحو 49 ألف مهاجر من المغرب خلال يوم واحد، بحسب تقديرات السلطات الإسبانية التي وصفت ما جرى بأنه انتهاك للسيادة، فيما سارعت مدريد إلى نشر الجيش وتسريع عمليات إعادة المهاجرين، بينما أثار الحدث انقسامًا سياسيًا داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع الهجرة وحماية الحدود الخارجية.

تفصيل

  • الأرقام: قالت السلطات الإسبانية إن نحو 49 ألف شخص دخلوا سبتة خلال يوم واحد، قبل أن تعلن وزارة الداخلية إعادة عشرات الآلاف إلى المغرب خلال أقل من 48 ساعة.
  • الأسباب: نسبت الحكومة الإسبانية التدفق إلى معلومات مضللة انتشرت عبر وسائل التواصل بشأن حكم للمحكمة العليا يتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين، إضافة إلى نشاط شبكات تهريب البشر واستغلالها للوضع.
  • الموقف المغربي: نفى النائب المغربي لحسن حداد الاتهامات بأن الرباط سمحت بالعبور، مؤكداً أن الشائعات دفعت آلاف الشباب إلى التوجه نحو الحدود، وأن قوات الأمن لم تتمكن من احتواء الأعداد الكبيرة.
  • الانقسام الأوروبي: طالبت إيطاليا بإجراءات استثنائية، فيما شددت فرنسا الرقابة على حدودها مع إسبانيا، ودعت مدريد إلى اجتماع أوروبي عاجل مؤكدة أن حماية الحدود الخارجية مسؤولية جماعية وليست مسؤولية دولة واحدة.
  • الإجراءات الإسبانية: عززت مدريد انتشار الجيش والشرطة، وأقامت وسائل إضافية لمنع العبور البحري، وأكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز استعادة السيطرة على الحدود خلال أقل من يومين.

خلفية

تمثل سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، وشهدتا مرارًا محاولات هجرة جماعية. وفي عام 2021 دخل نحو 8 آلاف مهاجر إلى سبتة خلال أيام، ما تسبب حينها بأزمة دبلوماسية بين مدريد والرباط. كما جاء التدفق الحالي بعد أشهر من صدور حكم للمحكمة العليا الإسبانية شدد على ضرورة اتباع الإجراءات القانونية قبل إعادة المهاجرين الذين يُعترضون في البحر، وهو ما استغلته شائعات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي وأقنعت آلاف الشباب بإمكانية البقاء في إسبانيا. ويرى خبراء أن ارتفاع البطالة بين الشباب المغربي، إلى جانب الضغوط الاقتصادية، شكّل عاملًا إضافيًا وراء هذه الموجة، بينما تؤكد الحكومتان الإسبانية والمغربية استمرار التعاون الأمني لضبط الحدود.

بين السطور

تكشف الأزمة أن الهجرة لم تعد قضية حدودية بين المغرب وإسبانيا فقط، بل تحولت إلى اختبار لتماسك سياسة الهجرة الأوروبية. وبينما ركزت مدريد على سرعة إعادة السيطرة الميدانية، أظهرت ردود الفعل الأوروبية تباينًا واضحًا بين الدعوات إلى التضامن والمطالب بتشديد القيود على حرية التنقل داخل الاتحاد.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يناقش وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي سبل دعم إسبانيا وتعزيز حماية الحدود الخارجية، فيما تواصل مدريد والرباط تنسيق عمليات إعادة المهاجرين ومراقبة الحدود لمنع موجات عبور جديدة.

ماذا تقرأ بعد ذلك

Ralph Lauren throws out the ceremonial first pitch to celebrate the launch of the POLO App and Ralph Lauren X Yankees Collaboration