الحدث
طلبت سفارات أميركية في الشرق الأوسط من المواطنين التفكير في مغادرة المنطقة، فيما مددت شركات طيران إلغاء رحلات إلى دول الخليج العربية. وحذرت واشنطن من احتمال إغلاق مجالات جوية، ما يهدد حركة مراكز العبور الدولية التي استثمرت دول الخليج عقوداً في تطويرها، ويضيف كلفة اقتصادية إلى تداعيات الحرب.
تفصيل
ضربة أميركية مرتقبة: أفادت وول ستريت جورنال الجمعة بأن ترامب وجّه الجيش لشن هجوم جديد بهدف إعادة طهران إلى طاولة التفاوض. وخلال اجتماع متلفز للحكومة، قال إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة شديدة»، معتبراً أن الضغط سيجبرها في النهاية على الإقرار بأنها لم تعد قادرة على التحمل. كما اتهم المفاوضين الإيرانيين بنقض تعهداتهم.
تحذير إيراني: اتهم القائد العسكري الإيراني علي عبد اللهي الولايات المتحدة بتسريع اندلاع حرب إقليمية أوسع. ونقل الإعلام الرسمي الإيراني عنه أن طهران تعد الدول المتعاونة مع واشنطن شريكة في المواجهة، محذراً من أن أي دولة تعمل «درعاً دفاعية» للولايات المتحدة ستطالها «نيران الحرب».
الكويت تتصدى: اعتراض وابل من الطائرات المسيّرة أطلقته إيران السبت، في هجوم وسّع نطاق المواجهة إلى حليف خليجي آخر للولايات المتحدة، بالتزامن مع استعداد واشنطن لضربات جديدة ضد طهران. وجاء الهجوم بعد تعهد الرئيس دونالد ترامب بضرب إيران «بقوة شديدة»، فيما حذر قائد عسكري إيراني دول المنطقة من أن تعاونها الدفاعي مع واشنطن سيجعلها شريكة في الحرب.
اضطراب هرمز: واصلت إيران إبقاء مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، بعدما كان الممر يستوعب نحو 20% من النفط الخام العالمي. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، المرتبطة بالبحرية الملكية، إن سفينة قرب المضيق تضررت الجمعة إثر إصابتها بمقذوف، بينما أبلغت سفينة أخرى عن انفجار قريب منها في واقعة منفصلة.
امتداد إقليمي: اتسعت تداعيات القتال خلال الشهر الماضي إلى ممرات ومنشآت طاقة أخرى. واشتعلت ناقلتا غاز مسال في ميناء دمياط المصري بعد هجوم بمسيّرة على إحداهما لم تتبنّه أي جهة. وأعلن الحوثيون المدعومون من إيران حصار شحنات النفط السعودية في البحر الأحمر، بينما قالت الرياض إن فصائل عراقية موالية لطهران هاجمت منشآتها النفطية، وردت بضربات داخل العراق بالتنسيق مع واشنطن.
تسارع دوامة التصعيد: قال أندرو ليبر، الباحث غير المقيم في برنامج الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن دورات التصعيد والتهدئة تتسارع، وإن تحركات إيران الجديدة تكون أحياناً قد بدأت عندما تحاول واشنطن خفض التوتر. وأضاف أن العودة إلى مذكرة تفاهم جديدة أصبحت أبعد، وأن دول المنطقة عالقة بين عدم الثقة بإيران وعدم اليقين حيال المسار الأميركي.
الخلفية
أوقفت مذكرة تفاهم وُقعت بين الولايات المتحدة وإيران القتال مؤقتاً في منتصف يونيو، قبل أن تتجدد المواجهة في يوليو بسبب النزاع على السيطرة على مضيق هرمز. وأعلن ترامب لاحقاً انتهاء وقف إطلاق النار، فاستأنفت واشنطن قصف إيران، وردت طهران باستهداف حلفاء أميركيين في الخليج. وقال دبلوماسيون إيرانيون إن انهيار المفاوضات المتكرر والتهديدات العسكرية يبددان الثقة وفرص التسوية.
ماذا بعد؟
الاختبار التالي هو تنفيذ الهجوم الجديد الذي أمر به ترامب، ثم طبيعة الرد الإيراني على الولايات المتحدة أو حلفائها الخليجيين. وستكون إغلاقات المجال الجوي، وتمديد تعليق الرحلات، وأي حوادث شحن جديدة قرب هرمز مؤشرات مباشرة إلى مسار التصعيد.