الحدث
أعدّ قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، خياراً لحملة جوية مكثفة على إيران تستمر بين 10 و14 يوماً، بحسب أشخاص مطلعين على المداولات. ويعود القرار النهائي للرئيس دونالد ترمب، الذي يمكنه اعتماد الحملة سعياً إلى إضعاف قدرات طهران الصاروخية، أو الاكتفاء برد محدود يبقي باب الدبلوماسية مفتوحاً. وجاءت الخطة بعد هجوم صاروخي إيراني مفاجئ الثلاثاء على القوات الأميركية في الأردن، أعقبته ضربات أميركية مساء الأربعاء ضد عشرات الأهداف المرتبطة بالحرس الثوري.
تفصيل
نطاق الرد: قالت القيادة المركزية إن ضرباتها استهدفت مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، ووصفتها بأنها «رد قوي». ولم يتضح فوراً ما إذا كانت العملية تمهّد للحملة الأطول التي اقترحها كوبر، أم ستظل ضربة انتقامية محدودة.
منطق كوبر: يرى كوبر، وفق المطلعين، أن الضربات الصغيرة لم تردع طهران عن مهاجمة القوات الأميركية أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ويعتقد أن هجوماً أوسع سيقلص قدرة إيران على الرد، ويخفف بالتالي الضغط على مخزون صواريخ الاعتراض الأميركية.
تحفظات عسكرية: نبّه رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، إلى التداعيات اللاحقة للخيارات العسكرية وإلى تراجع مخزون ذخائر الدفاع الجوي المطلوبة لحماية قواعد وحلفاء في مناطق أخرى. لكنه لا يرى أن النقص يمنع استئناف عمليات كبرى، بل يرفع مخاطرها، بحسب التقرير.
قدرة باقية: قال وزير الدفاع بيت هيغسيث بعد وقف إطلاق النار السابق إن برنامج إيران الصاروخي دُمّر «وظيفياً». غير أن تقييماً استخباراتياً أميركياً خلص إلى أن القوة لم تُدمر بالكامل، فيما قال ترمب في يونيو إن طهران ربما احتفظت بنحو 21% إلى 22% من صواريخها.
هجمات متجددة: قُتل ثلاثة جنود أميركيين في هجوم صاروخي إيراني على قاعدة جوية بالأردن منتصف يوليو. أما صواريخ هجوم الثلاثاء فجرى اعتراضها جميعاً بنجاح، وفق القيادة المركزية، التي قالت إن قواتها ما زالت في حال تأهب قصوى.
خبرة الحملة: بدأت الحملة الأميركية الإسرائيلية السابقة في 28 فبراير، لكن كوبر قدّر في 31 مارس أنه يحتاج إلى نحو 20 يوماً إضافياً. وبعد إسقاط مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي» فوق جنوب غربي إيران في 3 أبريل وإنقاذ طاقمها، اتجه ترمب إلى وقف إطلاق النار.
انقسام سياسي: يحظى خيار كوبر المكثف بدعم هيغسيث، وفق المطلعين، بينما يحذر منتقدون في الكونغرس من انزلاق الإدارة إلى حرب غير قابلة للحسم. وقال متحدث البنتاغون شون بارنيل إن كوبر وكين وهيغسيث متوافقون بشأن المهمة والاستراتيجية، من دون التعليق على المداولات الداخلية.
بين السطور
يعكس الخلاف اختلافاً في نطاق المسؤولية: يركز كوبر، بصفته قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، على تقليص التهديد الإيراني، بينما يوازن كين بين تلك الجبهة واحتياجات الردع أمام الصين وكوريا الشمالية وروسيا. كما أن وصول كوبر المباشر إلى ترمب أقل من وصول كين وهيغسيث.
ماذا بعد؟
المؤشر الحاسم هو قرار ترمب بشأن الانتقال من ضربات الأربعاء إلى حملة تستمر 10 أو 14 يوماً، واحتمال إشراك إسرائيل بعد اجتماعي رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع ترمب وهيغسيث. كما سيُراقب حجم الأهداف التالية واستخدام ذخائر الاعتراض لتحديد نطاق التصعيد.