EN

فيراري ترفع أرباحها ببيع الندرة لا بزيادة السيارات

Sukaina Khalid

1- رفعت «فيراري» توقعاتها للعام بعدما تجاوزت أرباحها وإيراداتها الفصلية تقديرات السوق، مدفوعة بمبيعات طرازات محدودة الإنتاج مثل «F80» ونسخة أكثر كلفة من «بوروسانغوي».
2- تعتمد الشركة على رفع قيمة السيارة الواحدة عبر الندرة والتخصيص، في وقت تخفّض فيه تغييرات الطرازات عدد السيارات المسلّمة ولا تستطيع شركات السيارات الأخرى مجاراة هوامشها.
3- تمنح هذه الوصفة «فيراري» هامشاً مالياً قبل إطلاق أول سيارة كهربائية بالكامل، لكن اختبارها الحقيقي هو ما إذا كانت جاذبية العلامة وقوتها التسعيرية ستصمدان بعد غياب محرك الاحتراق.

في صناعة تقيس النجاح بعدد السيارات المباعة، تبني «فيراري» نجاحها على قلة ما تبيعه. لم تحتج الشركة إلى إنتاج أكبر كي ترفع توقعاتها؛ فقد كفى أن تصل سيارات «F80» النادرة إلى المشترين، وأن يدفع العملاء أكثر في خيارات التخصيص. هكذا تتحول كل سيارة محدودة الإنتاج إلى حدث مالي: عشرات التسليمات يمكن أن تغير مزيج الإيرادات، لأن السعر ليس تفصيلاً في المنتج بل جزء من فكرته.

تتجسد هذه المعادلة في «F80»، السيارة الهجينة ذات الـ1200 حصان، التي يبلغ سعرها 3.6 مليون يورو ويقتصر إنتاجها على 799 نسخة. بدأت التسليمات أواخر العام الماضي، ويُقدّر أن الشركة باعت بين 60 و70 سيارة منها في الربع الثاني. وإلى جانبها، تمنح نسخة «هاندلينغ سبيتشالي» من «بوروسانغوي» المشترين محرك V12 وشكلاً أكثر تميزاً وخيارات أوسع للطلب الخاص، من دون أن تضطر الشركة إلى توسيع الإنتاج.

لهذا تجاوزت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك 755 مليون يورو في الربع الثاني، بينما بلغت الإيرادات 1.94 مليار يورو. لكن قوة الطرازات الخاصة لا تجيب عن سؤال المرحلة التالية. فـ«F80» لن ترفع الأرباح إلى الأبد، فيما تستعد «فيراري» لبيع «لوتشي»، أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخها. وهي سيارة ذات أربعة أبواب وخمسة مقاعد، لا تملك الصوت ولا الدراما الميكانيكية التي صنعت جانباً كبيراً من جاذبية «فيراري».

التفاصيل

  • توقعات الأرباح: رفعت «فيراري» تقديرها للأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك إلى 2.97 مليار يورو على الأقل هذا العام.
  • توقعات المبيعات: تتوقع الشركة إيرادات سنوية تقارب 7.6 مليار يورو، مقابل تقدير سابق عند 7.5 مليار يورو.
  • الربح الفصلي: بلغت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك 755 مليون يورو، متجاوزة توقعات المحللين.
  • السيارة الأهم: يبلغ سعر «F80» 3.6 مليون يورو، وهي هجينة محدودة بـ799 سيارة وتُعد من طرازات الهالة في تاريخ الشركة.
  • حساب الندرة: محدودية العدد تعني أن عشرات التسليمات فقط ترفع الربح والإيراد بوتيرة يصعب على السيارات العادية تحقيقها.
  • بوروسانغوي: تحافظ النسخة الجديدة على محرك V12، وتضيف إعدادات قيادة وتصميماً وخيارات تخصيص أعلى كلفة.
  • الأداء السوقي: تراجع السهم 1.1% في ميلانو عقب النتائج، لكنه ما زال مرتفعاً 6.1% منذ بداية العام.
  • السيارة الكهربائية: قالت تقارير إن «لوتشي» حققت هدف مبيعات 2026، الذي يقل قليلاً عن 500 سيارة، من دون أن تكشف «فيراري» أرقاماً رسمية.
  • اختبار القبول: واجهت «لوتشي» استقبالاً متحفظاً عند الكشف عنها في مايو، رغم تأكيد الإدارة أنها جذبت عملاء جدداً عبر الأسواق.

بين السطور

لا تبيع «فيراري» سيارة نادرة فحسب، بل تبيع حق دخول محدوداً إلى عالمها. وهذا ما يحمي هوامشها عندما تتباطأ التسليمات. لكن السيارة الكهربائية ستختبر إن كان هذا الحق مرتبطاً بالشعار وحده، أم بالتجربة الحسية لمحرك لم يعد موجوداً.

ما الذي نترقبه؟

سيظهر مسار «لوتشي» ما إذا كانت الشركة قادرة على نقل ندرتها إلى عصر البطاريات. فإذا حافظت على قوائم الانتظار والتخصيص والأسعار المرتفعة، ستملك محرك نمو جديداً بعد «F80». أما إذا بقي الإقبال أقل من التوقعات، فستعود السوق إلى سؤالها الأصعب: ماذا يأتي بعد السيارات التي يصعب تكرارها؟

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

هجوم دمياط يهدد بتوسيع الحرب إقليمياً