EN

أين مجتبى خامنئي؟ بحث استخباراتي عن دليل على حياته ومكانه

Khaled Aziz

1- تسعى الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية إلى تحديد مكان مجتبى خامنئي والتحقق من أنه ما زال حياً، وفق تقرير صحافي.
2- لم يظهر المرشد الإيراني الجديد علناً منذ مقتل والده، ويُعتقد أنه توقف عن استخدام الهواتف وأجهزة الحاسوب منذ نحو 150 يوماً.
3- دفع غيابه أجهزة الاستخبارات إلى التركيز على العملاء وشبكات الرسل بدلاً من المراقبة الإلكترونية وحدها.

تكثف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد جهودهما لتعقب مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده علي خامنئي في غارة إسرائيلية يوم 28 فبراير، بحسب تقرير يستند إلى مسؤولين وخبراء استخبارات سابقين.

لم يظهر مجتبى علناً منذ توليه المنصب، وغاب عن جنازة والده، بينما صدرت باسمه بيانات رسمية تتعلق بالحرب. وتشير تقديرات غير مؤكدة إلى أنه يختبئ في منشأة عميقة تحت الأرض، وربما أُصيب وتشوه وجهه في الغارة التي قتلت والده. ولا يوجد تأكيد مستقل لمكانه أو حالته الصحية.

ومع توقفه المفترض عن استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، تحوّل التركيز إلى الاستخبارات البشرية، ولا سيما تعقب الرسل الذين ينقلون الرسائل عبر طبقات متعددة. ولا يستبعد بعض العاملين في المجال الاستخباراتي أن يكون قد توفي، وأن يستخدم الحرس الثوري اسمه للحفاظ على شرعية النظام خلال الحرب.

تفصيل:

  • صمت إلكتروني: يُعتقد أن مجتبى لم يستخدم هاتفاً أو حاسوباً منذ نحو خمسة أشهر لتجنب عمليات التتبع.
  • مواقع محتملة: تشمل التقديرات أنفاقاً تحت طهران أو مجمعاً عسكرياً محصناً قرب مدينة قم، من دون أدلة علنية تؤكد ذلك.
  • أولوية البحث: يركز الموساد على سؤالين أساسيين: هل مجتبى ما زال حياً، وأين يختبئ؟
  • شبكة الرسل: يُعتقد أن الرسائل تُنقل على أوراق عبر سلسلة من الوسطاء، بحيث لا يعرف كل رسول المصدر النهائي أو الوجهة الأخيرة.
  • دائرة محدودة: قد لا يعرف طريقة الاتصال المباشر به سوى اثنين أو ثلاثة من أعضاء الحرس الثوري، وفق تقديرات استخباراتية سابقة.
  • تجنيد المصادر: يعتمد البحث على محاولة استقطاب أشخاص قريبين من دائرة المرشد، ومراقبة اتصالات مسؤولين قد يناقشون مكانه.
  • استخدام البدلاء: تحدث مسؤولون سابقون في الموساد عن احتمال استخدام أشخاص يشبهونه لتضليل المراقبة، لكن هذه الرواية غير مثبتة.
  • رواية الرئاسة: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه التقى مجتبى لساعتين ونصف وإنه بخير، بينما شكك مسؤول سابق في الموساد في صحة الرواية.
  • دليل الحياة: لا تتجاوز المؤشرات العلنية على وجوده بيانات رسمية صدرت باسمه، فيما لم يُنشر تسجيل مصور أو صوتي موثق له.
  • حدود القدرات: يرى مسؤول أميركي سابق أن شبكات الاستخبارات البشرية الإسرائيلية داخل إيران أقوى من نظيرتها الأميركية، لكنها لا تخلو من القيود.

بين السطور

لا يقتصر الغموض على مكان مجتبى خامنئي، بل يمتد إلى حقيقة سلطته داخل النظام. فإذا كان الحرس الثوري يدير القرارات العسكرية فعلياً، فإن العثور على المرشد لا يعني تلقائياً أن استهدافه سيغير مسار الحرب أو بنية الحكم.

ماذا بعد؟

سيبقى ظهور تسجيل موثق لمجتبى أو مشاركته في مناسبة رسمية أهم دليل محتمل على حياته. وحتى إذا حددت الاستخبارات مكانه، ستواجه واشنطن وتل أبيب قراراً سياسياً بشأن جدوى التحرك ضده ومخاطر أن يأتي خليفته أكثر تشدداً.

ماذا تقرأ بعد ذلك

هل تتبنى السعودية خط إيلات–عسقلان: كمخرج نفطي محتمل؟