وسّعت الولايات المتحدة خريطة ضرباتها على إيران، مستهدفة موقعًا عسكريًا قرب تبريز للمرة الأولى منذ تجدد القتال قبل أسبوعين. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية في طهران، وبضربات أخرى طالت عبدانان وتشوار قرب الحدود العراقية.
جاء التصعيد في اليوم الحادي عشر على التوالي من الهجمات الأميركية، بينما واصلت إيران استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين والأردن. وقالت طهران إن الحملة قتلت أكثر من 50 شخصًا وأصابت ما يزيد على 500، فيما ارتفعت حصيلة القتلى الأميركيين خلال الأسبوع الأخير إلى أربعة عسكريين.
وبقي المسار الدبلوماسي شبه متوقف رغم زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى باكستان، إحدى أبرز قنوات الوساطة إلى جانب قطر. وأكدت الخارجية الإيرانية عدم وجود مفاوضات، مشيرة إلى أن الاتصالات تقتصر على تبادل الرسائل ومطالبة واشنطن بتنفيذ اتفاق التهدئة المؤقت الذي تعتبر طهران أنه تعرض للانتهاك.
التفاصيل
- هدف واشنطن: تقول الولايات المتحدة إنها ستكثف حملتها حتى تعيد إيران فتح مضيق هرمز وتتوقف عن مهاجمة ناقلات الطاقة والسفن التجارية.
- رد طهران: تواصل إيران إطلاق النار على السفن والقواعد الأميركية، وتنفي سعيها إلى استئناف المفاوضات.
- الجبهة النووية: لوّح دونالد ترامب بضرب موقع «جبل بيك آكس»، الذي تشتبه واشنطن وإسرائيل في ارتباطه ببرنامج نووي إيراني.
- تهديد إيراني: تعهدت طهران برد قوي إذا تعرضت منشآتها النووية أو بنيتها التحتية الحساسة لهجوم.
- الجبهة اليمنية: هدد الحوثيون باستهداف السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مع استعدادات محتملة لعمليات قرب باب المندب.
- أثر اقتصادي: اقترب خام برنت من 94 دولارًا للبرميل، وارتفعت أسعار الوقود وعوائد السندات الأميركية وسط مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.
بين السطور
لم تعد الحملة محصورة في المنشآت المرتبطة بهرمز والساحل الإيراني. وصول الضربات إلى تبريز، بالتزامن مع تهديد الملاحة قرب باب المندب، يشير إلى اتساع جغرافي قد يضع طريقَي الطاقة الرئيسيين في الخليج والبحر الأحمر تحت ضغط متزامن.
ما الذي نترقبه؟
ستتجه الأنظار إلى ما إذا كان ترامب سينفذ تهديده بضرب «جبل بيك آكس»، وإلى قدرة باكستان وقطر على تحويل تبادل الرسائل إلى مفاوضات فعلية. كما يبقى تحرك الحوثيين العامل الأكثر قابلية لفتح جبهة بحرية جديدة ورفع أسعار النفط فوق مستوياتها الحالية.