دخلت المواجهة الأميركية-الإيرانية مرحلة أكثر خطورة بعد مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث في هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن. وهما أول قتيلين أميركيين بنيران معادية منذ هدنة أبريل، ليرتفع إجمالي قتلى الجيش الأميركي خلال الحرب إلى 16.
أطلقت الولايات المتحدة رداً امتد أكثر من خمس ساعات وشكّل الليلة الثامنة المتتالية من القصف على إيران. وقالت القيادة المركزية إن الضربات استهدفت قوات في الحرس الثوري مسؤولة عن هجوم الأردن، إلى جانب منشآت للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي وقدرات بحرية ومخازن للصواريخ والمسيّرات.
واصلت إيران في المقابل مهاجمة القواعد الأميركية وحلفاء واشنطن، مستهدفة الكويت والبحرين والسعودية وقطر. وتضررت منشآت نفطية ومحطات كهرباء وتحلية مياه في الكويت، فيما أطلقت طهران هجمات جديدة على معسكر عريفجان وقاعدتي بيورينغ وعلي السالم. ويتزامن التصعيد مع تعثر كامل للمفاوضات بشأن مضيق هرمز وإعادة واشنطن حصار الموانئ الإيرانية.
التفاصيل
- الخسائر الأميركية: أُصيب أربعة جنود آخرين ونُقلوا إلى مستشفيات أردنية قبل خروجهم، فيما عاد أصحاب الإصابات الطفيفة إلى الخدمة.
- مواقع القصف: شملت الضربات الأميركية جزيرة قشم ومدناً جنوبية، من بينها شادغان وسيريك وحاجي آباد.
- البنية المدنية: أفادت إيران بتضرر جسور وطرق ومحطة تحلية في جاسك، ما قد يحرم نحو 10 آلاف شخص من المياه.
- الكويت: تسببت الضربات في خسائر مادية وإصابات وحرائق، وأجبرت الخطوط الكويتية على إعادة جدولة معظم رحلاتها.
- السعودية: قالت إيران إنها استهدفت قاعدة الأمير سلطان في الخرج، فيما صدرت تحذيرات في الخرج وينبع.
- انهيار التفاهم: أعلنت طهران أنها لم تعد ملتزمة بمذكرة التفاهم، متهمة واشنطن بمحاولة تقويض سيطرتها على هرمز.
بين السطور
تضع الخسائر البشرية ترامب تحت ضغط للرد بقوة، لكنها تضيق أيضاً مساحة التراجع السياسي. وكلما توسعت الضربات لتشمل المرافق المدنية والطاقة والمياه، ازدادت احتمالات تحول المواجهة المحدودة حول هرمز إلى حرب إقليمية يصعب احتواؤها.
ما الذي نترقبه؟
ستتركز الأنظار على حجم الرد الأميركي التالي، ومصير الجندي المفقود، وما إذا كانت واشنطن ستنتقل إلى ضرب منشآت الطاقة والبنية التحتية الكبرى. كما سيُراقب استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج وأثرها في الملاحة وأسعار النفط وفرص استئناف التفاوض.