EN

 أخطر ما تفعله الشركات هو التراجع عن مبادئها

بيث كويت

ترى بيث كويت أن المشكلة ليست في تغيير الشركات مواقفها، بل في تراجعها عن مبادئ سبق أن أعلنتها، لأن ذلك يقوض ثقة الموظفين والعملاء أكثر من الموقف نفسه.

تجادل الكاتبة بأن ما تسميه «فجوة القول والفعل» أصبح أحد أكبر المخاطر التي تواجه سمعة الشركات. فالموظفون والعملاء قد يتقبلون موقفاً سياسياً أو اجتماعياً لا يوافقون عليه، لكنهم أقل استعداداً لتقبل شركة تغيّر مبادئها من دون تفسير واضح.

وتستشهد بمكتب المحاماة سوليفان آند كرومويل، الذي أفادت وول ستريت جورنال بأنه يساعد فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إعداد طلب للمحكمة العليا لإعادة النظر في أحد أحكام قضية إي جين كارول، رغم أن إدارة المكتب كانت قد أكدت سابقاً للشركاء أنها لن تشارك في أي عمل مرتبط بهذه القضية.

وترى الكاتبة أن هذا التراجع، وليس طبيعة القضية نفسها، هو ما أثار تساؤلات داخل المكتب بشأن المصداقية والشفافية.

وتربط هذا النمط بحالات أخرى في الشركات الأميركية، مثل غوغل عندما ابتعدت عن شعارها الشهير “Don’t be evil”، وتارغت عندما خففت سياسات التنوع والشمول بعد أن جعلتها جزءاً من هويتها التسويقية. وتقول إن ردود الفعل جاءت بسبب التناقض بين الخطاب والممارسة، وليس بسبب القرارات وحدها.

وتشير أيضاً إلى أن المستهلكين الأصغر سناً، وخاصة جيل Z، لا يعاقبون الشركات بالضرورة بسبب مواقفها، بل بسبب الرسائل التي تبدو غير صادقة أو متناقضة.

وتستند الكاتبة إلى أبحاث أكاديمية تشير إلى أن الشركات التي يُنظر إليها على أنها أكثر اتساقاً مع قيمها المعلنة تحقق مزايا تنافسية، من بينها قدرة أكبر على التسعير، وتقييمات أفضل من العملاء، ومستويات أعلى من أداء الموظفين.

الخلاصة

تخلص الكاتبة إلى أن الشركات من حقها تغيير مواقفها مع تغير الظروف، لكن نجاح هذا التغيير يعتمد على الشفافية والاتساق. فالمشكلة، برأيها، ليست في مراجعة القيم، بل في التصرف بما يوحي أن تلك القيم لم تكن راسخة منذ البداية.

المصدر

بلومبرغ (مقال رأي)