تضرب أوكرانيا البنية التحتية للطاقة الروسية بمعدل غير مسبوق، إذ أظهر تحليل لفايننشال تايمز أن حملة المسيّرات الأوكرانية تسببت في أسوأ أزمة وقود داخل روسيا منذ عقود.
تفصيل:
• رقم قياسي: أظهرت بيانات Rochan Consulting أن المصافي الروسية تعرضت لـ16 ضربة ناجحة في مايو، وهو أعلى رقم شهري.
• قفزة واسعة: بحسب فايننشال تايمز، ضُربت المصافي الروسية 194 مرة على الأقل منذ بداية 2026.
• أزمة وقود: قالت الصحيفة إن أكثر من نصف المناطق الروسية فرضت قيودًا صارمة على بيع الوقود.
• دعم أميركي: قال مسؤولون أوكرانيون إن مساعدة استخبارية أميركية ساعدت كييف في اختيار مسارات المسيّرات وتجنب الدفاعات.
• ضغط الدفاعات: أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 63,933 مسيّرة أوكرانية خلال أول 6 أشهر من 2026.
خلفية:
كثفت كييف وموسكو هجمات المسيّرات والصواريخ هذا العام، مع وصول حرب المدى البعيد إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022.
بين السطور:
لم تعد حملة أوكرانيا على الطاقة الروسية ضربات رمزية. فايننشال تايمز تقدمها كتحول في طبيعة الحرب: من استهداف محدود للمصافي إلى حملة تعطيل أوسع تضرب الطاقة واللوجستيات والصناعة والصادرات في وقت واحد.
الأثر السياسي لا يقل أهمية عن الأثر العسكري. طوابير الوقود والقيود على البيع تكسر صورة الحياة الطبيعية التي حرص الكرملين على إبقائها داخل روسيا، وتقرّب الحرب من مواطنين اعتادوا مشاهدتها على الشاشات لا في محطات البنزين.
يرى روسلان بوخوف أن بوتين ارتكب خطأ استراتيجيًا حين افترض أن الوقت يعمل لصالحه فقط، لأنه منح أوكرانيا فرصة لتطوير إنتاج واسع لهجمات عميقة. هذه النقطة تجعل المسيّرات سلاح استنزاف سياسي بقدر ما هي سلاح عسكري.
لكن التصعيد لا يعني أن موسكو تتجه إلى التنازل. بحسب فايننشال تايمز، لا يزال بوتين متمسكًا بأهدافه القصوى، فيما يرجح مسؤولون أوكرانيون أن محادثات السلام الثلاثية بوساطة أميركية لن تُستأنف قبل نهاية الصيف.
ماذا بعد؟
ستُراقب حملة أوكرانيا خلال “عملية التأثير” الممتدة 40 يومًا، وقدرة روسيا على حماية المصافي، ومسار معركة دونيتسك، وما إذا كانت أزمة الوقود ستضغط على حسابات بوتين التفاوضية.