دول الخليج تريد ترويض النظام لا كسره
جون إم. إليس
من المقلق أن نقرأ في مقال إليوت كوفمان «جي دي فانس يستند إلى السلطة العربية» المنشور في 26 يونيو، أن نائب الرئيس يعتقد أن علينا الاسترشاد بالدعم القوي الذي تبديه دول الخليج العربية لمذكرة التفاهم الموقعة أخيرًا مع إيران، لأن علينا أن نثق بـ«الأشخاص الذين يعرفون الإيرانيين أكثر من غيرهم».
كان ذلك ليكون صحيحًا فقط لو كانت مصالح دول الخليج العربية مطابقة لمصالحنا، وهي بوضوح ليست كذلك. فقد تدخلت هذه الدول الخليجية دائمًا لمنع الولايات المتحدة عندما كانت على وشك شن هجمات واسعة النطاق كان يمكن أن تدمر النظام.
والتفسير المرجح لهذا السلوك المتكرر هو أن الحكام المستبدين ذوي التوجه الإسلامي في دول الخليج يخشون أنه إذا سقط النظام الإيراني، فقد يحل محله نظام ديمقراطي علماني كبير وقوي على النمط الغربي، يمكن لقربه الجغرافي أن يثير اضطرابات داخل بلدانهم.
لذلك، تريد دول الخليج ترويض النظام لا كسره. وفي هذا الجانب، لا يمكن أن يكون الفارق أكبر بين مصالح دول الخليج من جهة، ومصالح الولايات المتحدة والشعب الإيراني وإسرائيل من جهة أخرى. ومن المؤسف أن كبير مفاوضينا لا يبدو أنه يفهم ذلك.